نظريات ومواقف
مدونة فكرية ، ثقافية ، اجتماعية ، لمراسلتنا ،استخدم نموذج المراسلات الموجود أسفل الصفحة. أو البريد الإلكتروني god_witness67@yahoo.com
ما يجب أن يقال ؟

لقد اعتاد الغرب الرأسمالي المتأزم  على تمرير كل ما يريد تمريره ليجد وللأسف الشديد من ضعاف النفوس من يتلقف فضلاته وربما نفاياته، إنه الغرب ذاته الذي أفلح في تفصيل الأشياء وفق مقاساته وبما يخدم مصالحه مستخدما ومجنداً كل ما أمكن استخدامه لتحقيق أهدافه ومآربه التي يتم فيها تقديم الآخرين من منظور سلبي موغل في الازدراء وبعيداً كل البعد عن الحقيقة يتجلى ذلك في عمليات التشويه المتعمد وفيما يتم تسويقه من أكاذيب وافتراءات وسلك مسالك ملتوية باتت مكشوفة لنا وللآخرين، وهو ما أكدته وعبرت عنه عديد الوقائع التي نلمسها كل يوم. 

 
هذا هو الغرب المسمى بالمتحضر،و الذي كان ومنذ القدم يمارس لغة الاستعلاء والكيل بمكيالين، ويطلق الأكاذيب والافتراءات،فليس بغريب عليه اليوم ممارسة مثل هذه الأدوار الماكرة مكر الثعالب وليس غريبا عليه أن يسعى للقيام بمثل تلك الأفعال سعي الأفاعي، فهو الغرب الذي لا يتغير ولا يستقيم مهما ادعى خلاف ذلك ، فممارساته وتصرفاته غير المسؤولة وللأخلاقية متأصلة أبدا في ثقافته وسلوكه . 

 
وبداهة يمكننا القول انطلاقا مما تقدم إن كل ما يصدر عن الدوائر والأجهزة والمؤسسات الغربية يفتقد إلى قواعد مراعاة احترام الآخرين ولا يستند إلى أية أدلة منطقية، وإنما يعكس مدى تعاليهم ويكشف حقيقة عنصريتهم التي اعتقدنا أن العالم قد تجاوزها، إلا أنهم ما زالوا في غيهم يعمهون وفي ظلمات جهلهم يقبعون.

 
لقد كنا نتوقع أن تتخلى تلك الدول عن ماضيها الاستعماري الاستعلائي البغيض وأن تكون محترمة، فتحترمنا مثلما نحن لها محترمون، ولكنها على ما يبدو فقدت بوصلة الاتجاه ففقدت أصول الاحترام فاقتضت الضرورة أن تعامل بذات المعاملة التي تعاملنا وتقابلنا بها، معاملة الند للند .

 
إن ما صدر من بعض دول الغرب إرضاء لدول غربية أكبر كان شيئا مؤسفا لن ننساه نحن العرب، وسنظل نتذكر كل مواقف الغرب غير العادلة وغير الحكيمة إزاء كل القضايا والمسائل التي تتعلق بمن ليسوا من بني جلدته.

 
هذا من جانب ومن جانب آخر يخص الموكول إليهم تمثيل ورعاية مصالحنا كعرب في الخارج فإننا نقول إن ما لا يجب أن يختلط منطقيا على أذهاننا بعد الآن هو الرهان على شعار تمثيل مصالح الدول العربية خارجيا هكذا بدون التفحص والتدقيق في دلالات ذلك ـ طبعا ـ بعد وضع التقارير الواردة من مكاتب السفارات جانبا ـ لأنها وللأسف جزء من هذا الخلط وليست في أحسن الأحوال ببعيدة عنه . فمصالح الدول العربية تغيب إن لم نقل تتناقض مع مصالح عديد الأفراد المناط بهم تمثيلها في الخارج وذلك من عند النقطة التي تصبح فيه الماديات والوجاهات وإرضاء ذوي الحظوة هي الهدف وإلا بماذا نفسر غياب تطبيق مبدأ المعاملة بالمثل ـ على سبيل المثال ـ في الكثير من الوقائع التي تكون في أمسّ ما تكون إلى الضغط على الطرف الآخر حتى يستجيب لمصالحنا وهو المبدأ المكرس في كل دول العالم الذي يتقدم أي عمل سياسي أو دبلوماسي حقيقي .. كذلك يمكننا للتدليل على مثل هذا الخلط الحاصل في النظرة إلى مصلحة الدولة ارتباطا بالقائمين على هذه المصالح سرد أكثر من واقعة تعصف بكل رغبة لدينا لتجاوزها أو القبول بتبريرها وفق منطق العاملين بالخارج ذاته بدءًا بالمعاملة السيئة والدونية التي يلقاها المواطنون العرب في بعض الدول ، وليس انتهاء ببعض المكاتب « السفارات » التي لا يتعدى عملها حدود جغرافية المبنى الذي تعمل فيه وأجهزة الإبراق التي ترسل من خلالها تقاريرها والتي وللأسف تقدم لنا دولاً على أنها صديقة وتعمل على توطيد العلاقات والمصالح معنا في الوقت الذي تكون فيه تلك الدول أبعد ما تكون عن ذلك وكأن الموضوع برمته بالنسبة لهؤلاء هو موضوع الحفاظ على مدة الوظيفة وحساب أرباح نهاية المدة وضمان صداقات جديدة تنشأ من وراء فترة العمل الخارجي خاصة وأن تلك الصداقات تعبق بذكريات جميلة وهدايا فاخرة تقدم لهم ولأتباعهم من دول تخصصت في إنتاج الأجبان والساعات والشوكولاتة وغيرها .

 
وبالتالي يمكننا أن نخلص إلى القول بأن المباديء التي انتصرت للإنسان والقيم العظيمة وجعلت للحياة معنى هي أولا وقبل كل شيء مفهوم  إظهار الحقيقة التي تكون مطلوبة على الدوام خاصة إذا ما تعلق الأمر بمحاولات تريد النيل من قيمنا وثقافتنا وكرامتنا وأبنائنا وهذا هو بالضبط ما نحتاجه في مواجهة اتجاهات بعض الدول الغربية التي تحولت إلى وسيلة لتصدير أزماتها ومشاكلها للآخرين والعمل لحساب منظومة جهنمية رأسمالية تريد فرض سلطان عقائدها وبسط نفوذها على غيرها وهو ما يبدو ذلك واضحا في الدعايات المغرضة التي تستهدف النيل من الرموز النضالية الشريفة عبر أحابيل وافتراءات وأضاليل مفضوحة .

 
وأمام كل تلك الحقائق وغيرها واستنادا على ما سبق ذكره نقول لكل المضللين والعابثين بحقوقنا والمستهترين بكرامتنا وكل أولئك اللاهثين وراء أضواء الغرب وبهارجه والمخدوعين فيه، إن أصواتكم المبحوحة وأياديكم المرتعشة لن تقوى على المساس بنا مهما بذلتم من محاولات يائسة أو اتبعتم من أساليب فاضحة، وإن الأيادي المرتعشة هي تعبير عن حالة عجز شديدة وبالتالي فإن أصحابها هم دائما خارج دائرة الفعل ،وبصريح العبارة نقول إن العجز إذا كان هو أصل صاحبه هو علة ينبغي العمل على علاجها قبل أن تستفحل .. أما إذا كان هو تنكر ونكران للفضل الجميل الذي يلف عنق أصحابه فتلك هي الردة التي يجب أن نقاومها دفاعا عن قيم  أمة كان لها الفضل على البشرية جمعاء.

عن الزحف الأخضر بتصرف.

 



أضف تعليقا

اضيف في 08 اغسطس, 2008 11:11 ص , من قبل msaffar said:

اخي العزيز
شكرالك على هذا المقال الجميل نحن العرب اخترنا السياسة النعامية ندفن راسنا في الرمل فلانرى احدا ونحسب ان لا احد يرانا وبهيك نكون مريحين ومرتاحين

اضيف في 09 اغسطس, 2008 02:30 ص , من قبل themasts000000000
من مصر said:

صديقي العزيز
مشكور علي هذا المقال ولكن هذة هي سياستهم من قديم الاذل تسير علي منهج فرق تسد
ولكن الغلط والعيب علي العرب الذين ينجرفون في تيارهم
دمت بخير
ادعوك لزيارة مقالي الجديد
http://themasts000000000.jeeran.com/archive/2008/8/642930.html
وهذا المقال من الافكار المسمومه من الغرب
الفرعــ الصغير ــون

اضيف في 09 اغسطس, 2008 02:34 ص , من قبل themasts000000000
من مصر said:

صديقي العزيز لابأس من تلك السياسات فنحن نعلمها وهو منطقهم من قديم الازل
فرق تسد
ولكن الغلط والعيب علينا نحن العرب لاننا ننجرف في تيارهم
دمت بخير
ادعوك للتعليق علي مقالي
http://themasts000000000.jeeran.com/archive/2008/8/642930.html
وهو ايضا من افكارهم المسومه
الفرعــ الصغير ــون



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية