نظريات ومواقف
مدونة فكرية ، ثقافية ، اجتماعية ، لمراسلتنا ،استخدم نموذج المراسلات الموجود أسفل الصفحة. أو البريد الإلكتروني god_witness67@yahoo.com
مدخل إلى التربية(3)

التربية والمجتمع:-

 

المجتمع مجموعة الأفراد اللذين يشكلون نظاماً نصف مغلق ،والذي يشكل شبكة العلاقات بين الناس،و المعنى العادي للمجتمع يشير إلى مجموعة من الأفراد يعيشون سوية في شكل منظّم و ضمن جماعة منظمة ،والمجتمعات هي الأساس الذي ترتكز عليه دراسات علوم الاجتماع ، وهو مجموعة من الأفراد تعيش في موقع معين ترتبط فيما بينها بعلاقات ثقافية واجتماعية ، يسعى كل واحد منهم لتحقيق المصالح والاحتياجات .
 
تقابل كلمة مجتمع في الانكليزية كلمة society التي تحمل معاني التعايش السلمي بين الأفراد ، بين الفرد والآخرين .. والمهم في المجتمع أن أفراده يتشاركون هموما أو اهتمامات مشتركة تعمل على تطوير ثقافة ووعي مشترك يطبع المجتمع وأفراده بصفات مشتركة تشكل شخصية هذا المجتمع وهويته .
 
في العلوم الاجتماعية ، يميل العلماء لاعتبار "المجتمع" نظاما شبه مغلق semi-closed تشكله مجموعة من الناس ، بحيث أن معظم التفاعلات و التأثيرات تأتي من أفراد من نفس المجموعة البشرية . و تذهب بعض العلوم أشواطا أبعد في التجريد حين تعتبر المجتمع مجموعة علاقات بين كيانات اجتماعية. تبرز في الانكليزية كلمة أخرى قريبة في المفهوم هي الجماعة المشتركة community التي يعتبرها البعض التجمع أو الجماعة بدون العلاقات المتداخلة بين أفراد الجماعة ، فهو مصطلح يهتم بأن جماعة ما تشترك في الموطن و المأكل دون اهتمام بالعلاقات التي تربط بين أفراد الجماعة . بعض علماء الاجتماع مثل تونيز Ferdinand Tönnies يرى هنالك اختلافا عميقا بين الجماعة المشتركة و المجتمع و يعتبر أهم ما يميز المجتمع هو وجود بنية اجتماعية التي تتضمن عدة نواحي أهمها الحكم و السيطرة و التراتب الاجتماعي Social rank .

ﺇنّ المجتمع البشري عبارة عن منظومة معقّّدة غير متوازنة تتغيّر وتتطوّر باستمرار، حيث تدفع تعقيدات وتناقضات التطور الاجتماعي الباحثين إلی الاستنتاج المنطقي التالي: إنّ أي تبسيط أو تقليل أو تجاهل تعدّدية العوامل الاجتماعية يؤدي حتماً إلی تكاثر الأخطاء وعدم فهم العمليات المبحوثة. وقد استقرّ الرأي على أنّ اكتشاف القوانين العلمية العامة مستحيل في مجال دراسات التطوّر الاجتماعي مسيطراً سيطرةً شاملةً علی المجموعة الأكاديمية وخاصة بين اللذين يتخصّصون في الإنسانيّات ويواجهون بشكل مباشر في بحثهم كل تعقيدات وتركيبات العمليات الاجتماعية. فطريقة بحث المجتمع البشري كمنظومة بالغة التعقيد هي أن نعترف بمستويات مختلفة من التجريد ومقاييس الزمن. فالمهمة الأساسية للتحليل العلمي هي إيجاد القوی الرئيسية التي تؤثّر علی أنظمة معينة لاكتشاف القوانين العلمية المبدئية عن طريق التجرّد من التفاصيل وانحرافات القواعد. طبعاً

و لقد مر المجتمع بعدة مراحل لكي يصل إلى المرحلة النهائية التي أستقر عليها الأفراد مرت بحشودهم ثم تجمعهم ثم المجتمع النهائي لهم الذين يعيشون لهم ويعرف المجتمع بأنه ذات ذلك البناء النظامي الذي يتكون من الأفراد والبيئة والنظم الاجتماعية.

 

ب – عناصر المجتمع:-

 

1- البيئة الطبيعية.

 

2- البيئة الاجتماعية.

 

3- السكان.

 

4- المؤسسات الاجتماعية.

 

5- العلاقات الاجتماعية.

 

ج- أنواع المجتمعات ( مجتمع الالتقاط – مجتمع الصيد – المجتمع القروي الزراعي – المجتمع الريفي الحضري – المجتمع الحضري – مجتمع المدينة – مجتمع المدينة العظمى – المجتمع المغلق.

 

 

أشكال المجتمع:-

 

يمكن دراسة تقسيم أنواع المجتمع من النواحي التالية :

 

1 : الناحية الحضارية.

 

2 : الناحية السياسية.

 

3: الناحية الاقتصادية.

 

 أولا : الناحية الحضارية.

 

ويقصد بذلك دراسة أشكال المجتمع من ناحية طريقة عيشهم والوسائل التي يستعملونها لتأمين حياتهم ، إذ أن المجتمعات والحضارة الإنسانية مرت بعدد من المراحل الهامة والمحددة المعالم ( المرحلة البدائية – ثم أحدثت الثورة الصناعية انتقال المجتمعات من المرحلة الزراعية ، وأعقب ذلك اكتشاف قوة البخار وانتقال المجتمعات إلى المرحلة الصناعية – ثم الثورة المعرفية والتي أدت إلى نشوء المجتمعات المتقدمة تكنولوجيا ومعرفيا .

 

 

وتقسم المجتمعات من الناحية الحضارية إلى:

 

   1- مجتمع الالتقاط والجمع ، حيث لا يعرفون الزراعة ، بل يلتقطون ثمار الأشجار والفواكه ، لا يوجد نظام مكتوب ويحكمهم ويرأسهم أقواهم ، حيث يكون شيخ القبيلة أو ساحرها.

 

   2- مجتمع الصيد والقنص ، كمجتمع الاسكيمو في الوقت الراهن ، مجتمع به شيء من التنظيم ، يحكم هذا المجتمع أكثرهم حكمة ، يعيشون على الصيد وهو مجتمع أكثر تنظيما من مجتمع الالتقاط .

 

   3- المجتمع الرعوي، كمجتمع البدو الرحل، يتميز هذا المجتمع بالترحال والتنقل بحثا عن العشب والماء من أجل رعي حيواناتهم، لهم نظام وعادات وتقاليد وقيم محددة، يحكمهم شيخ أو رئيس له سلطة مطلقة.

 

   4- المجتمع القروي الزراعي، مجتمع بسيط، يعملون في الزراعة أو الرعي، عددهم قليل، لا يوجد مؤسسات كبيرة، تعلم ابتدائي في التجمع السكني، يوجد لديهم مجلس قروي يقوم بتنظيم حياتهم ويقدم لهم بعض الخدمات.

 

  5- المجتمع الريفي الحضري، مجتمع زراعي، يوجد صناعات خفيفة تتصل بالمنتجات الزراعية، اكبر من المجتمع السابق، به مؤسسات ودوائر وجمعيات لتنظيم شؤون حياتهم اليومية.

 

  6- المجتمع الحضري، مجتمع يعتمد على التجارة، به صناعات خفيفة تتصل بالمنتجات الزراعية وغير الزراعية.

 

  7- المجتمع المتروبوليتاني ( مجتمع المدن الكبرى ) Metropolitan  ، اكبر من المجتمع السابق ( المجتمع الحضري ) يضم عددا كبيرا نسبيا من السكان ومن المتناقضات ( اجتماعية واقتصادية وسياسية وفكرية وثقافية ) ، ينطبق على هذا المجتمع معظم المدن والعواصم العربية .

 

  8- مجتمع المدينة العظمى Super Metropolitan أو Megalopolis  ، وهو مجتمع المدن الكبرى والعملاقة ، مثل نيويورك وطوكيو والقاهرة ومكسيكو سيتي وشنغهاي ، ما يميز هذه المدن وجود خليط من المجتمعات التي قد تكون مستقلة في أحياء خاصة ذات خدمات منتظمة ومؤسسات خاصة .

 

  9- المجتمعات المؤقتة مثل:-

 

أ‌-   مجتمعات الخدمات الخاصة ، تنشأ لأغراض خاصة ضمن ظروف خاصة ، مثل مجتمعات اللاجئين والنازحين ، والمخيمات التي يتم إنشاؤها في أعقاب الكوارث الطبيعية والاحتفالات والتنقيب عن الثروة .

 

ب‌-  المجتمع الشريطي ، ويكونون بين مدينتين أو بلدتين ولا يتبعون إلى أي من تلك المدن ، لهم حياتهم الخاصة وأهداف مشتركة .

ت‌- المجتمعات المغلقة، لهم تقاليد وعادات ونظم ومعتقدات خاصة، قد تكون طائفة معينة أو طبقة معينة في المجتمع أو أصحاب مهن ووظائف معينة.

 

ثانيا : من الناحية السياسية.

 

  يعتمد ذلك على نظام الحكم الذي يحكم المجتمع والذي يفرض نمط معين ومنهج سياسي خاص على المجتمع، وعند تغير ذلك النظام الحاكم يتغير نظام الحكم الذي كان سائدا ، من أنظمة الحكم ( النظام الملكي ، الجمهوري ، أميري . ).

 

 

ثالثا : من الناحية الاقتصادية.

 

  النظام الاقتصادي للمجتمع يحدد هوية ذلك المجتمع ، ومن أهم هذه الأنظمة :

 

1- النظام الرأسمالي / المجتمع الرأسمالي:

 

نظام منفتح ، حرية للفرد في التملك ، يؤمن بأهميته كثير ممن يعيشون في تلك المجتمعات الرأسمالية ، وتقسم إلى قسمين ، مجتمعات رأسمالية حرة ومجتمعات رأسمالية مقيدة.

 

2- النظام الاشتراكي / المجتمع الاشتراكي:

 

نظام يعتمد على حكم الشعب والجماعة والحزب، لا يوجد تملك، الحريات مقيدة، وقد تختلف أنظمة الحكم الاشتراكي، فقد تكون متطرفة إلى أقصى اليمين أو متطرفة إلى أقصى اليسار أو معتدلة.

 

3-     النظام غير المستقر / المجتمع الهلامي / المجتمعات النامية

 

هذا النظام يأخذ من الرأسمالية والاشتراكية، يأخذ ما يفيده وما لا يفيده وتتميز الكثير من هذه المجتمعات بعوزها المالي وتدهور الأحوال الاقتصادية فيها وقلة الدخل القومي.

 

 

أيضا يرى بعض علماء الاجتماع أن المجتمع قد يحتوي على أشكال أخرى من المجتمع، وتقسم إلى الأشكال التالية:

 

أ‌- الجماعات الأولية ، وهي الجماعة التي ينتمي إليها الفرد ، كالأسرة ، والجوار ، والأقارب ، والرفاق ، وهذه الجماعة تؤثر كثيرا في تربية وتكوين الطفل.

 

ب‌-  المجتمع المحلي ، أي النسق الاجتماعي والذي يتكون من مجموعة من الأسر والوحدات الاجتماعية الأخرى ، وتعتمد هذه الوحدات على بعضها لتلبية حاجاتهم اليومية . وقد يكون هذا المجتمع المحلي صغير كما هو الحال في القرى ، وقد يكون كبيرا جدا ( ألاف الأسر ) التي تتبادل المنافع وهذا يكون في المدن الكبرى والعواصم . أيضا قد يكون هذا المجتمع المحلي مجتمع متخصص جدا ، مثل المجتمعات التي تقام ضمن بيئات عمل خاصة كما هو الحال في شركة البوتاس والفوسفات وأبار النفط والمناجم وغيرها .

 

ت‌-  الهيئات الاجتماعية ، وهي جماعة من الأفراد ، يؤدون خدمة معينة ، ولهم نظام خاص يديرهم كما هو الحال داخل الأحزاب السياسية والجمعيات والنوادي .

 

  تركيب المجتمع:-

 

  كل مجتمع يتركب من أبعاد بنائية معينة وهي :

 

  1- البناء الطبيعي أو الفيزيقي

 

أي أن كل مجتمع يبنى على طبيعة معينة ، وتؤثر في المجتمع وثقافته ونظام حياته ، وبالتالي على الجماعة التكيف معها أو محاولة حماية أنفسهم منها أو التحكم بها ، مثل المناخ وطبيعة الأرض والتضاريس والمصادر الطبيعية . ( إسبارطة والطبيعة الجبلية القاسية وطبيعة التربية القاسية )

 

  2- البناء السكاني

 

  ويعني جنس السكان ، دينهم ، أصلهم ، تركيبهم العمري ، عرب ، مسلمون ، مسيحيون ، كبار السن ، صغار السن ، متعلمون ، أميون.

 

3- البناء المهني

 

  تحدد الطبيعة أحيانا نوع المهن ، ففي المدن الشاطئية البحرية تظهر مهن معينة كالعمل في البحار والمنتجات والخدمات البحرية .

 

4- بناء المؤسسات

 

ويشمل ذلك نظام الأسرة كمؤسسة اجتماعية، وأيضا نظام المدارس ونظام أماكن العبادة، هذا علما بأن نظام الأسرة يختلف في المدن التجارية عن المدن الصناعية عن المدن الزراعية وأيضا يختلف من الريف إلى المدينة.

 

  5- البناء الطبقي

 

  ظاهرة موجودة منذ فجر التاريخ ، ويعني نظام المستويات الاجتماعية ، طبقات عليا ، وسطى ، دنيا ، فقراء و أغنياء ( مثل طبقا المجتمع الهندي ) .

 

  6- البناء التنظيمي

 

   يعني نظام الحكم السائد في المجتمع ، ديموقراطي ، جمهوري ، ملكي ، اشتراكي ........ .

 

 

   حاجات المجتمع

 

    الغرض من التربية لا ينحصر في تنمية إمكانيات الفرد فقط ، بل وأيضا الاهتمام بالمجتمع وسد حاجاته ، وهذه الحاجات يصنفها المربون في ستة أسس رئيسة هي :

 

 

1-     الحاجة إلى التربية الخلقية ، أي التمسك بالمبادئ والقيم والفضائل والمحافظة على ثقافة المجتمع .

 

2-     الحاجة إلى التربية المهنية ، أي تلبية حاجة المجتمع من الأيدي العاملة المدربة تدريبا جيدا .

 

3-     الحاجة إلى التربية العائلية ، كانت الأسرة سابقا تقوم بالوظائف الأساسية للتربية والتثقيف ، وبالرغم من اختلاف الظروف الحالية ووجود مؤسسات تقوم بجزء من هذا الدور إلا أن الحاجة إلى الأسرة ما زال قائما .

 

4-     الحاجة إلى التربية الوطنية ، وتهدف إلى إعداد المواطن الصالح وتؤسس لديه بعض القيم والمبادئ وحب الأرض والوطن وهي موجودة منذ القدم إلى اليوم .

 

5-     الحاجة إلى التربية الاستجمامية ، أي إشغال وقت الفراغ ، حيث عملت التكنولوجيا الحديثة على زيادة وقت الفراغ ، فيمارس الإنسان نشاطات اجتماعية وفنية ورياضية.

 

6-     الحاجة إلى التربية الصحية، حيث أن الفرد القوي والمجتمع القوي والأمة القوية ، هم القادرون على أن يصنعوا حضارة راقية تدوم طويلا .

 

 

التنشئة الاجتماعية:-

 

هي عملية التي يتم من خلالها إكساب الوليد المحتوي الثقافي لمجتمعه وتدريبه على الولاء للنظم الاجتماعية في مجتمعة وإتقان المهارات الأساسية للتعامل والعمل في المجتمع.

 

العوامل التي تؤثر في التنشئة الاجتماعية ( البيئة الطبيعية – الطبقة الاجتماعية – الدين – الوضع السياسي – الوضع الاقتصادي – المستوى التعليمي ، المؤسسات المجتمعية).

 

خصائص عملية التنشئة الاجتماعية ( عملية تعلم اجتماعي – عملية نمو وتحول – عملية فردية وسيكولوجية – عملية مستمرة – عملية دينامكية – عملية معتمدة على الفروق الفردية.

 

عمليات التنشئة الاجتماعية :- هي عملية التي يقوم بها الآباء وهي ( التدريبات الأساسية لضبط سلوك وأساليب وإشباع الحاجات – المعايير الاجتماعية والسلوك وهي عن طريق نشاط الفرد في المجتمع الذي يعيش فيه – المركز وتعلم الأدوار الاجتماعية يأخذ الفرد ادوار لتشغيل مراكز رغباته في مجتمعه).

 

أشكال التنشئة الاجتماعية ( تختلف التنشئة الاجتماعية عن كل فرد فيها باختلاف المجتمعات فيها سواء نامية أو متخلفة أو عقيدة دينية).

 

صور التنشئة الاجتماعية ( صورة نظامية أو مقصودة مثل النظام المدرسي – صورة غير نظامية مثل الدور الأسري – صور مرئية وتعتمد فيها على حاسة البصر – صورة غير مرئية وهي تعتمد على السماع.

 

 

أساليب التنشئة الاجتماعية:-

 

 

1-السيطرة.

 

2- الحماية الزائدة.

 

3- تفضيل أحد الأبناء على غيره.

 

4- الخضوع للطفل.

 

5- التدليل.

 

6- التذبذب في معاملة الوالدين.

 

7- عدم ضبط سلوك الأطفال.

 

8-المعاملة السوية والأسلوب الأمثل.

 

 

التربية والثقافة:-

 

تعريف الثقافة :- هي كل ما يرتبط بالنواحي المنظمة لحياة الإنسان المادية والمعنوية والتي تؤدي على تميز الكائن البشري وتطوره عن الكائنات الأخرى. عناصر الثقافة :

 

1-   العموميات ويقصد بها تلك الأفكار والسلوكيات التي يشترك فيها كل أفراد المجتمع وهي الأساس العام الذي يميز ثقافة من أخري كالمعرفة والسلوك والفكر

 

2-   الخصوصيات ويقصد بها العناصر التي تشترك فيها طائفة أو مجموعة معينة من الأفراد لها تنظيمها الاجتماعي الخاص وتتكون من ( خصوصيات مهنية وفنية – خصوصيات طبقية – خصوصيات عقائدية – خصوصيات عرقية أو عنصرية )

 

3-    المتغيرات وهي التي لا تنسب إلى العموميات ولا الخصوصيات بحيث تمييز فئة معينة من الأفراد في المجتمع كالفكر مثلاً.

 

 

خصائص الثقافة

 

إنسانية – مكتسبة – مادية ومعنوية – كل أو نسيج متداخل – اجتماعية – متنوعة المضمون – متشابهة الشكل – متغيرة ومتصلة

 

 

التربية والتغير الثقافي :-

 

تعتبر التغير الثقافي في أنه مهما تعددت الأسباب ذلك التغير فإن التربية تظل هي العامل الأول في إحداثه وبالتالي يمكن توجه الحركة الاجتماعية الذي يؤدي إلى حركة اقتصادية.

 

المعلم والثقافة العامة :-

 

   من أهم العوامل التي تساعد على نضوج شخصيته من الناحية الثقافية الفكرية والإنسانية ويتضح ذلك عن طريق بعض النقاط:-

 

1-كثرة الثقافة لدي المعلم تساعد على النضوج الفكري.

 

2-كثرة الثقافة أيضا تؤدي على عدم العصبية في بعض النواحي.

 

3-كثرة الثقافة تساعد على توصيل المعلومة بين المعلم والمتعلم.

 

4-كثرة الثقافة تساعد على تفسير المعرفة الثقافية.

 

5-كثرة الثقافة تزيد العلاقة بين المثقفين.

 

 

إن احتكار مفهوم الثقافة على فئة معينة من الناس ، أو تحديد تجليات هذا التعبير بإنجازات معينة من العلم ، والفن والإبداع ، يقوم بها صفوة محددة المعالم ، هو نوع من الاختزال الذي ينبغي مراجعته ، وإعادة تعريف مفهوم الثقافة ودور المثقفين والتعريف بهم من جديد ضمن منظور أكثر شمولية وأوسع أفقا .

 

  إن من الأهمية بمكان تحديد استعمال لفظ المثقف ، والذي يقتصر عادة على فئة حملة الشهادات العليا .

 

 

إن تعدد تعاريف كلمة الثقافة من الناحية اللغوية والاصطلاحية وما تحمله هذه الكلمة من مضامين متنوعة ، يجعل تحديدنا لمصطلح ( الإنسان المثقف ) يحمل مضامين عدة .

 

إن الكثير من علماء الاجتماع واللغة يؤكدون على حقيقة هامة ، وهي أنه ليس كل متعلم مثقف ، بينما كل مثقف لا بد أن يكون متعلما .

 

فالمثقف هو من يستوعب ثقافة مجتمعه بدرجة من الوعي الفائق المسؤولية ، الذي يمكنه من أن يساهم في تعميق الإيجابيات وتحريك جماعته لبناء مجتمعه وبيئته ، والتي إذا ما وصلت إلى درجة من الرقي والإنجاز والقيم الإنسانية القادرة على العطاء والانتشار ، سميت حضارة .

 

ومن هنا نجد أن من معاني كلمة مثقف هو التهذيب والاستقامة وعدم الاعوجاج والانحراف عن جادة الصواب وبالتالي فإن هذه الصفات السامية والمزايا النبيلة تجعل وصفنا لإنسان ما بأنه مثقف فهذا يعني أنه مهذبا ومستقيما وساميا بروحه ومحبا للخير ومخلصا في عمله وصاحب ضمير يقظ.

 

أيضا فإن ما تحمله كلمة الثقافة من معني عميق لإدراك جوهر الأمور ، يجعل من يتصف بها محبا للعلم والمعرفة ولسبر ماهية العلم والمعرفة ، وذلك بان يكون محيطا وواعيا لما يجري حوله ، ولا يكون ذلك إلا بالسعي لزيادة معلوماته وتوسيع أفق التفكير لديه .

 

  كذلك فإن الإنسان المثقف هو الإنسان المستقيم السائر على طريق الصواب ، ولكي يدرك الإنسان هذا الطريق ، لا بد أن يؤمن بالمثل العليا نحو وطنه ومجتمعه وإنسانيته ، ومن هنا فإننا نكاد أن نجزم بأن المثقف هو كل صاحب ضمير يقظ ، لا يقبل الهوان ولا يقبل بأي ظلم يقع عليه أو على أبناء وطنه ، ولذلك فإن من يسعى لكي يكون مهذبا ومستقيما فهو بالتأكيد الإنسان المثقف.

 

          وعموما ، فإن المثقف هو المهذب المستقيم الذي يجعل ضميره رائده ، وعقله قائده ومعاملة الناس بالحسنى شعاره .

 

 التربية والتنمية

 

 

أولا :- التربية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية:-

 

 

1-أن التنمية الاقتصادية تعتمد على تنمية مهارات الأيدي العاملة وعلى تطبيق بعض الأساليب الجديدة في مجال الزراعة والصناعية.

 

2-أن التطور الاجتماعية والثقافي يعتمد على النمو الاقتصادي وكذلك الامن العسكري الذي يلزمه بعض التطورات.

 

ومن أهم عناصر التي تعتمد عليها التنمية هي ( نمو القوة العاملة – راس المال – المعلومات والمهارات المتوافرة).

 

 

ثانيا :- دور التعليم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية:-

 

 

1-زيادة الدخل القومي بصفه عامة.

 

2-عملية استثمار للطاقات البشرية.

 

3-رفع دخل الفرد.

 

4-تحويل الأميين إلى أفراد قادرين على المساهمة الفاعلة في المجتمع.

 

تنمية الإنسان وإعداده للحياة في المجتمع.

 

مؤسسات التربية ووسائطها

 

أولا : المؤسسات التربوية غير النظامية

 

تعرف بأنها التربية غير المقصودة التي تتم خارج المدرسة .مثل ما يلي:-

 

أ- الأسرة تنقل العوامل الوراثية حيث يكتسب الطفل جو الأسرة عن طريق الحركة ودلالات كما يكتسب أفكارا واقعية تنقل للطفل بعض المعارف الثقافية له وإشباع حاجات الطفل.

 

ب – دور العبادة :- تلعب المساجد والكنائس في تفعيل قيمة المبادئ المعرفية التربوية لدي المجتمعات لأنها تشبع عملية الثقافة الدينية.

 

ج- جماعية الأصدقاء :- يكتسب الأصدقاء بعضهم البعض بعض السلوكيات وذلك لقرب أعمارهم مع بعض.

 

د- وسائل الأعلام :- وهي تؤدي إلى برامج توعية تربوية للشباب والأطفال من جميع النواحي الروحية.

 

هـ- مؤسسات المجتمع الديني :- وهي مثل المؤسسات الأزهرية التي يكون فيها الطفل من الصغر فيربي على أساس التربية الدينية من الصغر.

 

و- المراكز الثقافية والمعارض :- مثل المكتبات العامة منديات ثقافية والمعارض والمتاحف التي لها دور بارز في التنمية الاقتصادية.

ثانياً :- المؤسسات التربوية النظامية ( التربية المدرسة):-

 

أ‌- تاريخ نشوء المدرسة : وهي العملية التربوية التي تتم بعيد عن الأسرة مثل المؤسسات والمصانع وهذا عندما يعجز دور الأسرة في تربية أطفالهم.

 

ب‌- ما هي المدرسة :- هي مؤسسة نظامية اجتماعية تربوية أنشاءها المجتمع أو الحكومة لتربية الأفراد وتنشئتهم في إطار مناهج وبرامج محددة.

 

ج- وظائف المدرسة :- ( المحافظة على التراث الثقافي – تجديد التراث الثقافي – تبسيط الثقافة – تنمية المجتمع – تنمية أساليب الإبداع).

 

 

 

ثالثا :- التكامل بين التربية النظامية وغير نظامية:-

 

إن التربية النظامية ولا النظامية دورين مرتبطين ببعضهما أولا في البيت ثم ينتقل إلى المدرسة وما بين البيت والمدرسة يتلقى النشأ كثيرا من المعومات ويكتسبون كثيرا.

 

 

 

التربية في الوطن العربي:-

 

تقوم التربية العربية على مجموعة من القواعد:-

 

1-الإسلام ينظر إليه بأنه نظرة كونية للكون.

 

2- الفكر العربي له تأثير في فكر التربية الفلسفية.

 

3- أثر الاستعمار له تأثير على العالم العربي في الناحية التربوية.

 

4- التربية العالمية المعاصرة لها تأثير في التربية.

5- يجب أن توافق التربية العربية بالمتغيرات الاجتماعية والاقتصادية.

 

 

 

حاجات المجتمع العربي:- لكل مجتمع عربي حاجات تحتاج إلى إشباع:-

 

أ- تعريف الحاجة :- هي شئ يسعى إليه الفرد لكي يمتلكه.

 

ب- مشكلات الوطن العربي :- واجه الوطن العربي بعض المشكلات ومن أهمها

 

1- المشكلات السياسية :- وهي المشكلات التي توجد على الساحة العربية حاليا كالكيان اليهودي الموجود في الأمة العربية.

 

2- المشكلات الاجتماعية :- لا شك أن المشكلات التي أدت إلى حروب وضياع للأمة العربية قد أدت إلى انخفاض مستوى المعيشة للفرد العربي.

 

3- المشكلات الاقتصادية :- بسبب ذلك أيضا عدم وجود بعض الأجهزة الحديثة للثروة الصناعية في الوطن العربي والتي يستند منها من الدول الأوربية ويعقبها أيضا وجود مشكلات زراعية وصناعية.

 

 

أهداف التربية العربية

 

1- التربية بالتراث العربي.

 

2- تحسين نوعية التعليم وتطويره.

 

3- ربط التعليم بمطالب المجتمع.

 

4-تطوير الإدارة التربوية.

5- التعاون العربي الثقافي.

 

6 -الإفادة من التجارب العالمية والتعاون مع الدول الأخرى.

 

 

 

تحديات فلسفية أمام التربية العربية وهي

 

1-ضعف الاستيعاب.

 

2- تنويع التعليم الثانوي.

 

3-التعليم الجامعي في خدمة التنمية.

 

4- ضعف المستوى التعليمي.

 

5- تدني مستوى الخريجين.

 

6-  تعميم التعليم .

 

 

 

استراتيجية تطوير التربية في الوطن العربي

 

1- ضرورة الإصلاح والعلاج لمواجهة عقبات وتحديدات النظام التربوي

 

2- قومية العلاج"أي النظرة من منظور قومي لطبيعة الخلل البنيوي وإيجاد الحلول".

 

3- البعد عن عملية التقليد والنقل عن النماذج الأخرى دون تدقيق في عملية الإصلاح التربوي.

 

4- الملائمة بين الكيفي والكم.

 

5-  الاعتماد على أسس ومناهج موضوعية.

 

6- ربط العلمية التعليمة بخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية.

 

7 -تشجيع البحث العلمي المؤسسي. 

 



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية