عبد الله الثاني ....الملك الإنسان
لازالت صور الملك الإنسان عبد الله الثاني بن الحسين يجول القرى والبوادي يخفف ألم الفقير،ويمسح جبين المريض ويتخفى بحثاً عن فسادٍ خفي أو ظاهر ،أو تكاسل مسؤول عابث يداعب مخيلة الأردنيين الذين لا يخفون إعجابهم بملكهم الشاب ،فيحتفلون معه بمناسبة الذكرى العاشرة لجلوسه على العرش .
وبهذه المناسبة لابد من الحديث عن النجاح الذي تحقق بقيادة الملك عبد الله الثاني بن الحسين في عشر سنوات تجعلنا نثق بمستقبل الأردنيين في ظل قيادته حيث عشر سنوات من العمل أتت أكلها في التخفيف عن الناس ،خاصة في المناطق المحرومة لتنقل الإنسان الأردني من دوائر المرض والجهل الى ثورة إلى دائرة الإنسانية والإبداع والتألق،وحرص الملك الإنسان على تعزيز قيم المساواة بين كل الأردنيين من مختلف الأصول والمنابت ،وبما يخدم مصلحة الجماعة لا النخبة.
وفي ظل التجربة الأردنية الناجحة تحت حكم ابن الحسين تضاعفت حصة الفرد من الدخل وارتفع مستوى المعيشة بشكل ملموس، وحدث تطور اقتصادي سواء في مجال الإنتاج أو مجال الاستثمار أو المجال التجاري، وتحققت فيها إنجازات جعلتنا أكثر ارتياحاً رغم أزمات مالية عالمية وركود اقتصادي عالمي ،وارتفاع مطرد لأسعار المواد الخام المستوردة وإلاَ لكان الحال أفضل.
ورغم أنَ لاشيء يساوي سعادة الإنسان، ولا طعم لأي شيء إذا لم يكن الإنسان سعيداً حتى لو توفرت له كنوز الدنيا، والسعادة لا تتحقق إلاَ بالحرية، والحرية عنوانها الديمقراطية، ولأجل الحرية تقدم الأرواح رخيصة،فقد سعى الملك إلى إشاعة أجواء من الديمقراطية نراهن أنها ستتعزز في المستقبل باعتبارها تحدياً مشابهاً للتحديات الاقتصادية وسيعمل كل الأردنيين على النجاح في مواجهتها ،لأن في ذلك تتوقف قدرة البلد على الصمود سياسياً واجتماعياً.
ومع إطلالة الذكرى العاشرة لتسلّم جلالة الملك سلطاته الدستورية نستذكر أيضاً محطات بارزة في مسيرة السنوات العشر الماضية تستحق منا الوقوف عندها، كإحباط مؤامرة الوطن البديل، وتأكيد الهوية الوطنية الأردنية، دون إغفال للأردن العربي ودوره القومي،ولكن العمل لأجل فلسطين والحفاظ على حقوق أهلها فيها، مع العمل على تعزيز الوحدة الوطنية في الأردن انطلاقا من احترام التعددية السياسية والاجتماعية والدينية والفكرية، وهي عوامل ظلت عند غيرنا أدوات نخر نسيج المجتمعات، فإذا هي لدينا عوامل توحيد وتوثيق وتعزيز.
كما يسجل لصالح الملك الشاب أيضاً اهتمامه بالشباب والتعليم فكانت المبادرات الملكية معيناً للعمل والإبداع، ومنها شهد التعليم العام والعالي تطوراً ملحوظاً، واهتماماً بما سيساهم في نهضة وتقدم كل الأردنيين، وسينعكس على مستقبلهم.
ونرجو الله عز وجل أن يوفق الملك ليعمل على نهوض الأردن وتقدمه، ويساهم في نهضة الأمة ونهوضها من عثراتها وأزماتها المستعصية












