نظريات ومواقف
مدونة فكرية ، ثقافية ، اجتماعية ، لمراسلتنا ،استخدم نموذج المراسلات الموجود أسفل الصفحة. أو البريد الإلكتروني god_witness67@yahoo.com
العجز العربي في مواجهة الاحتلال


بقلم: زيد ابوزيد
 

غزة

 

التاريخ يعيد نفسه ،فالكيان الصهيوني يرتكب مجزرة جديدة بحق شعب عربي أعزل ،ليسقط المئات من  الشهداء والآلاف من الجرحى ضحية هذا العنف الدموي المجنون من قبل كيان استيطاني عنصري مجرم ،وبعض العرب يتداعون لقمة عربية لمحاولة تدارك ما يمكن تداركه بعد أنْ ذبح الشعب الفلسطيني في غزة من الوريد إلى الوريد ،وبعضهم يماطل في ذلك ويدفع بالأمور نحو مجلس أمن عاجز ومنحاز لقضايا ليست قضايانا من بينها ولا شعوبنا من بين الشعوب التي تستحق أن يوقف دمها المسال غزيراً كالشلال.

العرب يدينون المحرقة التي ارتكبها النازي الصهيوني في غزة ،وألحقها بمجازر أخرى في كل الأرض الفلسطينية، ،ويدعون إلى إعادة الأمور إلى ما كانت عليه ،لتضع عربة السلام المزعوم عجلاتها على السكة من جديد،وربما يتنادون من جديد إلى  قمة طارئة بعد أيام كثيرة من وقوع الجريمة و إلى تقديم الدواء للشعب البطل المحاصر في غزة ،كما وأنهم  ربما يحملون الشهداء جزءاً من المسؤولية فيما حصل مع بعض عبارات تحمل معنى أنْ أمن واستقرار الشرق الأوسط لن يتحقق إلا من خلال التوصل إلى حل نهائي للنزاع العربي  الصهيوني على هدى المبادرة العربية للسلام التي ارتكبت في ظلها كل هذه المجازر،والغريب في الأمر أن الرسميون العرب تجاوزوا التوقعات في خذلانهم لأمتهم ،وكانت محطة اجتماع وزراء الخارجية العرب دون أدنى مستويات الطموح،فناب وزراء الخارجية العرب عن القمة العربية في إصدار بيان هزيل لا يلبي الطموح؟

وفي هذا الوقت تستمر المجازر ،ويستمر القصف المكثف لجيش الاحتلال الصهيوني لغزة، ومن تحت ركام المساجد والمباني تنتشل الجثث المشوهة ، جثث الأطفال والشيوخ والنساء الذين تهمهم كثيراً دعوات المبادرات ودرب السلام المزعوم؟،كما يستمر الموقف العربي المتخاذل ،بل المتواطئ مع العدوان.

 إن ما يحصل في غزة ليس بالجديد,بل هو القديم بحله جديدة,والمسميات واحده,وهو القتل والتدمير النابع من الحقد الأعمى,ومن قرأ التاريخ لن يجد الفرق,بل الفكرة واحده والهدف واحد, ,وهو تدمير كيان الأمة،وإجهاض مشروعها النهضوي في مهده  .

إن المطلوب الآن قطع العلاقات مع الكيان المسخ ،وإنهاء كل  أشكال التطبيع مع العدو الصهيوني واعتماد شعار ان التطبيع يساوي الخيانة للأمة، وينبغي على منظمات المجتمع المدني في العالم العربي والعالمي  التظاهر والتنديد بهذه المجزرة للضغط على الحكومات العربية والغربية.

الوقت يضغط على أعصاب الحلف الصهيوني – الأمريكي،وغزة صابرة محتسبة.. متمسكة بثوابتها في الدين والوطن من البحر إلى النهر والأهل الغائبين اللاجئين.

ستواصل الطائرات الحربية الصهيونية ـ الأمريكية الصنع تقطيع أوصال أبناء قطاع غزة بصواريخها الفتّاكة، وربما تقتحم الدبابات الحدود في محاولة لانجاز ما عجزت عنه الطائرات من الجو، ولكن الأمر المؤكد ان ظاهرة المقاومة ستتكرس، وأن ثقافة الاستسلام ستنتكس وتلفظ ما تبقى فيها من أنفاس.
 
صور من مجزرة إغتيال غزة:
الحرب على غزةالحرب على غزةالحرب على غزةالحرب على غزة
الحرب على غزةالحرب على غزةالحرب على غزةالحرب على غزة
الحرب على غزةالحرب على غزةالحرب على غزة


أضف تعليقا

اضيف في 10 يناير, 2009 07:37 م , من قبل amoo2005
من فلسطين said:

نحن نرى و نسمع و نفهم و نتاثر و نبكي كل هذا في كفة و احساسنا بالعجز و التربط و الضعف ازاء كل ما يحصل في كفة اخرى.و اظن ان هذا اصعب .لم نجد اي طريقة تخفف من نارنا و تحد من معانتنا.لم نجد الطريقة التي تمكننا من مد يد المساعدة لاهلنا و اخواننا في غزة . و الله يا اخواننا قلوبنا تتقطع لكن لا يمكننا الا ان نقول حسسبنا الله و نعم الوكييييييييل.و النصر لغزة و النصر لفلسطين و النصر للعرب ان شاء الله.
تحياتي
من مدونه
عينك على فلسطين
نورررررر

اضيف في 12 يناير, 2009 08:32 م , من قبل ta9hreed
من المملكة العربية السعودية said:

من الصعب الشعور بالعجز


تحيتي لقلمك ..

اضيف في 18 يناير, 2009 03:09 ص , من قبل ZOOMMON
من مصر said:

فعلا من الصعب الشعور با العجز واى عجز يا اخى انها تكسير للارادة العربية ارادة الشعوب فا مثلا شعب مصر اهلى لو توجهوا الى ارض فلسطين لدمروها فةق الصهاينة .



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية