نظريات ومواقف
مدونة فكرية ، ثقافية ، اجتماعية ، لمراسلتنا ،استخدم نموذج المراسلات الموجود أسفل الصفحة. أو البريد الإلكتروني god_witness67@yahoo.com
الطاقة النووية سبيل الأردن للتحرر من أزمة ارتفاع أسعار النفط
 

 

بقلم : زيد ابوزيد

 

الطاقة هي الوجه الآخر لموجودات الكون غير المادية، فالجمادات بطبيعتها قاصرة عن تغيير حالتها دون مؤثر ، وهذا المؤثر هو الطاقة، فالطاقة هي مؤثرات تتبادلها الأجسام المادية لتغير حالتها، وللطاقة نوعان ، متجددة مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح والطاقة النووية والطاقة المائية وأي الطاقة غير القابلة للفناء ،والطاقة غير المتجددة ،أي القابلة للنضوب والفناء ،مثل الطاقة البترولية .

والأردن شأنه شأن الدول المستوردة للبترول يعاني من الارتفاع الحاد والمجنون لأسعار البترول مما دفعه للتفكير بالمصادر البديلة وعلى رأسها استغلال الطاقة النووية للغايات السلمية، أي إنتاج الطاقة الكهربائية عن طريق المفاعلات الحديثة ذات الأمان العالي المخصصة لهذه الغاية ،وهي التقنية المتبعة في الدول الغربية منذ عشرات السنوات وفي مقدمتها فرنسا واليابان ، وهو تفكير قد يتبعه غيره في ظل قرب نهاية عصر البترول كمصدر رئيس للطاقة العالمية المحركة للاقتصاد العالمي.

وهو ما دفع الحكومة الأردنية إلى تبني سياسات جديدة تمكنها من مواجهة هذا الارتفاع الكبير في أسعار البترول العالمية ، حيث بات تنويع مصادر الطاقة فيها أمراً ملحا في ظل اعتمادها على استيراد نحو 95 في المائة من حاجتها من الطاقة ، وتمثلت هذه السياسات في تسريع خطاها نحو تنفيذ البرنامج النووي الأردني .

وفي هذا الصدد ، قال تقرير لمجموعة أكسفورد الاستثمارية أن الحكومة الأردنية نفذت "مناورة" في قطاع الطاقة، في إشارة إلى تحرير سوق المحروقات ، غير أن سياستها الحالية في قطاع الطاقة لا تمكنها من مواجهة ارتفاعات الأسعار أو التضخم بسهولة.

وأشار التقرير الذي أصدرته المجموعة بالتعاون مع مجموعة العربي الاستثمارية، إلى أن سباق أسعار النفط العالمية دفع الحكومة إلى تسريع خطاها على مسار تنفيذ البرنامج النووي بهدف تنويع مصادرها من الطاقة وتوفير طاقة فعالة لتوليد الكهرباء وتحلية المياه.

وتسعى الحكومة الأردنية ضمن برنامجها النووي إلى تشغيل أول مفاعل نووي بحلول العام 2015 ، ومناقشة بناء مفاعل آخر بحلول عام 2030 حيث انه مع حلول هذا الموعد سيتم توليد نحو 30 في المائة من احتياجات الأردن من الكهرباء من خلال محطات الطاقة النووية، وفقا لهيئة الطاقة الذرية .

كما أشار التقرير إلى توجه الحكومة الأردنية إلى طرح عطاء دولي لتصميم وبناء مفاعل نووي قريباً، بحسب تصريحات لرئيس هيئة الطاقة الذرية خالد طوقان، في وقت أبدت فيه شركات أمريكية وبريطانية وفرنسية وروسية اهتمامها في المشاركة بالعطاء، فيما عرضت كوريا الجنوبية مؤخراًعلى الحكومة تقديم مفاعل نووي جاهز.

يشار إلى أن الأردن عقد مفاوضات مع عدد من الدول للحصول على الدعم الفني لتنفيذ برنامجه النووي ، ومنها الولايات المتحدة وفرنسا وكوريا الجنوبية والصين وروسيا، إلى جانب إبرامها في العام 2007 اتفاقية مع كازاخستان تتعلق بالتعاون في مجال التنقيب عن اليورانيوم.

وفي هذا السياق ، أعلنت وزارة الطاقة الأردنية إن المفاعل النووي المزمع إنشاؤه سيكون من الحجم المتوسط وبقدرة 400 ميغاواط.

كما تطرق التقرير إلى المفاوضات التي عقدتها الحكومة الأردنية مع نظيرتها الكندية وممثلي صناعة الطاقة النووية هناك في إطار سعيها لتوقيع اتفاقية تعاون في هذا المجال بنهاية الصيف الحالي، في وقت تفاوض فيه شركة كندية للتنقيب عن احتياطيات اليورانيوم من موجودات الفوسفات في الأردن.

وتعمل هيئة الطاقة الذرية في الأردن في خطين رئيسيين، يتعلق أولهما بتوليد الطاقة الكهربائية باستخدام المفاعلات النووية، إذ يحتاج العمل في هذا المشروع إلى ثماني سنوات قبل بدء الإنتاج، حيث يستغرق اختيار موقع مناسب للمفاعل من حيث دراسة متطلبات تبريد المفاعل النووي واختيار التصميمات المناسبة وإجراء دراسات تتعلق بتكييف الشبكة الكهربائية الأردنية مع مفاعل الطاقة الذي سيتم بناؤه إلى ثلاث سنوات، تليها خمس سنوات أخرى للبدء ببناء المفاعل النووي وتوليد الطاقة الكهربائية.

أما الخط الثاني، فيتعلق باستخراج وتعدين المواد النووية، إذ يحتاج هذا المشروع إلى أربع سنوات، حيث بدأت هيئة الطاقة الذرية بالتفكير

ببساطة بمشكلة نضوب البترول على أنها مشكلة اقتصادية لأنها نشأت من الندرة في الموارد البترولية ، وان أي طريقة لحل لهذه المشكلة تكون قادرة علي أن تحل الفراغ الذي سيسببه نضوب البترول باعتباره حلاً اقتصاديا أن الطاقة النووية هي خير بديل للطاقة البترولية وأن ما سيوفره الاعتماد علي هذه الطاقة (الطاقة النووية) من الدعم المصروف علي الطاقة البترولية يؤكد أيضا انه توجد علاقة بين الطاقة النووية والمشروع الاقتصادي الوطني وهي علاقة طردية ،مع استمرار التفكير بحل المشكل الاقتصادي عبر التكامل الإنتاجي العربي في التصنيع والتعدين وتبادل الخامات لتجاوز آثار مشكلة ارتفاع الأسعار ونضوب مصادر الطاقة،وتعزيز مشروع الربط الكهربائي العربي بين دول المنطقة.



أضف تعليقا

اضيف في 22 اغسطس, 2008 12:45 ص , من قبل themasts000000000
من مصر said:

صديقي العزيز
ان بعض الدول العربية تسعس مؤخرا الي التطوير في شتي المجالات وهذا لا يعني اننا سوف نستغني عن البترول نهائيا ولكننا نققل من استخدامه وكل هذة المفاعلات السلميةبالدول العربية كم كنت اتمني ان تكون حربية
دمت بخير
عاصفة الصحراء
الفرعون الصغير

اضيف في 22 اغسطس, 2008 08:55 م , من قبل NOUZA
من Satellite Provider said:

اتمنى من كل قلبي انجاز هذا المشروع وتتطور الدول العربية
دمت بخير لنا
فائق احترامي لك
جزيل الشكر على هذا لمقال
نوزاااااااااااااااااااااا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية