![]()
التاريخ يعيد نفسه ،فالكيان الصهيوني يرتكب مجزرة جديدة بحق شعب عربي أعزل ،ليسقط المئات من الشهداء والآلاف من الجرحى ضحية هذا العنف الدموي المجنون من قبل كيان استيطاني عنصري مجرم ،وبعض العرب يتداعون لقمة عربية لمحاولة تدارك ما يمكن تداركه بعد أنْ ذبح الشعب الفلسطيني في غزة من الوريد إلى الوريد ،وبعضهم يماطل في ذلك ويدفع بالأمور نحو مجلس أمن عاجز ومنحاز لقضايا ليست قضايانا من بينها ولا شعوبنا من بين الشعوب التي تستحق أن يوقف دمها المسال غزيراً كالشلال.
العرب يدينون المحرقة التي ارتكبها النازي الصهيوني في غزة ،وألحقها بمجازر أخرى في كل الأرض الفلسطينية، ،ويدعون إلى إعادة الأمور إلى ما كانت عليه ،لتضع عربة السلام المزعوم عجلاتها على السكة من جديد،وربما يتنادون من جديد إلى قمة طارئة بعد أيام كثيرة من وقوع الجريمة و إلى تقديم الدواء للشعب البطل المحاصر في غزة ،كما وأنهم ربما يحملون الشهداء جزءاً من المسؤولية فيما حصل مع بعض عبارات تحمل معنى أنْ أمن واستقرار الشرق الأوسط لن يتحقق إلا من خلال التوصل إلى حل نهائي للنزاع العربي الصهيوني على هدى المبادرة العربية للسلام التي ارتكبت في ظلها كل هذه المجازر،والغريب في الأمر أن الرسميون العرب تجاوزوا التوقعات في خذلانهم لأمتهم ،وكانت محطة اجتماع وزراء الخارجية العرب دون أدنى مستويات الطموح،فناب وزراء الخارجية العرب عن القمة العربية في إصدار بيان هزيل لا يلبي الطموح؟
وفي هذا الوقت تستمر المجازر ،ويستمر القصف المكثف لجيش الاحتلال الصهيوني لغزة، ومن تحت ركام المساجد والمباني تنتشل الجثث المشوهة ، جثث الأطفال والشيوخ والنساء الذين تهمهم كثيراً دعوات المبادرات ودرب السلام المزعوم؟،كما يستمر الموقف العربي المتخاذل ،بل المتواطئ مع العدوان.
إن ما يحصل في غزة ليس بالجديد,بل هو القديم بحله جديدة,والمسميات واحده,وهو القتل والتدمير النابع من الحقد الأعمى,ومن قرأ التاريخ لن يجد الفرق,بل الفكرة واحده والهدف واحد, ,وهو تدمير كيان الأمة،وإجهاض مشروعها النهضوي في مهده .
إن المطلوب الآن قطع العلاقات مع الكيان المسخ ،وإنهاء كل أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني واعتماد شعار ان التطبيع يساوي الخيانة للأمة، وينبغي على منظمات المجتمع المدني في العالم العربي والعالمي التظاهر والتنديد بهذه المجزرة للضغط على الحكومات العربية والغربية.
الوقت يضغط على أعصاب الحلف الصهيوني – الأمريكي،وغزة صابرة محتسبة.. متمسكة بثوابتها في الدين والوطن من البحر إلى النهر والأهل الغائبين اللاجئين.








said:

said:







من فلسطين