المسألة المهمة الآن التي تشكل واجباً واستحقاقاً لا مناص من الإيفاء به من قبل دول الاستعمار هو مسألة التعويض والاعتذار لكل الدول التي استعمرت ونهبت ثرواتها على مدى تلك الحقب الاستعمارية الطويلة .. وإذا كان التاريخ قد سجل اعتذار إيطاليا اليوم عن ما فعلته إيطاليا الأمس بالشعب الليبي بفضل جهود الأخ القائد التي لم تتوقف حتى تحقق هذا الاعتذار وحتى اعترفت إيطاليا اليوم بمسألة تعويض الشعب الليبي عن معاناته التي عاشها لسنوات طويلة تحت الاحتلال الإيطالي فإن دولاً كثيرة أيضاً يجب أن تصل إلى حقوقها في التعويض والاعتذار من قبل الدول التي استعمرتها في الماضي حتى لا تتكرر الظاهرة الاستعمارية وحتى يشعر المستعمرون بفداحة ما اقترفته دولهم في حق الآخرين .
إن مسألة الاعتذار عن الحقب الاستعمارية مسألة مهمة نأمل من كل الدول التي كانت في الماضي مستعمرة أن تواصل المطالبة بها لأنها حق أصيل لها لا يمكن تحت أي ظرف من الظروف التنازل عنه وهو بمثابة اعتراف ورد اعتبار لها .فصور الأمس الاستعمارية لا يمكن أن تتوارى من ذاكرة الأجيال و الجرح الاستعماري لم يندمل والواقع الإنساني يحمل بصمات القوى الاستعمارية التي استعبدت الشعوب ونهبت ثرواتها وإمكانياتها وصنعت تطورها على أكتاف الآخرين الذين يستوجب الاعتذار لهم وتعويضهم عن ذاك الاستعمار.
عن الزحف الأخضر
أقرأ أيضاً
- الحل في المشاركة
- حديث متجدد في الديمقراطية والحرية
- قراءة لا نقد ؟
- المطلوب خوصصة الدولة ؟!
- دلال المغربي في عرس آخر
- خدعونا فقالوا
- دور المرأة في الفكر الجماهيري
- مشروع ساركوزي ومصير الدول المتوسطية- أوروبا تتحد لكي تأخذ المتوسط-.
- في زمن نور ومهند
- الصدقة تفرج الكرب والغم
- طرائف العرب
- الإرادة.. الإستطاعة .. والتحرر
- دراسات في علم الإنسان العربي
- الأغلبية والأقلية
- مدن ليست كالمدن
- كيف يعلم اليهود أبنائهم
- طرق وأساليب البحث العلمي
- العرب .... وشبكة المعلومات الدولية
- مفهوم التغيير في حملة أوباما الانتخابية
- أستشعار الحيوانات للزلازل ..حقيقة أم خيال؟
- الأرض
- البحث عن المفقود
- الذهب الأسود ...نقمة أم نعمة
- حرية التعبير وتعبير الحرية
- دراسات في علم الإنسان العربي
- الإجلاء.. جدارة مؤكدة.. واستحقاق شجاع
- فلسطين بين الحق التاريخي للعرب فيها،والمستقبل
- من قصص البادية
- المساواة من مقومات الحرية
- السلطة بين الحاكم والمحكوم
- قيادة المدرسة الذكية
- الجمَال
- الحرية طريق التقدم والإزدهار
- التخطيط الإستراتيجي بين التعليم وإحتياجات السوق
- النظرية العالمية الثالثة تقدم البديل
- الحل في المشاركة
- في الحاجة تكمن الحرية
- مدخل الى التربية - الجزء الثاني
- مدخل الى التربية - الجزء الأول
- الجماهيرية
- النفايات السامة وخطرها على البيئة
- الديمقراطية ومفهوم السيادة
- الجودة الشاملة في التعليم
- لماذا التخطيط التربوي













أخى العزيز،
أتفق معك فى أن الاستعمار قد آلم بلادنا كثيراً بجرائمه وفظاعته. ولكن لدى سؤال، ما الذى يفيدنا الاعتذار؟ أتصور لو أن رئيس كل من فرنسا وبريطانيا وهولندا وإيطاليا وإسبانيا والبرتغال ذهب إلى كل بلد من البلاد العربية وقدم اعتذاراً فى التليفزيون المحلى عن استعمار بلاده فى زمن فائت لهذا البلد. أسينصلح حالنا بعد ذلك؟ هل سنتوقف عن كوننا عالة على الأمم؟ فى رأيي فإن هذا الاعتذار لن يزيد عن كونه شماعة جديدة تقدم إلينا لنعلق عليها أخطاءنا وتقاعسنا منذ زوال الاستعمار حتى يومنا هذا..
هدانا الله!
والسلام عليكم،
ابن الأرض الطيبة