نظريات ومواقف
مدونة فكرية ، ثقافية ، اجتماعية ، لمراسلتنا ،استخدم نموذج المراسلات الموجود أسفل الصفحة. أو البريد الإلكتروني god_witness67@yahoo.com
مفهوم التغيير في حملة أوباما الانتخابية
بقلم :- زيد ابوزيد

أخذني العجب وأنا أستمع إلى خطاب مرشح الحزب الديمقراطي الأمريكي " أوباما " في المؤتمر الصهيوني العالمي في أمريكا ، وعود لا محدودة بدعم الكيان الصهيوني ، وإغفال تام لكل ما هو عربي أو فلسطيني أو إسلامي ، وإذا عُرف السبب بطل العجب .

جلست أفكر فيما قال ، وفيما وَعَد ، وقادني فكري للردِ عليه ، ولكني وجدت الجواب الشافي في خطاب القائد الأممي معمر القذافي "قائد ثورة الفتح من سبتمبر" في ليبيا في كلمته بمناسبة الذكرى الثامنه والثلاثين لإجلاء القواعد الأمريكية عن التراب الليبي ، الذي حلل هذه الشخصية الجديدة بلونها وخلفيتها ، وعقيدتها تحليلاً يكاد يلامس الواقع ، إن لم يكن هو الواقع فعلاً .
هل كان أوباما ينطلق من عقدة اللون الأسود لديه، فأراد أن يعاقب أبناء جلدته لأنهم يحملون نفس اللون ، فأغفل حتى ذكرهم مسقطاً إياهم من مفهوم التغييرلديه ؟.

هل كان " أوباما يخشى من عقيدته الإسلاميه ، فأغفل ذكر العالم الإسلامي الذي شوَه الغرب مفهومه ؟.

هل كان أوباما يخشى اللوبي اليهودي حتى لا يكون مصيره كمصير كنيدي ، حين قدَم فروض الولاء والطاعة والدعم اللآ محدود لهذا الكيان المغتصب .

هل كان " أوباما " يخشى العدالة ، حين لم يتعرض للشعوب المظلومة والمضطهدة ، ويتحدث عن حقها في الحرية وإمتلاك مقدراتها بنفسها .

هل كان " أوباما " في خطابه يحب العرب والأفارقة حتى لا يتعرض لذكرهم بكلمة واحدة ، لأنهم في رأيه تحصيل حاصل في حبهم لرجل أسود أصله وخلفيته إفريقية وإسلامية ؟.

أسئلة كثيرة تتبادر إلى الذهن ونحن نقرأ خطاب أوباما في التغيير، هذه الأسئلة وإن كان العقيد القذافي قد أجاب على كثير منها ، معزياً تجاهل أوباما كما الرؤساء الأمريكيون الذين إحتلوا البيت الأبيض للعرب والمسلمين  أن رؤساء هذه الشعوب يدينون بالتبعية المطلقة لأمريكا ، فلماذا إذن يتحدث عنهم أو يذكرهم .

لقد أتى حديث أوباما بعد أيام فقط من تحديد معمر القذافي  للمواقف والقرارات الإستراتيجية ،التي كان متوقعا أن يعلنها "أوباما" تأكيداً لشعار التغيير  الذي يتحدث عنه ،مبشراً بفتح صفحة جديدة في تعامل الولايات المتحدة الأمريكيه مع الآخرين ، على قاعدة استعداد أمريكا بقيادته  لتحقيق ذلك بالأفعال والقدوة الحسنة.

حيث قال الأخ معمر القذافي فيما قاله :-

إنَ الشعار الذي رفعه أوباما  هو التغيير وقد  كسب الأصوات ضد منافسته بسبب هذا الشعار "التغيير".

طيب .. ما هو التغيير في هذا البرنامج ؟. حكاية أن كل مرشح يقول إنه سيعطي المليارات للإسرائيليين   هذا قاعدة موجودة منذ زمان    فماهو التغيير فيها  ! وما هو الجديد فيها ؟!..

قال "أريد أن أسلحها زيادة على سلاحها النووي الموجود حاليا"   ما هو الشيء الجديد  ! أين التغيير في هذا  ؟.

 يعتقدون أن التغيير هو أنه سيقول "أنا سوف أنتصر للشعب الفلسطيني  المظلوم   المكلوم   المشتت   المشرد   المحتلة أرضه   المطرود منها من  عام 48 .. هذا الشعب يستحق أن أمريكا كدولة قوية وتدافع عن الحرية   يجب أن تقف مع الشعب الفلسطيني "  هذا هو التغيير .. هذه واحدة من طرق  التغيير إذا كان هو يريد أن يغير .

كنا نتوقع من "أوباما" باعتباره إفريقيا أن يقول أنا "أدين  السياسة الأمريكية السابقة المنحازة كليةً للاسرائيليين   هناك شعب آخر  اسمه الشعب الفلسطيني  مجروح مشتت..كل يوم مجازر في الأطفال في  النساء.. هدم للبيوت " .

كنا نتوقع أنه ينتصر للضعفاء مثل الفلسطينيين.

وكنا نتوقع أنه يقول إن  الحكومات الأمريكية والمرشحين الأمريكيين السابقين كلهم يتجاهلون في الأمة العربية   ويستعدون في الأمة العربية عليهم   ويحتقرون في الأمة  العربية   ويقول" أنا أريد أن أغيٌر هذه السياسة الخارجية الأمريكية  وأن تكون أمريكا صديقة للأمة العربية .

كان يجب أن يقول هكذا " إن أمريكا سوف لن تتعامل مع العملاء في  البلاد العربية .. بل مع الشرفاء ومع الأحرار أصحاب المبادئ   وأصحاب  الكلمة الحق   والذين يستطيعون أن يفعلوا كل شئ الذين معهم الجماهير .

كان يجب أن لاتقف أمريكا مع الملعونين والمطرودين والمكروهين  والمنبوذين من الشعوب   الذين صار وجودهم مرتبطا بوجود أمريكا لأن  أمريكا فرضتهم على شعوبهم.

كان يجب من أمريكا أو المرشح الجديد أن يقول "أنا قررت أن ألغي هذه السياسة الخاطئة   وأن تكون سياسة أمريكا من الآن فصاعداً هي التعامل مع الشرفاء .. مع الأحرار .. مع الثوار أيضاً الذين تحبهم الجماهير وتلتف  حولهم الجماهير .. هؤلاء هم الذين يستطيعون أن يضروا أمريكا وينفعوا  أمريكا .. هذا هو التغيير الذي ينفع أمريكا   وهذه السياسة التي تنفع  أمريكا

نحن نقدم له نصائح في برنامجه الانتخابي سواء كان هذا أو ذاك .

كنا نعتقد أنه يقول "أنا  قررت إذا نجحت أني سوف أفتش مفاعل ديمونة لأتأكد من القنابل الذرية ومن  أسلحة الدمار الشامل الأخرى عند الاسرائيليين   أريد التأكد منها " .

لكن لابد أنه عندما فكر في هذا.. لابد أنه فكر.. فعندما كان يتكلم  عن إيران وبرنامجها النووي  لابد أن تكون أمامه ديمونة بكل تأكيد   لكن  لما تكون أمامه ديمونة لابد أن يكون أمامه مصير سلفه "كيندي ".

"كيندي" قرر أن يفتش مفاعل ديمونة وأصر على تفتيشه ليتأكد من أنه  يصنع أسلحة ذرية أم لا ورفض الاسرائيليون   وأخيرا أصر هو على التفتيش   وكان المخرج من هذه الأزمة هو إستقالة " بن غوريون " الذي استقال حتى  لا يوافق على تفتيش مفاعل ديمونة   وأعطى الضوء الأخضر بقتل "كيندي"    وهكذا قتل "كيندي" بسبب مفاعل ديمونة وإصراره على تفتيشه .. بسبب إصراره على تفتيشه قتل "كيندي ".

لا بد أن " أوباما " أمام هذه الصورة   وبالتالي لابد أنه كان يريد  أن يتكلم على هذا ولكنه يتراجع .

لماذا يتكلم عن البرنامج النووي الإيراني   ولا يتكلم عن البرنامج  النووي الاسرائيلي  !.

إذا كنا نريد السلام حقا للاسرائيليين وللعرب وللكل وللعالم    فلنلغ أسلحة الدمار الشامل على الأقل في هذه المنطقة .    

أي سلام هذا وواحد عنده قنبلة ذرية  وواحد لا ؟ !. قال من أجل السلام   إذا كان من أجل السلام إنزع القنبلة الذرية من هذا ومن هذا.

أمام "5" ملايين من الفلسطينيين   كنا نتوقع أن يقول "إن ملايين  اللاجئين الفلسطينيين   قررت أن أرجعهم إلى أرضهم فلسطين التي طردوا  منها عام 48 وعام  67 .".

هذا هو التغيير الذي تصفق له الشعوب   ويريده الشعب الأمريكي والشعب الأسود في أمريكا .

لماذا يعطى 30 مليارا للاسرائيليين سلاحا حتى يقتلوا الأطفال ؟ .

كنا نعتقد أنه يقوم بتطهير بحر أورال المهدد   وبحيرة تشاد  المهددة في إفريقيا   وأن يقول سأعطي 30 مليار دولار لبناء سد "انغا "  لكهربة إفريقيا كلها ولتضاء إفريقيا المظلمة .. هذا السد العظيم  لو  ينجز تضاء إفريقيا وتصدر الكهرباء إلى أوروبا .،لماذا لا تقدم أمريكا الدولة الغنية الكبيرة العظيمة   برامج مثل  هذه ؟ !. معقولة السلاح للاسرائيليين.. حماس.. غزة !!.،ما هذه الحاجات القزمية؟أهذا برنامج أمريكا  أن ينزل مرشح  أمريكا أكبر دولة في العالم   للحضيض .. إلى هذه الأشياء البسيطة  ؟  معناها أن العالم مازال في خطر.،وأضاف الأخ القائد في خطابه  قائلا : ( كان متوقع أن يقول " قوات دولية تنزل لحماية غزة   لحماية  الفلسطينيين ".،لماذا القوات الدولية تذهب لدارفور وكوسوفو  طيب والفلسطينيون ؟.

 إذا كانوا هم أقلية   يجب أن تحميهم الأمم المتحدة   وإذا كانوا أكثرية    إذن الأرض لهم . لماذا تقاتلونهم في أرضهم) ؟.

وتابع الأخ القائد قائلا في هذا الخطاب :- لكن نحن ما زلنا نأمل أن هذا الأسود يكون معتزا بإفريقيته    وبإسلامه   وبعقيدته   وأنه صاحب حق في أمريكا   وأن يغير أمريكا من  الشر إلى الخير   وأن تقيم أمريكا العلاقات التي تخدمها مع الشعوب  الأخرى خاصة مع العرب   ويقول "إذا كنا منحازين للإسرائيليين خلاص   هذه الأمة العربية أصبح المواطن فيها على الأقل يكره أمريكا .

لماذا الآن توجد كراهية في الوطن العربي لأمريكا .. كل الشعب  العربي يكره أمريكا   لماذا  ؟ بسبب انحيازها للإسرائيليين .

وتحدث القائد معمر القذافى فى الاحتفال الشعبى الكبير الذى أقيم في سياق الاحتفالات بالعيد الثامن والثلاثين لإجلاء القوات والقواعد الأمريكية التي كانت تحتل ليبيا. في تعليقه على تصريحات المرشح الديمقراطى للانتخابات الرئاسية الأمريكية قائلاً إنها تصريحات تدل على أنه لم يطلع على منطق الصراع فى الشرق الأوسط ،و أن تصريحاته عن القدس ودعم الإسرائيليين وتجاهل الشعب الفلسطيني، تدل على أنه يجهل السياسة الدولية، ولم يطلع على منطق الصراع فى الشرق الأوسط.

ونرجو أن تكون هذه الـقراءه لمواقف أوباما محطة لمراجعة مواقفه والإدارة الأمريكية القادمة من قضايا الصراع في المنطقه والعالم.

 

 



أضف تعليقا

اضيف في 19 يونيو, 2008 10:42 ص , من قبل BODY83
من مصر said:

التغيير عند أوباما هو تغيير لون جلد حاكم امريكا
ومن عجائب الزمان هو امريكا الدولة الوحيدة يعلن مرشحها حماية امن دولة اخرى

اضيف في 19 يونيو, 2008 05:55 م , من قبل wa7na said:

أستاذي العزيز أبو زيد

كل من كان في لواء أمريكا ما نتوقع منه شيئ نحن العرب و المسلمين

لا يجب أن ننخدع بالأمريكان و دعاياتهم الإنتخابية
فإذا كان أوباما هذا مسلم ما يجعله يخجل من ذكر كونه مسلماً ؟ شاء أوباما هذا أو لم يشأ فهو أفريقي و عليه خدمة أبناء جلدته الأفارقه و المسلمين

تحليل دقيق أستاذي في هذا المفهوم لكن يظل السؤال هل هو مناورة فقط لنيل الرئاسه أم إنه هو أصلاً على هذا الطريق و الأيام القادمة ستكون الشاهد

تحياتي أستاذي العزيز

اضيف في 22 يونيو, 2008 11:52 ص , من قبل wa7na said:

لماذا لا نتعمق في الطرح الذي طرحه الأستاذ زيد موسى أبو زيد ، إن للمرشحين و الرؤساء القادمين الى البيت الأبيض خطوط حمراء ،منها الكيان الصهيوني و قضاياه الشائكة في حقوق الإنسان و جرائم الحرب و البرنامج النووي ، و الدولة الفلسطينية و حدودية إقامتها و شروطها الضيقة ، فمصير أي رئيس لأمريكا يتجاوز هذه الخطوط يكون كما ذكر الزعيم الليبي ، كمصير الرئيس جون كنيدي الذي أصر على تفتيش مفاعل ديمونه ، فحقاً يكون تساؤل الزعيم الليبي معمر القذافي عن ما هو هذا التغيير الذي لم نجده في اوباما ؟ ، إن الزعـــــــيم القذافي أنسان بديهي الملاحظات و صريح و هو ما لا نراه في حكامنا ، تبقى تساؤلات عن هذا التغيير الجديد لزعيم البيت الأبيض المتوقع، ما هو الإختلاف بين أوباما و بوش ؟ ، هل هو الحـــــــزب الذي ينتمي إليه ؟ ، أم الإختلاف عرقياً فقط ؟ ، و هل سياسات أمريكا في عهد الرئيس الشاب أوباما تجاه العالم و المنطقة لها حدود دولية خاصة ، هل مفهوم هذا التغيير يُقصد به سياسات أمريكا تجاه قضايا دولية أخرى ، مثل العقوبات على كوبا ، الدرع الصاروخي ، الإحتباس الحرار ي و توسع حلف الأطلسي ؟ ، هل الشرق الأوسط هو فقط خارج عن التغيير الذي يتغنى به قادة حملة أوباما ؟ ، إن قائد ثورة الفاتح من سبتمبر الزعيم القذافي تحدث عن مفهوم التغيير لأوباما كون عروقه إسلامية أفريقية ، و لم يتطرق الزعـــــيم الليبي إلى القضايا الأخرى ، فهو رأى إن التغيير كان يجب أن يكون تجاه المسلمين و أفريقيا أولى ، إن للولايات المتحدة سياسات يجب الإلتزام بها لحماية مصالحها القومية ،و لهذا لا نرى رئيساً أمريكيا نقض هذه السياسات ، و لا نتوقع منهم أي جديد ، فحقاً هذه صفعة للحكام العرب الذين يدينون بالتبعية المطلقة لأمريكا و بيتها الأبيض دون تحفظ ، هذه هي للأسف قمة الإستهزاء الأمريكي الصهيوني الذي لطالما ضحكوا على ذقون العرب ، إن هذا شيئ مخزي و حكامنا العرب يجعلون من أمريكا راعية للسلام في الشرق الأوسط ، و حامية للمصالح العربية ، تحياتنا الى الزعيم الليبي معمر القذافي و أستاذنا القدير زيد موسى أبو زيد و لي عودة في هذا الموضوع إن شاء الله

اضيف في 22 يونيو, 2008 02:36 م , من قبل themasts000000000
من مصر said:

صديقي العزيز كلامك جميل جدا بس في شئ فاتك
اننا كعرب لا ننتظر من يأتي للبيت الابيض لكي يعطف عليا ويحرر بلادنا ولكننا سوف نريهم النجوم في الظهر
وفلسطين مليئة بالرجال الذين كتبت عليهم الشهادة وهم في ارحام امهاتهم
واتمني ان تأتي تلك القوات لبلدي مصر لكي تعلمهم معني كلمة القتال
فأننا من علمنا التتار والصلبين والفرنسيين والانجليز والاسرائلين معني كلمة القتال
ولك تحياتي
الفرعــ الصغير ـــون



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية