![]()
أ.أحمد محمد إبراهيم
بسم الله الرحمن الرحيم
الذين يوظفون مؤسسات المجتمع والدولة الذين يعبدون الطريق أمام مؤسساتهم الاقتصادية والثقافية الذين يتمكنون من فرض مشروعهم الخاص على الجماعة اجتماعيا لتصبح الجماعة الاجتماعية عبارة عن خادم ومنفذ لهذه الأجندة لهذا المشروع كثيراً ما سمعنا أيضاً في فترة سابقة منذ الأربعينات أن هناك كنيسة وشركة وإدارة ،الكنيسة هي عبارة عن منظومة التشريعات وقواعد العمل والمحرمات والشركة هي هذه المؤسسة التي طلب إليها أن تنهب المال من مختلف المصادر بمختلف الأساليب والإدارة هي تلك الحكومة في هذه المرحلة التي تضمن حسن تسيير هذه المعادلة، لكن في الخط الأخر رأى الاجتماعيون وعلى رأسهم طبعاً الماركسيين رأوا بأن هذه التوليفة هذا التقسيم للإمكانات سلطات وللحقوق والعمل هو غير عادل ناقشوا طويلاً هل يمكن انتهاج السبل مثلاً من خلال التشريع من خلال الانتخابات من خلال آليات المجتمع الليبرالي، من آليات المنهج الليبرالي أن نحن نعدل في الموازين القوة في تقسيم العمل بحيث نتمكن من تعديل الشروط المجحفة والغير العادلة لصالح المجموعات الأقل قدرة والأقل كسباً والأقل كفاءة والأكثر ذلاً وفقراً واحتقاراً لصالح الفئات المسحوقة، طبعا هناك في هذه الحالة منهجان، منهج يقول بالثورة ومنهج بالتطور الاجتماعي الذين يقولون بالثورة أن هذا الهيكل الموبؤ، هذا الهيكل المجحف الظالم يجب أن ينهار على الذين بنوه يجب أن يدمر بالثورة، أو فعلاً يعني استجابةً بهذه الروية نشأت حركات التحرير نشأت ثورات اجتماعية حملت الناس السلاح تذكرون مثلاً أهم شخصية في القرن العشرين عبرت عن هذا ارنيستو جيفارا مثلاً على سبيل المثال وكاسترو ..يعني المجموعات هذه في أمريكا اللاتينية بشكل مباشر عشرات حركات التحرير عشرات الثورات التي نشأت في مختلف أنحاء العالم كانت تقول بان هذا المجتمع الليبرالي لا يمكن تغييره إلا بالثورة طبعاً اتجاه هو أن نحن محتاجين لمرحلة تحول وهذا التعبير استخدم كثيراً في تلك المراحل مرحلة تحول يسيطر فيها الكادحون يسيطر فيها المظلومون يسيطر فيها الفقراء علي المجتمعات والدول ويسخرونها لصالحهم لأنهم يعبرون عن القيم الاجتماعية السياسية الحقيقية للبشرية العدالة والمساواة والحرية والتنمية والتقدم هذه يعبر عنها العمال ويعبر عنها في بعض الأحيان العمال والفلاحون وفي بعض الأحيان العمال والفلاحون والطلبة وفي بعض الأحيان يعني حسب البلدان يجب أن يعني يتوصل لأذهانكم مثلا الأطروحة في الصين مثلاً الأطروحة في فيتنام الأطروحة في انغولا مثلاً في كوبا في مصر علي سبيل المثال تحالف قوى الشعب العاملة عمال وفلاحون والفئات العاملة بما في ذلك الرأسمالية الوطنية الغير مستغلة مثلاً الخ .... ،هؤلاء يجب أن يسطروا لمرحلة معينة يسمونها مرحلة التحول يضمنوا بها محو أثار الظلم والقهر والتفاوت الطبقي لإذابة تلك الفوارق والتمييز بطريقة تسمح ببناء مجتمع خالي من الظلم خالي من الاستغلال المجموعات الأخرى الخط الأخر يعني ضمن هذا الخط الاجتماعي هم الذين تحدثوا عن إمكانيات متاحة وان كانت قليلة للتحول الاجتماعي عن طريق استغلال آليات المجتمع للوصول إلى تغيير وتحول يعني مثلاً مشاركة الماركسيون في الانتخابات في التشيلي ونجحوا في الانتخابات ووصل سلفادور أللندى رئيساً للجمهورية في تشيلي كان زعيماً للحزب الشيوعي التشيلي كان في مجموعات التي تتبع خط الحزب الشيوعي الفرنسي الحزب الشيوعي الإيطالي الذين يعتقدون بجدوى التحول السلمي في المجتمعات ليس بضرورة عمل سلاح لكن ممكن نحن نغير مجتمعاتنا عن طريق الآليات المتاحة انتخابات أصوات ....الخ.
لكن يعني انتهى هذا الخط إلى نتيجة مأساوية جداً ليس في تشيلي إنما في فرنسا وفي ايطاليا أولاً منعت الولايات المتحدة والاستعمار الجديد وصول هذه الأحزاب في أوروبا الغربية للسلطة حتى عندما حازت على أغلبية ألأصوات حتى عندما نجحت في الانتخابات رفضت الولايات المتحدة وصولها إلى السلطة مثلاً الحزب الشيوعي الإيطالي علي سبيل المثال الحزب الشيوعي الفرنسي وعندما وصل التشيليون إلى السلطة عن طريق الانتخابات قامت المخابرات الأمريكية بإعداد مذبحة جماعية للحزب قتل فيها الرئيس المنتخب الذي هو سلفادور ليندي وقتلت فيها أغلبية أعضاء الحكومة والحزب وقيادات الحزب الأمر الذي أدى أكد دقة وصحة المجموعة الأولى في الخط الاجتماعي يعني خط جيفارا هؤلاء يجب أن يهزموا في ميدان المعركة وليس في صندوق الانتخابات الأمر الذي فجر الحقيقة منذ الخمسينات ما يعرف بالعنف والإرهاب، هناك مرحلة نستطيع أن نسميها عصر الإرهاب في القرن العشرين وهي في وقت واحد كانت هناك أكثر من سبعين حرب قائمة تقوم بها حركات التحرير، الحركات الثورية للتغير الاجتماعي او لنيل الاستقلال لكثير من بلدان العالم.
المتهم عندما يكلف المتهم غير لما يكلفه مثلاً المجني عليه الجاني والمجني عليه لا يستطيعوا تكليف محامي واحد في وقت واحد في قضية واحدة، هو هذا الذي حصل بالنسبة للحكومة في المنهج الثالث الذي سميناه التلفيقي من جهة، الدولة الوطنية الجديدة اعتبرت نفسها وكيلاً عن الناس الذين كانوا يطالبون بالاستقلال عن الاستعمار لكنها في نفس الوقت ثم توظيفها وكيلاً عن المستعمرين لتحل محلهم فيما يتعلق بتنفيذ برنامجهم وبالتالي هي أصبحت محامي عن خصمين في نفس الوقت الشعوب التي تحاول أن تجتاز مرحلة الضعف مرحلة التبعية مرحلة الهيمنة الأجنبية والاحتلال الأجنبي والدولة التي أقيمت نتيجة هذا المطلب بنجاح حركة الاستقلال ونجاح أحياناً حركات التحرير الوطن مثل ما حصل في كثير من حركات التحرير الوطن بعد الحرب الثانية لكن هذه الدولة نصبت نفسها وكيلاً عن المؤسسات الرأسمالية الدولية والاستعمار، واستطاع المستعمرين القدماء أن يوظفوا هذه الدولة الجديدة الناشئة وكيلاً عنهم وعن مؤسساتهم الاقتصادية والاجتماعية وأصبحت هذه الدولة وكيلاً مباشر للاستعمار ونائباً عنهم بل وصلت في بعض الأحيان بعض المجتمعات وبعض الشعوب إلى أن تتمنى عودة الاستعمار على بقاء تلك الدولة الوكيلة عن الاستعمار يقولوا والله وضعنا في ظل الاحتلال كان أحسن، أحسن من الحكومة الوطنية التي عملناها .
صحيح هؤلاء نفس جنسنا نفس طينتنا نفس جلدتنا لكن هم اسواء من الاستعمار على الأقل الاستعمار كان يأكل مثلاً ويترك لنا قليلاً، لكن هؤلاء لم يتركوا لنا شيء نحن على الأقل نستطيع أن نتكلم ونستطيع أن نقاتلوا كنا نستطيع أن نقول هذا استعمار تقاتلوا على اعتبار هذا عدو الذي يواجهنا لكن الآن لم يعد فيه إمكانية نحن نقاتل باعتبار هذا ليس عدو الذي أمامنا، هذه دولتنا الوطنية التي نحن علمنها على إنقاذ المستعمرين القدماء.
الدولة الأولي التي هي الدولة في إطار المنهج الليبرالي الموجودة، يعني بشكل أساسي في الغرب يعني نموذج دولة الولايات المتحدة مثلاً مثل ما يقول واحد من المفكرين العرب الولايات المتحدة الأمريكية هذه الدولة الليبرالية الوكيلة عن الطبقات المستغلة هي تسخر مشروعية الدولة مشروعية المجتمع لخدمة برنامج معين يسمح للفئات الأقوى لإدارة الدولة والمجتمع بل لما تصبح الدولة مدير عام الكرة الأرضية مثل الولايات المتحدة الأمريكية تصبح مسئولة عن تمهيد الطريق للفئات المتنفذة والمتسلطة إنها تدير العالم من خلال إدارتها لهذه الدولة.
في النمط الثاني أصبحت الدولة وكيل عن الفتات الأكثر فقراً الأكثر معاناة عن العمال مثلاً، ولكن وقع تناقض حقيقي بينها وبين العمال بينها وبين الفقراء وتذكرون التصادمات التي بين العمال مثلاً وبين الفقراء مثلاً الدولة الماركسية في مرحلة الخمسينات ومرحلة الستينيات والسبعينيات كان هناك صراع شديد بين الشعوب التي كانت في مجموعة شعوب فقيرة شعوب عانت من الاستعمار عانت من الاحتلال عانت من الاستغلال والنهب الأجنبي وحكوماتها التقدمية الماركسية وفي غالب الأحيان لان هذه الحكومات وظفت في الحقيقة لطبقة الجديدة سميت الطبقة الجديدة أصبحت مستغلة وصلت محل الدول المتنفذة القديمة وقامت بنفس دورها.
في النموذج الثالث قامت الدولة الوطنية التي تتحدث لغة الناس وتتحدث بلغة المستعمرين وجعل التناقض منذ البداية أن الناس شعروا بخيبة الأمل وبالإخفاق في الوصول إلى الهدف بمجرد بناء هذه الدولة، شعروا بأنهم فعلاً ضمنوا تضحيات عبثية أو مجانية وان ما حدث لم يكن الثمن المناسب الذي يجب أن ينالوا مقابل تلك التضحيات، مقابل ذلك النضال الوطني الذي خاضوه ضد الاستعمار ضد الهيمنة الأجنبية. الحقيقية ضمن هذا الجو العام في أواخر القرن العشرين والقرن الماضي صدر الكتاب الأخضر والذي نحن نسميه إن هو يعني التأسيس العلمي للنظرية الجماهيرية الشكل العام للمناهج المعاصرة التي نحن تكلمنا عليها الثلاثة، هي إن فيها كلها كانت السياسة تمارس من قبل البعض ليس من قبل الكافة ليست جماعية يعني مثلاً في المنهج الليبرالي كان هناك بعض الناس يقومون بالعمل في المنهج التلفيقي كان هناك بعض الناس يقيمون بالعمل في المنهج التلفيقي كان هناك بعض الناس يقيمون بالعمل البعض هو الذي كان يقوم بالعمل، صح أن هذا البعض يختلف عن هذا البعض فكرياً مثلاً أو أخلاقياً أو قيمياً المثل العليا التي يتبناه كل منهم كانت مختلفة المستهدفات المعلن عنها في أي منهج من المناهج كانت مختلفة ولكن شيء أساسي أن بعض الناس هنا كانت لديهم قناعات محددة كانت يمارسونها كانت لديهم إمكانية التسلط على الدولة والمجتمع هناك أيضاً بنفس الكيفية بعض الناس أيضاً الذين كانت لديهم القدرة على أخذ المبادرة تمكنوا باسم العمال باسم الفلاحين أو باسم الكادحين لكنهم يضلون ليس هم الكادحون وليس هم العمال وليس هم الطلبة وليس هم الفلاحون وليسوا هم الشعب، إنما هم بعض الناس نخبة قلة صفوة نظام أقلية مجموعة أقلية هم الذين يسيطرون على الدولة والمجتمع .
كانت هناك فكرة أن مسألة الحرية هي أن تقول ما تشاء في ظل النظام الليبرالي، يقولوا أنك أنت إذا عبرت عن نفسك يبقى خلاص هذه الحرية أنت حر قول الذي تريده أنت حر أنت يا أخي أحكي أكتب أنت حر لكن المجتمع والدولة موظف لفئة قليلة جداً ليس لها علاقة بما تقول قول ما شئت لكن العمل ما شي في اتجاه أخر الإمكانات في يد قوة أخرى الدولة والمجتمع في يد مجموعة ثانية، الأموال عند مجموعة والسلطة عند نفس المجموعة التي لديها الأموال لكن أنت أحكي أنت حر تستطيع أن تعمل مظاهرة تستطيع أن تعمل اعتصام، تستطيع أن تعمل إضراب، تستطيع أن تحتج، تستطيع أن تعمل عصيان مدني، تستطيع أن تكتب منشورات، تستطيع أن تكتب على الحيطان، حر أنت حر . لكن المجتمع ليس ملكاً لك ولا الدولة ملكاً لك ولا يمكن أن يتغير شيء، أنت ممكن تخرج للشارع يقولون لهم أنزلوا لهم البوليس أنزلوا البوليس على الخيل وعلى السيارات، ألمطافي بها المياه الساخنة . هذه يقولون لهم لا تتركونهم يصلوا إلى البرلمان لا تدعوهم يصلون إلى مجلس الوزراء، لا تجعلونهم يصلوا مثلاً 10 داو ننج ستربت مثلاً أمنعوهم لكي لا يأتون لمقر رئيس الوزراء، لكن على كيفهم لو أنهم يريدون أن يتواجدوا في حديقة هابد بارك ويخطبوا ويشتموا وينفسوا عن أنفسهم إلى أن يوقعوا من التعب ويرجعوا .
أي حرية المنهج الأخر الذي هو المنهج الاجتماعي يقول لك لا ما هي قصة بتكلم ما بتكلم يحكي ما يعبر ..
هو ماذا يريد وماذا يحتاج ألا يريد أن يأكل فليتفضل عنده رغيف من الخبز فليأكل وينام في الليل، ولكن في الصبح يذهب للعمل الساعة 6، يأخذ الفطور الساعة 11، ويستمر في العمل للساعة 12، يرجع الساعة 6 . والأولاد يأخذونهم للحضانة أو المدرسة أو لمكان التدريب أو للجمعية الزراعية أو للكمونة الجماعية المهم في النهاية ما هي حاجتك ماذا تريد. أنت بني أدم تريد أشيائك ماذا ينفعك الكلام ماذا يفيدك تريد بدله لديك واحدة في الصيف وأخرى في الشتاء ويفصلون في مقطع واحد .
أنا ذهبت إلى الصين وجدتهم لابسين نفس النموذج من اللباس يختلف اللون قليلاً، يعني كاكي كله لون كاكي من لونسيتوا إلى أقل واحد يرتدي في نفس البدله، القماش الذي يصنعوا فيه هم نفس التفصيلة لكن تختلف قليلاً البدلة الرسمية لونها زيتي قليلاً والبدله العامة لونها فاتح قليلاً فقط، تأتي إليك سيارة شاحنة كبيرة متسلقين بها ناس، الذين متسلقين من الخارج على السلم ممكن يكون رئيس الأركان لكن لا يعرفه أحد إلا بعدما يدخل المعسكر، لأن لا فيه رتبة ولا فيه شيء يميزه ، وعندما يدخلون إلى الداخل يتبين لهم إن الذي كان متسلق ولم يجد كرسي ولا أين يلتصق هو رئيس الأركان، لكن أنت ليس مطلوب منك أنك تفكر ولا تعمل حاجة خارج البرنامج ولا تقول أني أريد أن أعبر، ما هو الشيء الذي تريده هذا المجتمع ملك للناس كلهم وهذه الثروة ملك الناس كلهم وهذه الدولة ملك الناس كلهم وأنت يجب أن تكون يعني مسمار في المكينة كلها، المكينة تدور وأنت وسطها تدور كُل وأشرب وأعمل وخلاص عندما تموت أخذك إلى البلدية "تردمك ولا وين أتحطك ولا تحرقك ولا شنو تعملك" . لكن المنهج الثالث الذي هو التلفيق قالوا نحن لا نريد أن نعمل هذه ولا نستطيع أن نعمل هذه، نستطيع أن نجعلهم يعبروا ويتكلموا ويفعلوا مظاهرات ولا نستطيع أن نُأكلهم ولا نشربهم، قول لهم اشتغلوا وناموا، هذه نستطيع ماله كيف الرأي، قالوا واله نمنعهم من الكلام و ونمنعهم من الحرية الفردية هذه وتحاولوا كيف نعمل لهم جو يعتمدوا به على أنفسهم في نفس الوقت لا يتجاوزوا الخطوط الحمر التي نحن نفعلها لهم في العمل وفي الإنتاج ومتراكمة رأس المال وفي العمل السياسي .
طبعاً هنا لا ينفى وجود دول تحاول أن تتشبه بالنموذج الأول الذي هو الليبرالي، ودول حاولت التشبه بالنموذج الثاني لكن في إطار النظرية الجماهيرية عندما صدر الكتاب الأخضر قالوا فعلاً هو صحيح استنتاج المدرسة الاجتماعية أن التعبير وحده لا يكفي، صحيح أنت ماذا تريد أن تفعل بالصياح والصراخ . لكن الحل ليس منعك من الصراخ ومن الاحتجاج والمطالبة لا . الحل هو أن يكون الأمر بيدك أنت شوف الذي تستطيع أن تفعله وأفعله، هو ماذا هو الذي يحول بينك وبين تحقيق مطالبك وبينك وبين تحقيق مصالحك وبينك وبين حريتك، الحكومة هذا المجتمع للكافة للجميع هذا جسم من خارج الناس يأتي ويحكم من خارج الناس، هو المجتمع من ماذا يتكون ؟ متكون من موارد وعمل وحاجات وإشباع حاجات الموارد الموجودة أصلاً في المجتمع في الأرض أو يقولوا الدولة هي أرض وساكنة إدارة في النهاية . حسناً هذه الأرض فيها الموارد بعد ذلك فيه الموارد التي يتم استخدامها بالعمل من هو يقوم بالعمل، يقوموا بالعمل الناس كافة كل الناس يقوموا بالعمل لا يوجد شخص لا يعمل كل الناس تعمل، وكل واحد يعمل بطريقته . واحد يعمل مهندس وواحد راعي أغنام وواحد معلم، المهم في النهاية العمل يستخدم الموارد المتاحة والهدف هو إشباع الحاجات، حسناً الحاجات حاجات من ؟
حاجات بعض أو حاجات الكل، حاجات الجميع مؤكد إنها حاجات الجميع مادام الموارد هي موارد الجميع والعمل هو العمل للجميع والحاجات هي حاجات الجميع لا يوجد داعي لاستثناء أحد أو استبعاده أو إفراز حد، إن أنا مسئول عن الكافة مسئول عن الموارد، مسئول عن العمل ومسئول عن الحاجات وعن إشباع الحاجات، الناس كلهم السكان كلهم أصحاب الموارد أصحاب الحاجات أصحاب العمل هم يجب أن يجلسوا مع بعضهم كمجموعة واحدة ويقرروا ما هو الشيء الذي يريدونه من الذي يحقق مصالحهم، ما هو الشيء الذي يحقق أهدافهم، ما هو الشيء الذي يضمن حريتهم، ما هو الشيء الذي يحقق سعادتهم هم عليهم أن يعملوا.
هنا حصل انقلاب في الفكر السياسي المعاصر حصل انقلاب خطير جداً في المناهج الأولى التي تكلمت عليها، كان الحكومة لها مفهوم مختلف عن الحكومة والمجتمع له مفهوم مختلف عن الحكومة وعن الدولة .
هذا في الحقيقة يشكل أهم منعطف فلسفي في الفكر السياسي المعاصر، إن الشكوك التي كانت تحوم حول مشروعية السلطة بشكل عام أصبحت حقيقة، أصبحت مطلب أساسي ليس شك لا أصبحت مطلب أساسي، إن أنت ليس لك الحق في ممارسة السلطة نيابةً عني، أنت ملكت الحق تحكمني أنا من حقي نحكم نفسي، أستطيع أنا مواطن لوحدي نحكم نفسي والله في بعض الأحيان أستطيع ولكن حتى لو كنت لا أستطيع مسألة إني أنا نجلس مع بقية الناس في مؤتمر شعبي وإلا في نقابة وإلا في رابطة وتعملوا سباق لأنفسنا انضّموا به حالنا متاح ممكن لماذا ؟
إذا ما جاءتنا قوة قاهرة من خارجنا منعتنا من ذلك نحن قادرون على هذا لماذا لا نعملها لما تزاح القوة القاهرة على الناس القوة القاهرة التي تمنعهم من تحقيق إرادتهم، الناس يتمكنون من إدارة نفسهم بأي طريقة يعني ليس بالضرورة يعني بعض الناس يقولون لك الإدارة الشعبية إدارة ضعيفة إدارة مهلهلة إدارة يتنازعوا فيها الناس الاختصاص . هذه انتقادات سطحية شكلية، يعني السلطة الشعبية والإدارة الشعبية أو لإدارة الناس للمجتمع، لكن من حيث المشروعية هذه الإدارة المشروعية الوحيدة هذه الإدارة الشرعية الوحيدة، لأن الناس هم الذين يمثلون الحق يمثلون الوجود المعرفي والمادي للجماعة الساكنة للناس للسكان للوطن البلاد الدولة .
الناس طبيعيين الناس هم الناس لما تأتي بأحد من الخارج تقول له أنت مسئول عليهم، هم بالفعل لا يكتسبون خبراء للإدارة ولا للعمل ولا حتى حددوا مطالبهم لكن لو أنهم مارسوا حياتهم سيكتشفون طريقهم وبالتالي هي نحن نناقش المسألة من حيث المبدأ من حيث المشروعية ليس من حيث الكفاءة حتى من حيث الكفاءة الناس الكفاءة التي يظن بأنهم قادرون على إدارة المجتمعات والدول هم في النهاية أفراد المجتمعات بالإمكان استعمالهم بالإمكان توصيفهم، بالإمكان الاستفادة منهم، بالإمكان تسخيرهم في تحسين الإدارة العمومية كلما العمومية تعي عامة السكان، عامة الناس الإدارة العمومية . كلمة القطاع العام هذه معناها ليس ملكاً للحكومة معناها ملك الكافة كل الناس وليس مثل ما هو حاصل هو ملك البعض ملك الحزب أو ملك الحكومة في المنهج الثاني مثلاً أو حتى في الأول شركة البريد أو شركة الطيران في فرنسا للدولة للحكومة قطاع عام يقولوا، لكن ليس قطاع عام في الحقيقة لأن الحكومة أصلاً ليس قطاع الحكومة هي قطاع خاص بعض الناس هم الحكام، ليس كل الناس والأقلية هذه الودركية، أقلية تحكم وليس الناس وبالتالي في هذه الحالة القطاع العام هو ليس عام هو قطاع احتكاري قطاع بعض، بعض - هم اللذين يملكون أما عندما يصبح المجتمع نفسه هو المتصرف في نفسه هو حاكم نفسه هو المالك هو يصبح فعلاً عام في هذه الحالة عام .
طبعاً عندما يكون فيه مجموعة لديها وجهة نظر خاصة في النظام الليبرالي في المنهج الليبرالي يقولوا من حق أي مجموعة طبعاً هذا كلام نظري لكن في بريطانية اليوم لو أنت حبيت تعمل حزب يصعب عليك، هو أنك تعمل حزب، من أكثر من مئة سنة حزبين يمكن دخل فيه حزب ثالث، حزب الأحرار مثلاً، لكن بعد انقسامات في حزب المحافظين وفي حزب العمال يعني القوى المتنفذة في الحزبين هي التي ساعده في إنشاء الحزب الثالث لكن ما نشاء لأن فيه منهج مختلف عن الحزبين مثلاً المحافظ أو العمال . وهذه الحقيقة مثلاً في أمريكيا في حزبين لازم واحد منهم يحكم مهما عملت أنت لن تستطيع حزب أخر لكن من ناحية نظرية يقول لك واله أنت عندك الحرية ما دام أنك تمثل مصلحة معينة أو وجهة نظر معينة تعمل حزب تفضل أعمل حزب، لكن هذه فيه قواعد لعبه أنت ستخضع لها إذا ما نجحت في إطارها ولم تستطع أن تعمل حزبك وما استطعت أن تمول له وما استطعت تدخل الانتخابات وما استطعت تنجح حتى بعد مليون سنة ليست مشكلتنا، يعني نحن لسنا معنيين بك ما دخلنا بك ؟ أنت تستطيع أن توصل فكرتك وإلا لا تستطيع أن تقنع الناس ولا تستطيع، هذه ليست شغلتنا نحن أنت تفضل هذه لعبة ونحن متفقين عليها مثل "الخربقة" عندها قواعد معينة اللعب تخسر تربح، لكن في النظرية الجماهيرية هذا الموقف يعتبر غير أخلاقي في الأساس غير مبدئي غير إنساني لماذا؟ لأن العجز لا يعني الحرمان من الحقوق أنت مادام عندك أفلوس ليس لديك حق أبداً، أنت تستطيع في إطار المنظومة الجماهيرية أنت لست بالضرورة تعمل حزب أنت لوحدك ممكن لوحدك تستطيع أن تقول وجهة نظرك أو رأيك كأنك حزب . تقول الذي تريده وممكن الناس كلهم يوافقوا علية وممكن أنت ليس لديك أحد يؤيد فيك ولا إنك ناجح في الانتخابات ولا إنك ناجح في الانتخابات، ممكن أيطلعك هذا المؤتمر لأنك أنت تكلمت أمامه كلام جيد تجد نفسك أمين مؤتمر الشعب العالم أو أمين لجنة شعبية على مستوى مؤتمر شعبي وإلا على مستوى شعبية . وممكن يسمعوا كلامك يروا أنك تستطيع تعمل تستطيع تبني مؤسسات جماهيرية، الناس هم أنفسهم يكلفوك يقول لك أنت تعال أعمل العمل هذا بدون ما يكون فيه يعني احتمالية إنك تفرض وجهة نظرك هذه بصيغة من الصيغ المتعارف عليها بالفكر السياسي المعاصر . يعني فرباندومارتي في سلفادور على سبيل المثال حاربوا عشرين سنة رفعوا السلاح عشرين سنة . وبعدين عملوا أتفاق مع الحكومة القائمة أن هو والله نخرج من الغابة والجبل وناتو إليكم من المدينة ونبدأ نعمل .
لما تحصلوا علي الدعم المادي والمؤسسات .. الخ، استطاعوا أن ينجحوا من الانتخابات ولكن بعد عشرين سنة من العمل السياسي في إذا افترضنا واحد غير قادر علي حمل السلاح يدخل في الغابة وأخر غير قادر علي أن يتحصل علي الدعم المالي والسياسي والمؤسسات بحيث يفرض وجهة نظره ويمول انتخابات وينجح فيها ماذا يفعل ليس لديه إمكانيات ولا يوجد أفق أمامه لازم أمان يكون قوي أو لن يكون لديك خير إطلاقاً ليس لديك خير خارج نطاق المنظومة الجماهيرية ليس لديك مجال ، ولذلك المخابرات الأمريكية علي سبيل المثال وهي منظمة سياسية فاشية معادية بالإنسانية مثلها مثل الحكومة الأمريكية منظمة فاشية وكر للجريمة المنظمة في العالم ، اشتغلت خلال فترة من الفترات علي تقليد القوة الثورية وحركات التحرير إن والله مادامت قصة حمل السلاح والدخول في الغابة .... الخ، تغير المجتمعات فلنجرب ذلك .
لما أنتصر ت الجبهة السنديانية في نيكاراغوا عملوا منظمة أسمها الكونترا سلحوهم وأدخلوهم في الغابة وقالوا لهم قاتلوا أنتم لستم أقل شجاعة ولا قدرة من السنداليست هاهم السنداليست كحركة تحرير وحركة ثورية ويطالبوا بأن يحكم الشعب أنتم دافعوا عن الرأسمالية دافعوا عن الشركات دافعوا عن أرباب العمل دافعوا عن ملاك الأراضي التي صادرتها السنداليست من ملاكها وتفضلوا هاءكم مدعومين .طبعاً معروفة قصة الكونترا معروفة في العالم كيف أكتشف العالم إن هذه المنظمة هي مجموعة عملاء مجرمين جندتهم المخابرات الأمريكية للعمل ضد الثورة في نيكاراغوا ، الانقلاب الذي تكلمت عنه في تشيلي ورائه المخابرات الأمريكية دفعوا المال لضباط الجيش في شخص جاسوس للمخابرات الأمريكية أسمه بيونيشيه وعملوا انقلاب وذبحوا الناس التي اختارتهم الناس في الانتخابات التي كانوا هم يطالبون بها مثل ما يحصل الآن يطلبوا من الإسرائيليين أن يذبحوا حماس لأن حماس صدقتهم ودخلت في الانتخابات ونجحت دقتهم قالوا تعالوا إلي الانتخابات فأتوا إلي الانتخابات ونجحت حماس قالت ليس هذا المطلوب الذي تريده أن ينجح يبقى تعالي يا إسرائيل بالاتفاق مع الحكومات العربية أذبحوا حماس وسلموا لنا غزة خالية من المقاومة ومن حماس .
قالوا إن المخابرات الإسرائيلية سمعتها سيئة وتشوه الحكام الجدد الذين ممكن أن يخرجوا نتيجة المؤتمرات التي نحن نعملها والمؤسسات التي نحن نعملها واحد يكون مرتبط بالمخابرات الأمريكية معناها خائن وجاسوس وقذر مثل الحكام العرب يتبعوا المخابرات الأمريكية يقولون لا إذاً في هذه الحالة أعمل لهم مؤسسة أخري .
سنة 84م بعد الكونتراجيت وبعد كل هذه القصة عملوا شيء أسمه الوطنية من أجل الديمقراطية المنحة الوطنية لدعم الديمقراطية أسمها تبع المخابرات الأمريكية هذه علي سبيل المثال مشهورة قصة سعد الدين إبراهيم مصر مركز أبن خلدون هذا ممول من ( نيد ).
يعني قالوا إن البلدان التي نريد أن نعتبر نظامها أو نريد أن نقسمها سياسياً مثل المجموعات التي كانت في المعارضة العراقية أحمد شلبي ... الخ كانوا مدعومين (نيد) تعني تصرف عليهم نيد بعض الليبيين معروفين بالأسماء تصرف عليهم نيد تمول فيهم ، ليبيين بعضهم في بنغازي هذه تصرف عليهم بيد المخابرات الأمريكية عن طريق المنحة الوطنية من أجل الديمقراطية .
ما هذه الفكرة ؟ فكرة قال لك سيدي في قناعة بأن بدون الأموال وبدون السلاح وبدون القوة القاهرة لن تكون هناك إمكانية للوصول للسلطة .إذاً لابد من تعبئة الخلفاء بالقوة اللازمة حتى يصلوا للسلطة
اشتعلت المخابرات الأمريكية مثل م تقول من سنة 48م إلي سنة 88م أربعين سنة تم قالوا نحن محتاجين لتغيير الطريقة لتغيير الأساليب . الأساليب هي نحن نعمل شيء أسمه المجتمع المدني مؤسسات المجتمع المدني . مهمة هذه المؤسسات إستراتيجية خاصة يسموا فيها الفوضى المنتجة ، عندها تعبير أخر يقولوا الفوضى الخلاقة .
يعني نأتي لبلد ونأتي بالمؤسسات التي نحن خلقناها ونحاول أن نعطل المؤسسات التي أقامها الناس سكان البلد ، نعطل المؤسسات عن طريق الفوضى لا تشتعل مثلاً شركات مصارف شرطة مدارس جامعات نعطيها ونقدم نحن مؤسساتنا في الشارع نخرج عناصرها كأنها قيادات مثل ما حصل في جورجيا مثلاً .
أتوا بذلك الولد الأهبل وعملوه رئيس للجمهورية بنفس هذه الكيفية . في بولندا مثلاً المخابرات الأمريكية أسست منظمة السولينيرتي كانت تمول فيها المخابرات الأمريكية بمختلف الأساليب يعني حتى بطريق غير مباشر .في سنة 84م كلفنا أحد زملائنا بالإيصال بسفير عربي في وارسون في بولندا ، فلنحسن الحظ قبل ما نصل إليه طرد السفير من بولندا ذلك الذي نريد أن نتصل به بخصوص بلاده ، لماذا طردوه قالوا لأنه حلقة وصل بين المخابرات الأمريكية والسوليدريتي طبعاً هذا أصبح زعيم .
ما ضربته سنة حتى أصبح رئيس جمهورية أو لا أدري ماذا بعد تلك الطردة .
ضمن هذا السياق نحن نعتقد في إطار الفكر الجماهيري أنه تم تجاوز هذه الحالة عن طريق إقرار المشروعية الجماعية الساكنة للناس الناس نحن نقول الشعب هو الذي لا يخزن ، الشعب هو الذي لا يريد الشعب هو الذي لا يمكن شرائه الشعب هو الذي لا يمكن تضليله .
طبعاً هذه تعتمد قصة ( لا يمكن تضليله ) بين قوسين هذه آليات ثقافية وتدفق معين وإعلامي ومنهجي دقيق قليلاً . ولكن بشكل عام لقطع الطريق علي محاولات تزييف الإدارة للناس وسوقهم كالغنم في اتجاه يخدمون عن طريقه قوي الاستعمار الدولي والهيمنة الأجنبية وتنهب ثرواتهم يحرمون من مقدراتهم وتنهار بلدانهم تفلس.
خلال هذا العام تسعين دولة يعني تقريباً 50% من دول العالم مرشحة للإفلاس للانهيار خلال هذه السنة 2009م بلعبة بسيطة جداً أشياء تحصل في العلم اليوم مثل أفلام الخيال العلمي التي أحياناً يعرضوا فيها التي ننظر إليها ونقول هذا مش ممكن وهذا غير معقول .
الحكومة الأمريكية تسلطوا علي المصارف والأرصدة الأجنبية . أخذوا اثنان تريليون دولار من العرب من جماعة الخليج من السعودية الكويت والإمارات وضخوها في مؤسساتهم المفلسة وعندما لم يستطيعوا أن يغطوا طبعوا سندات للخزانة الأمريكية بحوالي تريليون وزعوها طبعاً أنت عارف من قواعد سندات الخزانة الأمريكية إنها واجبت السداد واجبت الدفع فوراً يعني عندما يقدم شخص سند يدفعوا له .
هم يقدمون سندات الخزانة تريليون وبعد ذلك لا يستطيعوا أن يدفعوا ، أخذوا يطبعون الدولار الآن مثل ورق الجرائد ، اليوم يطبعون الدولارات ممكن الآن سيحدث في الأيام القادمة انهيار لقيمة الدولار غير مسبوقة .
هناك خمسين بلد في العالم الآن بدا فيها الجوع لا يوجد أكل خمسين دولة ويعتقدون مائة وخمسون مليون سيموتون هذا العام من الجوع مائة وخمسون بني أدم مؤكد منهم عرب خاصةً في الصومال وفي السودان ويمكن أن تكون غالبيتهم من المسلمين ،لكن هذه المسألة كيف يتم تجاوزها لو أمكن يعني تدشين الثقافة الجماعية ثقافة الجماعة ثقافة الكل ثقافة الناس وقامت المجتمعات الإنسانية بساكنتها بتنظيم نفسها علي أساس اجتماعي ، كلمة اجتماعي معناها المجتمع يقوم بتنظيم نفسه وليس اجتماعي معناها قبائل وعائلات ...الخ .
لأمكن إقامة دولة تقوم علي التوازن والعدالة المطلقة والتساوي في الحقوق والامتيازات واستخدام الامتيازات الاجتماعية علي قدر المساواة بين الأفراد بين الجماعات وأمكن علي الصعيد الدولي إيقاف النهب والاستنزاف الذي يؤدي في النهاية إلى الإفلاس والفقر والاضطرابات الاقتصادية .
الآن الكارثة العالمية في الوقت الحالي أكبر مما يعلنون ، أكبر بكبير مما يعلنون . يعني يعلنون في الجبل البارز من الثلج مثلما يقولون جبل الجليد في جزء صغير جداً رأس فقط هو الذي يعلنون فيه ولكن البقية مخفي هم يحاولون أن يخفوه لأنهم يقولون بأنهم لا يريدون أن يخلقوا ذعر المؤسسات المالية والاقتصادية خاصةً الدول المهددة بالاضطرابات ، يعني الناس عندما تجوع تأكل بعضها في بعض المجتمعات مهددة بانهيار النظام الاجتماعي بجملته السلم الاجتماعي في العالم كله ، الآن محل شك .
طبعاً حتى في الفكر السياسي التقليدي يعتقدون بأنه كلما أتسعيت المشاركة من المواطن العادي كانت المنظومة أقرب إلي الكمال وأقرب إلي الأصح ، يقول لك كم شخص شارك في الانتخابات كم شخص شارك في الاستفتاء لماذا ؟ يقول لك لأنه كلما كبر العدد أو كلما زادت المشاركة كلما كانت النتيجة أقرب للدقة وكل ما كان يمكن وصف الموضوع بأن هو عادل وسليم وصحيح لماذا ؟
لأن غالبية الناس يا سيدي ليس الأغلبية أكثر من السنة الماضية . الانتخابات السابقة شارك فيها أكثر من 30% ولكن هذه أفضل من السابقة لأنه شارك فيها 40% من الذين لهم حق التصويت والانتخابات القادمة نتوقع أن يشارك فيها 50% لأنه في نوع من الصراع والقضايا المطروحة وغير ذلك ممكن أن تدع الناس يأتوا ويتشجعوا علي المشاركة لأنه كلما كانت فيه نسبة مشاركة أعلي كلما اعتبروا أن هذا أكثر ديمقراطية وأقرب إلى الشكل الديمقراطي الذي يتوخونه . لكن هنا في النظرية الجماهيرية نعتقد بأنه ليست المشاركة الأعلى هي الصح ولكن المشاركة التامة الجماعية للناس كافة، لكافة الناس هي النموذج الديمقراطي السليم وأنه لا يصح استعباد أحد ما لم يكن هناك موجب لاستعباده كفقدان الأهلية مثلاً كفقدان العقل أو غير ذلك أو الغياب القصري نتيجة وضع خاص كالسفير ....الخ أشياء من هذا القبيل ولكن نحن لا نقول بمشاركة الأغلبية فحسب ، لا نقول أن كلما زاد العدد كان أحسن نحن نقول الكل يجب أن يكون مسئول الكل يجب أن يشارك ، المجتمع بكامله مسئول عن نفسه . كل إنسان مسئول عن نفسه لازم يقول رأيه ولازم يشارك مع الجماعة .
طبعاً هذا بالإمكان الاستطراد في التحليل في نتائج مثل هذا الطرح الذي هو طرح الجماعية بالإمكان الاستطراد فيها لمسافات بعيدة لمعرفة الآثار الحقيقية علي المجتمع البشري ، إذا أمكن إقامة مشاركة جماعية للمجتمعات في العمل الاجتماعي بكامله بما فيه السياسي بما فيه الإداري بما فيه التخطيطي بما فيه التربوي بما فيه الاقتصادي .
أثار ليست محدودة فقط فيما يتعلق بمسائل السلم الاجتماعي وضمان الحقوق الفردية والجماعية للمجموعات المكونة الساكنة للمجتمع ولكنه يتجاوزها إلي إمكانيات ترتيب أوضاع الحضارة البشرية المعاصرة بكليتها بحيث تصبح حضارة إنسانية بالفعل حضارة ضامنة للكافة معبرة عن الكافة قاضية لحاجات الكافة .
طبعاً أنا ذكرت إن المشروعية في الأساس هي للناس ، حتى في المناهج التي مررت بذكرها بشكل عرضي ليبرالي واجتماعي والتلفيقي ، الوثائق التشريعية التي ينطلقون منها والتي يعتمدون عليها هي لا تنكر حق الجماعة الاجتماعية أو الشعب إن هو مصدر السلطات وأن هو صاحب المشروعية هو ينصون نصاً علي ذلك علناً وبوضوح شديد ولكن بعضهم يقول السيادة للأمة وتعطيها وديعة لفلان مثلاً أو السلطة للشعب وتمارسها الحكومة نيابة عنه أو يمارسها صاحب الجلالة إلا أن المبدأ الأساسي لهذه المسالة موجود وهو أن هناك أتفاق مبدئي معرفيا بين جميع البشر الآن أن المشروعية هي للناس العاديين للسكان هم أصحاب الحق ، وأن هذا الموضوع يعني ليس محل خلاف وليس حتى محل اختلاف ولكن كل واحد يحاول أن يلتف علي هذا الحق بطريقة تؤدي إلى إجهاضه تؤدي إلى سلبه من صاحب الحق الذي هو السكان الناس ، الشعب ، المجتمع الذي قلنا نحن أصبحت أسماء لمسمي واحد في إطار النظرية الجماهيرية .طبعاً لاشك لأن المسألة الاقتصادية ربما تكون هي أبرز معالم تجاوزها النظرية الجماهيرية للفكر السياسي المعاصر ، لأن موضوع إشباع الحاجات في النظرية الجماهيرية ارتبطت حقوقيا بوجود الإنسان ارتبطت بقضية الحرية ، وارتبطت بالعضوية في الجماعة البشرية المقولة تقول في الحاجة تمكن الحرية مثلاً عبرت عن ماذا ، عبرت علي أن الحاجة المادية للإنسان ليست مفصولة عنه باعتباره مواطن أو متفق أو باعتباره صاحب مبدأ أو باعتباره حر أو عبد أو باعتباره قادر علي التصرف أو غير قادر علي التصرف باعتباره صالح للعمل أو غير صالح للعمل ، صالح لبناء المستقبل البشري أو غير صالح لبناء المستقبل البشري وبالتالي المعطية الحقوقية التي قدمتها النظرية فيما يتعلق بالجانب الاقتصادي أثبتت ما يلي:-
أولاً :- إن النزاع على الجهد الإنساني يجب أن يحسم نهائياً لصاحب الجهد، لن يكون هناك تداخل أبداً من أي جهة في هذا الجهد، أنا اشتغلت ساعة أو ساعتين ...الخ، جهدي حقي والمشاركون معي في الإنتاج لهم نصيبهم في النتيجة بحسب مساهمتهم في هذا الإنتاج، وحسمت قضية النزاع على الملكية .
في الماضي في المنهج الليبرالي يقولون الملكية مطلقة بلا حدود، ويقصدون بها ملكية البعض الذي يملك . وفي المنهجيات الاجتماعية المختلفة يقولون إن الملكية هي سبب المرض وسبب المشكل وسبب عدم العدالة، والملكية هي السرقة، هنا أصبحت المسألة لها توصيف أخر توصيف مختلف هو أنه أنا أملك جهدي أملك عملي ماليه حق ملكيته، ولا يجوز لي أن أملك أكثر من ذلك لآن الأكثر من ذلك هو حق شخص أخر جهد شخص أخر، الأهم من هذا كله أنه تحددت قيمة الإنسان بوجوده القيمة الوجودية للإنسان، بغض النظر حذقه في أداء العمل، بغض النظر عن قدرته في أجتنى المال أو اكتساب الثروة هو له حق مبدئي بحكم ميلاده في الجماعة البشرية، أنت لديك نصيب في ثروة المجتمع بغض النظر إذ أنت قادر، عاجز أو لست عاجز، قوي أو ضعيف، معاق أو لست معاق، تعمل أو لا تعمل، بحكم وجودك في الجماعة البشرية أنت لديك حق أصلي في الموارد لآن الموارد الطبيعية كلها بالكامل الموجودة في المجتمع هي بالتساوي للجيل القادم والأجيال التي تليه .
وبالتالي يبدوا لي أن هذه المسألة عولجت في إطار الفكر الجماهيري مبدائياً ومشروعياً كما عولجت قضية الحرية مسألة مبدئية وهذا هو السبب إلى يجعلنا دائماً نستمع التعبير المعتاد الذي دائماً نقولوا فيه، بعض الناس يقولوا فيه بدون أن يفكروا فيه وبعض الناس يعرفون لماذا يقولوا فيه وهو نحن نقول إن وهذا حل نهائي ؟
حل نهائي لأن توصل إلى أخر ما يمكن يستطيع من خلاله الإنسان أن يصنع، في إطار حريته الخاصة الشخصية، وفي إطار تفاعله مع الجماعة التي هو عضو فيها، وفي إطار تحقيق العدالة الكاملة والأفضل هو أن يقال العدالة الشاملة .
يعني بمعنى العدالة التي تراعي كافة جوانب الحياة، كافة جوانب النشاط الإنساني ومن هنا مثلت النظرية الجماهيرية والكتاب الأخضر والمفكر معمر القذافي تجاوزاً حقيقياً للفكر السياسي الإنساني المبني على أساس التجاوزات السابقة الفكرية والفلسفية لعصر النهضة الذي انطلاقاً منه أقيمت الدولة الليبرالية .
طبعاً أنا لا لأريد أن أتكلم على التصنيف مثلما نقول الاقتصادي أو تصنيف المسؤولية تجاه الدول واحدة دولة ضمان أو دولة تكافأ أو دولة رفاهية أو دولة إشراف لا أنا أتكلم على منطلقات أخرى تتعلق بالفكر السياسي المعاصر .
الفكر السياسي المعاصر ضمن إطار الحلول التي يقدمها تمثيل النظرية الجماهيرية، تجاوز له إلى ما يمكن أن نسميه حل نهائي، حل أخير يضمن بالدرجة الأولى تحقيق الاستقرار الإنساني والمساواة التي ذكرتها هذه ليست بين الأفراد فحسب وإنما بين المجتمعات بين الدول وبين الحضارات أيضاً، يعني مثل ما يستطيع سكان أي قرية في العالم إدارة أنفسهم بطريقة مباشرة بالإمكان لأصغر دولة في العالم أن تكون مستقلة وأن تدير نفسها ضمن هذه المنظومة الجماهيرية دون تدخل خارجي، تستطيع أكبر دولة في العالم أن تنظم أمورها الإدارية والسياسية والاقتصادية على هذا الأساس الجماهيري دون أن تكون محتاجه إلى التدخل في شؤون الآخرين بل لنقل إنها دون أن تتمكن من ذلك لأن في المنظومة الجماهيرية، يعني تؤسس حقوق وتحديدات ومسئوليات وحدود للعمل لا يتمكن من خلالها الأقوياء من قهر الضعفاء ولا الأذكياء حتى من تسيير الأغبياء، يعني ليس من الممكن أن تستغل أنت قوتك أو نفوذك أو إمكانياتك للتأثير على آخرين إلا بموافقتهم المبدئية حتى موافقتهم لا تعني تنازلهم عن الحقوق الأساسية، يعني حتى ولو اختاروك أنت، حتى تقوم بعمل هذا لا يعني إنهم تنازلوا عن حقوقهم الأخرى التي تعني إن هم الذين لديهم الحق في اتخاذ القرار ولهم الحق في قرار تنصيبك أو إزالتك من مكانك وفي محاسبتك على الإجراءات التي اتخذتها .
أنا في الحقيقة لا أريد أن أطيل عليكم لكي أتيح فرصة للنقاش ولكن أهم ما في هذا الموضوع هو مسألة الحرية. الحرية أبداً ليست تعبير أدبي مجرد يعني العمل في كل الاتجاهات يعني 360 درجة أنت تعمل ما تشاء أو أن تقول ما تشاء لا، ولكن في الإطار الإنساني سلوك الإنسان حتى فكرة محكوم بأولويات وبأسبقيات وبميراث بظروف موضوعية موجودة لدى الإنسان نفسه حتى ولو لم يعترف بها فهي موجودة على كل حال بغض النظر عن اعترافه .
أنت تريد أن تتصرف وأنت تعرف أن أمامك ناس، أنت تريد أن تعمل وأنت تعرف إن في العمل أناس آخرين، أنت تريد أن تقول وأنت تعرف إن هناك ناس تريد أن تسمعك.
وأنت تعرف ويجب أن تعرف أن الناس الذين يريدون أن يستمعوا إليك لديهم معايير لتقييم ما تقول، أو لديهم أفكار مسبقة بثقافات مسبقة يستطيعوا أن يفهموا المفهوم الذي أنت تقدمة إليهم بالصيغة التي تناسبهم وتناسب ثقافتهم، وبالتالي أنا أعتقد بأن الحرية في المنظومة الجماهيرية لها أكثر من امتداد ليس فقط مثلاً امتدادها السياسي بأنك أنت عضو في الجماعة، عضو في مؤتمر شعبي، عضو في نقابة، أنت تريد أن تقول وجهة نظرك، أنت تريد أن تتكلم برأيك، أنت حر فيما تفعل، أنت حر فيما تطالب به، ولكن هي في الأساس محاكمة للمؤسسة الاجتماعية من حيث مرجعيتها، مرجعية المنظومة الجماهيرية نفسها التي هي الفرد، الإنسان الحر .
والمجموعة مجتمعة متكافلة متضامنة غير منتقصة لا ينقص منه أحد مثلاً ولا يستبعد منها أحد إلا من أبعد نفسه أو أقصى نسه، يعني هذا ممكن أن يكون قرار خاص ولكن حين ، لأنه لا يتمكن من ذلك . يعني مثلاً حينما تقوم المنظومة الجماهيرية مثلاً وينتظم الناس في مؤتمرات شعبية يختار بعض الناس إن هم لا يذهبون إلى المؤتمر الشعبي، يقول لست معني به ماذا أريد أن أقول ؟ ليس لديه ما أقوله ولا يذهب إلى المؤتمر، ويحصل كثيراً مثل هذا الأمر، ولكن هذا إلى حين لماذا ؟
لأن هذا الفرد بالذات الذي لم يذهب إلى المؤتمر سيجد نفسه مضطر في إطار المنظومة الجماهيرية إن هو يكون يوماً ما في المؤتمر الشعبي الأساسي، ليس لديه حل أخر، مثلما بالقوة الإلهية أصبح عضو في الجماعة البشرية هذه ليس بإرادته ولا قراره، هو أيضاً فرد من سكان ليس بقراره أيضاً وهو سيكون عضو في مؤتمر شعبي ليس بقراره وإنما بالضرورة الملحة التي تفرضها علية الحالة الاجتماعية التي هو يحياها، وبالتالي هو عضو افتراضي في المؤتمر الشعبي حتى ولو لم يأتي، ولكن هو سيدرك بالتطور الثقافي والفكري وبالجدل بين الحاجات والعمل والمنافع والتداخل مع المجتمع أن هو سيكون عضو في المؤتمر الشعبي الأساسي يوماً ما وبالتالي الانتظام في الجماعة البشرية الجماهيرية يفرض نفسه حينما تزال العوائق من طريق الناس كافه، بمعنى عندما لا يكون هناك عائق فكري ولا عائق تشريعي ولا يوجد هناك عائق إداري ولا عائق سياسي في هذه الحالة سنجد الناس كلها جاءت للمؤتمرات الشعبية وأصبحت أعضاء فيها استمرار وجود الثقافة التقليدية التي هي الثقافة الطبقية ثقافة التمييز ثقافة المسئول والغير مسئول الحاكم والمحكوم والغني والفقير . كل هذه الاختلافات والتمايزات هي تشكيل عائق حقيقي في طريق تطبيق المنظومة الجماهيرية في العمل . على كلاً لما الواحد يتكلم عن النظرية هو لا يتكلم على لغة، يعني الفارق بين النظر والعمل وأينما يتكلم عن النظرية، النظرية يعني التي هي منظومة الأفكار الناسقية التي تحلل وتستنتج النظرية، يعني عندما أقول تجاوز نظري نسبه إلى النظرية وليست نسبه إلى النظر، ليست نسبه إلى النظري الذي هو نقيض العملي، ونسبه إلى النظرية التي هي مجموعة المنظومات الفلسفية التي يستند إليها معيارياً كمنهج في التحليل، هذا المقصود بتجاوز نظري وليس المقصود به من الناحية النظرية الذي معناه ليس عملي .
ما يتعلق بالعنصرية، العنصرية طبعاً نتاج معروف للفكر التمييزي طبقي الذي أماناته الأصلية تتداخل مع الاقتناع بالفوارق الخلقية والتكوينية بين البشر بناءً على الجنس أو اللون أو الدين أو المنطقة، هو أصلاً هذا الموضوع العنصري غير موجود في ثقافة العرب والمسلمين المفروض، لأن نحن الثقافة الوحيدة في العالم التي تقول كلكم لأدم وأدم من تراب.
فنحن لا نهتم لمسألة الأصل واللون والجنس، وتعتبر هذه الاختلافات هي آية من آيات الله سبحانه ة وتعالى الذي خلق من طينة واحدة موحدة يعني من أصل واحد هذه الاختلافات التي عبرت عن قدرة الله غير المحددة سبحانه وتعالى . ولكن في إطار النظرية الجماهيرية التمييزات والاحتكارات والوساطات التي تؤدي إلى التمييز وفي النهاية ينتج عنها العنصرية هي تنفي من الأصل من الأساس، يعني عندما نقول إن الأصل من الأساس، يعني عندما نقول إن الناس كافة هم أصاب حق، لا أحد مثلاً الناس أطوال أو أقصار أو البيض أو السود أو الحمر أو الصفر ولا أحد يقول الناس المتعلمين أو الغير متعلمين أو الناس الأغنياء أو الفقراء، يعني هذه التمييزات كلها فقرة، أثناء حديثي كان يجب أن يفهم منها كيف نظرة النظرية إلى هذا الموضوع إلى موضوع العنصرية، لما تكلمت عن القيمة الوجودية للإنسان، المنظومة الجماهيرية تركز على أن الوجود الإنساني في حد ذاته يرتب حقوق الوجود الإنساني حقك في الثروة وحقك في الحرية وحقك في التصرف، وحقك في الكرامة وحقك في الحياة .....الخ
بمجرد وجودك أنت تكتسب هذه الحقوق بغض النظر عن التفاصيل الأخرى الملحقة وبالتالي هذا يسلب، ليس بطريق المقابلة ولا حتى بطريق المشروعية مسألة إمكانية التفريق بين إنسان وإنسان، مادامت المسألة خلفية، يعني مسألة وجوديه، يبقى انتهت قصة أنه حد يتاح له أو يتمكن من التفريق بين بني أدم وبني أدم لأي سبب من الأسباب هذا من ناحية العنصرية طبعاً، هذا مبحث يجب أن يثار وأن يثرى وما دام أنت مهتم به ينبغي أنك تكتب فيه في إطار النظرية .
انطلاقاً من هذه النقطة التي قلتها لكم أنا أرحب بالأخوة من فنزويلا ومن بوليفيا والضيوف من خارج الجماهيرية وأحييهم على مشاعرهم وعلى تضامنهم وأيضاً على اهتماماتهم وصدق شعورهم تجاه ليبيا واتجاه القائد واتجاه النظرية الشعبية النظرية الجماهيرية . المركز ينشط في منطقة أمريكا اللاتنيه وهو يصدر تأسيس فروع له هناك خاصةً في بوليفيا وفي نيكاراغوا وفي البرازيل ونحن بصدد إنجاز فروع لرابطة أنصار الكتاب الأخضر وهي الرابطة المسئولة عن التخطيط لنشر النظرية والمؤسسات التي تهتم بهذه المجال هذه الرابطة هي تتكون من الذين لديهم مساهمات في النظرية، فكريه وفلسفية وعملية الذين درسوا النظرية وكتبوا فيها وكانت لهم مساهماتهم في مناشط المركز المختلفة منذ تأسيسه منذ ثلاثين سنه أو أقل قليلاً هذه الجمعية سيصار إلى أنشاء فروع له سيكون هناك مؤتمر دولي لهذه الجمعية في أواخر هذا العام احتفالاً بالذكره الأربعين لقيام الثورة ليبيا وسيكون هناك أعضاء للجمعية من مختلف أنحاء العالم من استراليا ومن الهند ومن ماليزيا ومن اندونيسيا ومن روسيا ومن أوكرانيا من سربيه ومن مجر من أنحاء أفريقيا المخلفة من أمريكيا اللاتنيه ومن بريطانيا وفرنسا والنمسا وسويسرا و المانيه والولايات المتحد هذه الجمعية العالمية لأنصار الكتاب ستنشر فروع لها يعني بعد المؤتمر الدولي هذا الذي سيعقد بمناسبة العيد الأربعين ستنشر فروع لها في جميع أنحاء العالم حيث ما توفر نصاب مناسب من أعضاء الجمعية و نحن بصدد التخطيط لنقل نشاطنا فيما يتعلق بالندوات وغيرها خلال هذا العالم إلى بعض البلدان في أمريكا اللاتينيه على وجه الخصوص في فنزويلا ونيكاراغوا البرازيل .
عندما ذكرت أن النظرية الجماهيرية هي تجاوز نظري للفكر السياسي المعاصر أنا تحديث أثنا حديثي عن التجاوز النظري، بمعني يعنى التجاوز المفهومى دون الجانب العملي و أنما تحدثت عن تجاوز للنظرية السياسية من حيث هي، تحدثت عن انقلاب خطير حصل في العلوم السياسية في المفاهيم في الاستنتاجات في تقسيم الحقوق والواجبات وفي تقسيم العمل في تحديد مؤسسات الدولة والمجتمع ...الخ
هو يعني النظرية ليست فكرة أو ليست فرضيه فلسفيه معنية حتى تتوقع وجود النقيض القضية النقيضة على رأي هيجل أن والله كل قضيه في نقيضه لها وبعد ذلك ينتج الثالث الأخر الذي هو نفسه يشكل قضية وبعد ذلك ينتج النقيض لا، هي يعني بعد عمليات التفاعل الإنساني تكتشف القوانين للاجتماع الإنساني وعلى أساس هذه القوانين يمكن الاستفادة لبناء مستقبل بشري يتجنب الهفوات والثغرات والأخطاء رغم أن النظريات الفكرية هي بناءات فلسفيه في الأساس لكن البناء الفلسفي ليس هو قضيه واحده مجرده يمكن مقابلتها بقضية أخرى، يعني تناقضها أو تزاحمها أو يعني حينما أقول مثلاً سلطة الشعب على سبيل المثال هذا حل نهائي لمسألة السلطة من حيث هي يعني المراحل التي مرت بها من صراعات من احتكارات من انحرافات من تسلطات و دكتاتوريات أتينا أخر المطاف كاستنتاج أن عندما يصل كل الناس إلى السلطة يبدأ البناء الإيجابي للمجتمع البشري، يبدأ الاستفادة الاستجابة من السلطة في حالة السلطة تكون عبارة عن عملية إدارة وتخطيط لموارد البلد والعمل الذي يقوم بها النسل اشبع الحاجات الناس هذا السلطة وتدار جما عياً في ظل هذا الوضع نضمن نحن العدل و نضمن نحن الاستقرار ونضمن السلم الاجتماعي ونضمن بان لا يكون هناك ملضومين ولا يكون هناك رافضين ولا يكون هناك متذمرين ولا يكون هناك صراع علي السلطة , طبعا هذا ليس فرضية فلسفيه, يعني ليس مقولة فلسفية وإنما هو نتيجة عمليه لمسار أنساني طويل يعني بل لإمكان تتبعه ألاف السنين ليس عام وليس مائة سنه وليس الفكر السياسي هذا نشأ في الغرب الفكر السياسي أنشأته على كل حال ويبدو أنه فعلا نبهني الدكتور طاهر أن الفكر السياسي نشا في الشرق ولكن تطور في كل مكان والفكر الإنساني علي كل حال هو واحد والحضارة الإنسانية واحدة، ليس هناك حضارة شرقيه ولا حضارة غربيه، هناك حضارة أنسانيه ولكن هناك ثقافات ، في ثقافة غربيه وثقافات شرقيه ولكن الحضارة البشرية حضارة واحدة للإنسانية بكاملها .
النظرية الثالث لم تقع أي تناقص فيما يتعلق بالفكر والتطبيق ولكن المجتمع الليبي شي أخر مختلف عن النظرية الجماهيرية ؛
الشعب الليبي شيء والنظرية الجماهيرية شيء أخر، الدولة الليبية شيء والنظرية العالمية شي أخر ،النظرية الجماهيرية هذه منظومة أفكار وقاعدة معاير معرفيه وعلمية بالإمكان استخدامها لتنمية أي مجتمع سواء كان ليبي أو غير لبيبي في الوقت الذي تطبيقات الليبيين لأي فكرة مهما كانت حتى في الدين الإسلامي هي مطبوعة بثقافتهم وبسلوكهم وبمعرفيتهم وبميراثهم الثقافي وطريقة تصرفاتهم ....وكذا
يعني عندما نقول اختاروا واحد أمين مؤتمر أو أمين لجنة شعبية في ليبيا سيختارونه على أساس اجتماعي وعلى أساس قبلي :- مثلاً أنا أمين تكلمت مع الإخوة أعضاء اللجان الثورية وقلت لهم أن بعض التصعيدات يأتي شيخ القبيلة من الإمام وفي العادة يكون شخص أمي لا يقرأ و لا يكتب ويجلس ويقول لهم عندما يقوموا بتقديم للتصعيد إذاً ليست الشنه على اليمين صعدوه وإذا لبست الشنه على اليسار أرفضوه ولا تصعدوه، ولا يقول لهم عندما يأتي إليكم شخص أنضروا إلى مؤهلاته أنظروا ألي ثقافته أنظروا ألي أمكنيات ألعلميه ألمعرفيه أنضروا ألي نزهته وانظروا إلى ذكائه وانظروا إلى حلمه وانظروا إلى عمله أنظروا إلى أخلاقه لا ،يقول لهم أذا أتوا به عائلة فلان أو قبيلة فلان لا تصعدوه هذه قصه ليس لها علاقة بالنظرية,يعني عندما تختارون انتم شخص في شركة وهو يسرق الشركة أو يوظفها لنفسه أو لعائلته أو ابن عمه ....الخ
هذا ليس لها علاقة بالنظرية، هذه لها علاقة بالمناخ الاجتماعي الذي له علاقة بالمناخ الثقافي والمناخ الإداري الذي له علاقة بالاثنين بالمناخ الاجتماعي والمناخ الإداري بالمستوى الحضاري للشعب وللمجتمع ،نحن في الجامعات لازم نعرف الحقائق كما هي ،يعني نحن ناس باحثين المفروض فيما نبحث عن الحقيقة لا نأخذ كلام العوام أو مثل ما نقول الشعاراتية مثل الشخص الذي تكلم عن السلطة الشعب على الورق أو ليس على الورق وغير ذلك ستبقى علي الورق ما بقي وعي الليبيين يعني علي هذه الشاكلة الحالية نهي ليست بالسحر ولا بعصا موسي لا يوجد احد لديه القدر أن هو يلق الناس الله هو خالق الناس ولكني نحن نجد الناس مستواهم يسمح بتطبيق السلطة الشعبية بدون سلبيات وبدون مثالب وبدون انحرافات .....الخ
هذه مسألة تربويه يعني أن ينبغي نحن نبذل جهد في هذا الإطار ويدل أن تلعن الظلام أو قد شمعة كما يقال ،لكن أهم شيء أن الإنسان المثقف والإنسان الفاهم و الإنسان العالم يحلل ويعرف الأسباب يصل إلى النتائج يعني يستطيع أن يعرف الحقيقة لا يؤخذ بقاعدة الشنان الواحد يبي يخطب ويقول كلام ليس مؤسس علمياً والناس يؤخذوا بهذا الكلام ربما يهتموا به ويهتفوا له ويصفقوا .....الخ .
ولكن في الحقيقة الخلفية المعرفية صفر لا يوجد معرفية ولا يوجد حقيقة ثقافيه ولا فكريه وراء هذا الكلام .
المقابلة بين الحرية والمسؤولية مقابلة معتادة معروفة ،معروف أن الحرية ترتب المسؤولية وانك أنت بدون المسؤولية لاستطيع أن تمارس حريتك ولا تستطيع أن تعتبر نفسك عضو في جماعة انك أنت فقط حر وان الآخرين ليسو بأحرار مثلاً ،أو إن حريتك آنت مطلقة ليست محملة بقيود ، ليس عليها شروط أبداً . يعني الحرية الاجتماعية في الأصل هي عبارة عن موائمة ، مقارن بين مجموعة إمكانات كلها متاحة كلها ممكنة ،أذاً أنت تمكنت إن أنت توجد المعادلة الصح بين تلك الممكنات أمكن ممارسة حرية انطلاق من وعي حقيقي وإذا لم يمكن فطبعاً سيحصل التجاوز والحور ويحصل الخلل الذي ربما يؤدي في النهاية إلى انتكاسات الحرية .
هو الكتاب الأخضر عندما يتكلم عن الغوغائية والفوضى أو يتكلم عن حكم القوي انطلاقاً من ماذا ؟ انطلاقاً من مقومات الإنسان وإمكانات المجتمعات المختلفة التي تؤدي في النهاية إلى معادلة مختلفة فيما يتعلق ممارسة الحرية قد لا يتأتي لكثيرين ممارسة الحرية لان هناك من يمارس حريته بأكثر مما ينبغي أو بما ليس له حق فيه
أذاً كان شخص ومسئول مارس حرية على مزاجه لمسافة معينة ناس كثير ستفقد حريات ، أذا حتى شخص ساكن الشارع مثلاً أمام بيته رأى أن هو من جريتة يضع أشياء في الطريق كثيرين سيفقدون حريتهم انطلاقاً من ممارسة هذا الشخص لحريته التي هي أزيد مما ينبغي .
وهذا رغم انه قياس بسيط ولكن يقاس عليه حتى في الجانب السياسي والاقتصادي والاجتماعية ويعني على المدى الأبعد والمدى الفلسفي.
بالنسبة للمصطلحات أظن أنني وضحت بما فيه الكفاية أن الساكنة أو المجتمع يعني الناس الموطنين لما تعود لهم المشروعية السياسية التي هي الشرعية الاجتماعية التي على أساسها تقوم الجماعة الجماهير ويسيروا هم من يمثل مشروعية الدولة وهم يكونوا الحكومة في هذا الحالة اعتقد بان هؤلاء ،الناس الذي هم السكان يصبح لا يوجد دور أخر موازي لهم لا يوجد شريك معهم يعني هم الدور كله هم الدور كامل غير منقوص لا يوجد شريك لهم حتى سال ونقول ما هو دور هؤلاء الناس وما دور الذين يحكمون أنفسهم الذين كونوا مجتمع جماهيري .....الخ
هو نحن لما ير الواحد أن يقيس على ليبيا ربما ليس مجاله ليس في هذه المحاضرة وليس في هذا اللقاء يمكنني أن أوضح بالضبط الالتباسات التي حصلت نتجه ما يسميه إخواننا الماركسيون الظروف الموضوعية .
ليبيا ، قدر مثلاً لشخصية تاريخية رمزيه مثل معمر القذافي هو صاحب النظرية وهو فيلسوف أن يكون هو رأس الدولة مثلاً في ليبيا وان يعطي صلاحيات من الشعب الليبي إصلاحات فائقة لا يعطيها شخص عادى ليس رمزي هذا شخص رمزي يمثل السلطة الشعبية يمثل النظرية يمثل الجماهير يمثل الهوية ، الهوية القومية والدينية للشعب الليبي وبالتالي معمر القذافي ليس شخصاً عادياً بالنسبة لليبيين وجودة على رأس حرم الدولة لابد انه طبع النظرية و طبع السلطة الشعبية حتى حركة اللجان الثورية أنا كنت أمس مع اللجان الثورية أتكلم معهم قلت لهم بأن واحد من سلبيات الحركة أنها نشأت على هامش الحكومة على هامش الدولة القائمة علي هامش النظام وكأنها مؤسسة تتبع النظام أو جزء من النظام مع أن الأمر يختلف يعني هذه حركة ثورية مناضلة ينبغي لها أن تقوم بالنضال من اجل الشعب لإقامة سلطة شعبية حقيقية ،ولكن في ظروف خاصة تتعلق بليبيا أذا أتيحت لنا فرصة أخر لدراستها جيداً ولوضع الأصابع على هذه الالتباسات وعلى هذا التشويش فيما يتعلق بالتفريق بين النظرية وبين ليبيا. لابد من دراسة هذا الأمر بدقة والانتباه إلية ، يعني هناك ظروف مرت بليبيا هي خاصة بليبيا لن تكون موجودة في أي بلاد أخر إذا أراد أن يطبق النظرية ، لان في ذلك البلد لن تقوم فيه ثورة الفاتح ستكون ثورة آخى ولن يكون فيه شخص معمر القذافي لأن هناك أشخاص آخرين يعني ليسوا المفكر و ليسو الرمز وليسو هذا الشخص أنا اذكر أنني في سنة 81م كتبت مقال يتعلق بموضع الرمز ، أنا لا اذكر الآن عنوان المقال بدقه ممكن احد من الإخوة يذكره الرمز وماذا ....؟ شيء من هذا القبيل ، يعني ربما أكون قد مررت في ذلك المقال بإشكالية الوضع في ليبيا ، باعتبار الذي يذكر هو الذي يطبق الذي يطبق الآن ، الذين قدم النظرية هو الذي اشرف على تطبيقها في ليبيا وهذا بقدر ما فيه من ميزات يحمل من العيوب يحمل من التغيرات السلبية بالإضافة إلى الأشياء الإيجابية هناك أشياء سلبية الآن مثلاً لما القذافي كمفكر يطرح توزيع الثرة ويطرح حرية المرأة ، الناس يأخذون هذا الكلام ليس باعتبار أن القذافي المفكر الذي يريد بناء السلطة الشعبية ويريد أن يعطي القوة المصادر القوة في يد الناس المال والسلطة لا هم ينظرون لها أن الدول التي هو مسئول عنها تريد أن تتحلل من مسؤولياتها تجاه الناس وبالتالي يرفضوه من يقول له لا اصرف على التعليم و اصرف على الصحة ونحن لا نريد المال هو ليست فكرته هو ليس هاجسه كيف تتعلمون هذه شغلتكم هو يعتبر بها يعني الناس مسئولين عن أنفسهم يفكروا ويفعلوا نظام تعليم ويصرفوا عليه عام ، حرين خذوا الثروة واصرفوا عام على الصحة ، خذوا الثروة وادعموا سلع حرين ، ولكن هنا صار خلط بين الفيلسوف المفكر الذي يقول بإخواننا مازال فيه الدولة ومازلتم تقولون يا فلان افعل هذا و يا فلان افعل هذا ويا فلان أعطنا ويا فلان تربح واذهب إلى فلان بملفي، يريد أن يقضي على هذا فيريد أن يكون الدولة الجماهيرية التي فيها المواطن هو مصدر القوة ، لدية كل شيء ، يقولون لا ، كيف يحدث هذا يا أخواتنا ، هل يعقل هذا التعليم من سيصرف علية الصحة من سيصرف عليها وكذلك الطرق من سيصرف علية يعاملوه هنا بالوجه الآخر ، هو محسون عليه الحكومة ومحسوب عليه الدولة هذا القذافي الحاكم ، القذافي الرئيس القذافي الزعيم هو الذي قلنا له لا ، لا نريد توزيع الثروة لا نريد حرية المرأة لا نريد حرية المرأة لا نريد إنعتاق النساء، مازلنا نريد المرأة مثلنا كان ينظر إليها مولانا هارون الرشيد الله يرجمه ، تمام هنا ظروف موضوعية يحب الانتباه إليها في ليبيا هي يعني لا تتكرر في بلد أخر والعالم الأخر ليس مسئولاً عنها يعني لا تغنيه في شيء لكن هنا لازم تكون واضحة بالنسبة إلينا المعضلة التي لدينا .
حسناً أنا عندما أتكلم في النظرية الجماهيرية واحلل المستويات التي كانت بها تجاوزا للنظرية الفكرية المعاصرة سواء كانت سياسية أو غير سياسية المعيارية التي يعودوا أليها هذا الحالة هي ليست كما طبقت النظرية الجماهيرية ليست فقط النظام الرأسمالي كيف طبق أو النظام الليبرالي كيف طبق أو الماركسية كيف طبقت لا أنا غير منعي بكيف طبقت أنا معني بالطرح الفكري الفلسفي الشامل أنا لا أخذ نقطة لو قلت لكم من الأول أريد أن اخذ الجانب التطبيقي أو اخذ الجانب الفكري فقط الجانب الفلسفي ، كان المعيار هو التنظير مثلاً ولكن بالنسبة لي اخذ الموضوع في كليته ، ذكرت الجانب التطبيقي كيف تم في نواحي معينة، لكنى لم انسق وراء هذا حتى يعني المدى الذي في ضني والله اعلم ، إلى المدى الذي يمكن اعتبار الجانب التطبيقي فيه فقط هو قاعدة التقييم .
طبعاً أنا في هذه المحاضرة غير معني يتحلل الثورة و لا تفسيرها ولا بتحليلها ولا بتعريفها ولكن تكلمت على ثلاث مناهج في تسيير الدولة و المجتمع أنتجت في الحقيقة ثلاث أنواع من الدول بغض النظر عما تقوله العلوم السياسية التقليدية لكم في المناهج ، أنا قلت بان هناك دولة رأسمالية دولة ليبرالية مسخرة لخدمة الطبقات القوية التي تسير في الدولة و المجتمع ، وان هناك دولة أخرى اعتبرت نفسها عن الكادحين وعن الناس الفقراء الذين سحقوا في ظل المنهج الليبرالي في ظل المنهج الرأسمالي وان هناك دولة تلفيقه أخرى بعضهم حاولوا أن يقلدوا المنهج الأول وبعضهم حاولوا أن يقلدوا المنهج التالي ولكن أيضا خلقوا دولة ممسوحة لم تستطيع لا نيابة عن الناس ولا توظيف المجتمع لصالح المجموعات التي ادعوا انهم يمثلونها ولا تمكنوا أيضاً من الفكاك من قصية المستعمرين القدماء،حساناً.
طبعاً هذه النظرية الجماهيرية مطلوب منها إن هي تخلق وعي إنساني شامل بالواقع على صعيد العالم ، مطلوب من النظرية الجماهيرية أن تقدم الحقائق القائمة الأوضاع السائدة كما هي أمام الناس يعني، أفراداً وجماعات من اجل ماذا ؟
لكي تقول عبارة واحدة ،انتم يا ناس العاديين أنتم أصحاب الحق في بناء الحياة العامة و الخاصة لكم وان الذين يتخلون ضدكم في هذا الشأن ليس لدية أية مشروعية هم يسرقون المشروعية هم يعتدون على الحقوق العامة و الفاضة هم يتجاوزن حدود مسؤولياتهم من هنا يمكن اعتبار النظرية الجماهيرية ثورة أو نظرية ثورية لماذا؟لأنها تؤسس لنفس الواقع ليتغير الواقع هذا كلام صحيح ، طبعاً لن يتوفر للنظرية الجماهيرية العرض السليم الصحيح، حتى صاحب النظرية نفسه لظروف موضوعية يتمكن من طرح النظرية يعيداً عن حيثيته الخاصة كزعيم .
ناس نظرت إلى النظرية باعتبارها النظرية معمر القذافي، معمر القذافي رئيس ليبيا ناس ينظرون لها هكذا بغض النظر هو كيف ينظر لنفسه هذا موضوع أخر ولكن يروا أن معمر القذافي هو رئيس ليبيا، معمر القذافي بعض الناس رايتهم ينظروا له علي أساس مسلم متعصب أو قومي غريب متعصب أو شيء بهذا الشكل .
حتى رأيت بعض الماركسيين العرب أو بعض القوميين العرب يعني مثلاً مثل العبثيين كانوا يقولون نحن لسنا معنيين ، معمر هذا رجل ناصري من أتباع جمال عبد الناصر كتب هذه النظرية بناء على فكرة عبدالناصر، يعني لهذه الدرجة و بالتالي للآسف يجب أن نحن نتفهم الظروف التي قدمت فيها النظرية، معمر القذافي لم يستطيع و لا نحن ولا أي واحد فينا استطاع أن يقدم النظرية مجردة بمعزل عن التفاصيل، بمعزل عن اللواحق التي تخصنا وتخص ليبيا والثورة الليبية وتخص معمر القذافي وتخص كل واحد فينا يعني أنا مثلاً بعض الأسئلة التي جاءتني مكتوبة يقولون لي أنت رجل مسئول وكنت في اللجان الشعبية وكنت في مؤتمر الشعب العام وكذا ..، كيف المؤتمرات الشعبية تقرر ولا ينفذ قرارها .
الآن أنا أتكلم في موضوع أخر يمكنكم أن تعتبروه ليس له علاقة بليبيا بإمكانكم بسهولة أن تأخذوا و الفكرة مجردة مثلما واحد يطرح إمامكم فكرة فلسفية ما مقارنتاً بأفكار أخرى يعتقد أنه تجاوزها ويعتقد أنه عالج سلبياتها ولكن يضل وعي الناس خارج إطار السيطرة التي تخص المتحدث أو الباحث أو التي تخص الدارس أو الداعية مهما اعتبرت نفسي باني داعيا للنظرية أضل مشدود إلى الواقع بحكم أني ليبي عضو في حركة اللجان الثورية مسئول في الإدارة الليبية لي علاقة خاصة تربوية أو تعليمية أو ثورية بمعمر ألقذافي علاقة تلميذة أو تبعية ا وشى بهذا الشكل تضل هذا الأشياء عوائق موضوعية ستصبح فعلية في المواجهة انك أنت تطرح النظرية بتجرد بحيث كل واحد يناقشها وهو حر يعني ليس لديه خلفيات اتجاهها يعني يناقش معك النظرية بدون ما يكون لديك حب أو بدون ما يكون لدية كراهية بدون ما يكون لدية دافع شخصي سلبي أو ايجابي ويعني هو يناقش الفكرة من حيث صلاحيتها للعمل ، هذا لم يتوفر في الحقيقة لنا في ليبيا يصيخه أو بآخري لماذا؟
أنا مثلاً كانت لي خصوماتي السياسية مع الخصوم للثورة في مراحل سابقة يعني علي مدار لا نقول في الأربعين سنة التي تخص الثورة أنا منتظم في الحركة الثورية من سنة 67م يعني الآن 42 سنة عمل سياسي وأنا ناصري يعني القومي عربي أؤمن بالوحدة العربية وأؤمن بالدولة العربية الواحدة أؤمن بوحدة الشعب العربي و الآمة العربية وأؤمن بالإسلام كمقوم أساسي من مقومات الشخصية العربية .
حسنا ، هذا لا يستحق التصفيق، هذا يستحق التفكير و المزيد من الألم . حسنا ، يعني هذا الخلفية دفعت بي إلى صراعات سياسية مع قوى منظمه حزبيه ومع فعاليات فكرية ,وانطبعت مسيرتي مثل ما نقول أنا مريت باني فكري في البداية وجهني للعمل الفدائي مثلاً في إطار منظمة التحرير الفلسطينية أن هذه الحركة الأساسية التي نحن نقاتل فيها ونحشد فيها طاقتنا، ولما هذا الفكر وجهنا للمعركة مثلا ما نقول كان الجانب الفكري يتضاءل تدريجياً لصالح العمل العسكري لصالح العمل الفدائي، أن أنت ستواجه عدو واضح محتل أجنبي ....الخ
طبعاً ضمن هذا الإطار هناك على الطريق مخالفين وأعداء ومخاصمين ....الخ
لما وصلنا إلى ليبيا والثورة الليبية وإلى الثورة الشعبية سنة م73 حتى إلى ملامح النظرية العالمية الثالثة سنة 71 م و 73م وإلى الكتاب الأخضر سنة م76 وإلى حركة اللجان الثورية سنة 77م قبل ذلك ثورة الطلبة في يناير ابريل سنة م76 وإلى الخصومات مع العرب وحكوماتهم من يمثلهم مع المذاهب الدينية والسياسية المختلفة ..... الخ
طبعا هذا انظروا إلى السلطة مليئة بالخصومات , مليئة بالاختلافات مليئة بالصراعات مليئة بالمعارك, يعني لا يستطيع الرجل منا أو المرء بلا كلمة رجل لأنه ممكن يكون مرآة أيضاً لا يستطيع الرجل أو المرأة , لا تستطيع المرء بشكل عام يعني الإنسان أن يدير معركته و أن يقوم بالدعوى بمعزل عن الحقائق الموضعية عن الشروط الموضوعية الفعلية , هناك ناس يحترموك ويحبوك وهناك أناس يخاصموك ويكرهوك وهناك أناس يعتبروك عدو وهناك يعتبروك صديق وهناك أناس يعتبرونك أستاذهم ومعلمهم وهناك أناس يعتبروك عبارة عن آنت شخص تشكل مشكل بالنسبة لهم ....الخ
فنحن إلى هذه اللحظة للأسف الشديد لم نتمكن من تقديم النظرية بمعزل عن ذواتنا, يعني العام يختلط هنا بالخاص والذاتي يختلط بالموضوعي والكلي يتداخل مع الجزئي , نحن نحتاج على كل حال إلى دراسة حقيقية إلى أسلوب جديد في المجال المعاملة بحيث أنة توضح الأمور بطريقة واضحة لا يكون فيها خلط بين الخاص و العام أو الذاتي و الموضوعي وأشكركم وأتمنى لكم التوفيق .
وإلى الأمام و الكفاح الثوري مستمر















من فلسطين