

ولا تكون قوى الزلزال واحدة على سطح الأرض ، وهي تبلغ ذروتها عند نقطة على سطح الأرض تسمى بالمركز السطحي وفي أسفله في اتجاه عمودي تقع نقطة أخرى هي نقطة مولدة وتسمى بالمركز الداخلي للزلزال , وفيه تنشأ ذبذبات تموجية تصل في اتجاه رأسي إلى المركز السطحي ، كما تنتشر في اتجاهات متباينة أخرى إلى جميع أجزاء جسم الأرض.

وربما تكون الزلازل أكثر الظواهر الطبيعية حدوثاً، إذ تحدث أكثر من مليون هزة أرضية خلال العام الواحد والتي يتم رصدها بواسطة شبكة واسعة من محطات الرصد الزلزالي. تحلل هذه الزلازل من قبل العلماء المختصين وبالاستعانة بأجهزة الكومبيوتر، وتحدد مواقعها وأعماقها وشدتها ومن ثم يتم إنزال مواقعها على خرائط خاصة.
ومن هنا فإن الانتباه لتصرفات الحيوانات.. يقلل مخاطر الزلازل حيث أكد ناجون من زلزال تانغشان العنيف، الذي هز المدينة المحاذية لبكين عام 1976 أنه كان يمكن انقاذ حياة الكثيرين في زلزال سيشوان في 12 مايو 2008، لو تم ايلاء المزيد من الانتباه إلى سلوك الحيوانات الغريب.، ويروي ناجون من الزلزال الذي وقع قبل أكثر من 30 عاما في شمال الصين، مشاهد أنذرت بوقوع الكارثة وقتذاك. ،ويذكر فو وينران الذي خسر زوجته من ضمن 240 ألف قتيل سقطوا في الكارثة التي وقعت في 28 يوليو 1976، أن الكلاب بدأت تنبح بشكل عنيف قبل ساعات على وقوع الزلزال عند الساعة 03:42 صباحاً.
وشرعت الفئران والافاعي تتقلب في الهواء الطلق كأنها أصيبت بمس. وبدأت الجياد والأبقار ترطم جدران حظائرها.
ويقول فو: "حاولت الحيوانات أن تقول لنا شيئا ما. لو علمنا، لما وقع هذا العدد من القتلى"، لذلك كان ينبغي التنبه أكثر غلى الحيوانات في سيشوان قبل أسبوعين. فقيل عدة أيام على مايو، فر الآلاف من الضفادع من مدينة ميانيانغ القريبة من المركز. وأثارت الظاهرة عدة تعليقات من مدونين مقتنعين بأن الأمر ينذر بحدث ما.
لكن من الصعب تأكيد علاقة هجرة الضفادع بالزلزال اللاحق الذي بلغت قوته 8 درجات، وسبب مقتل أو فقدان ما لا يقل عن 86 ألف شخص.
لكن العلماء يقرون أن الحيوانات الحساسة جدا حيال الموجات تستطيع الشعور بوشوك وقوع كوارث من هذا النوع.

ولا يوجد اي مرصد في العالم يستطيع ان يتوقع الزلازل قبل حدوثها، فالمراصد تقوم بتسجيل كافة الهزات الارضية وقوتها، وتحدد مكان وقوعها، كما يمكن لها ان تزودنا بخرائط لاكثر مناطق العالم تعرضاً للزلازل بإذن الله.، ولكن الدلائل السابقة تشير الى ان الحيوانات تتمتع بحساسية لاستشعار الهزات الارضية او الزلازل. وتتلخص هذه التصرفات او السلوك فيما يلي:
1- خروج الماشية والخيول من زرائبها.
2- يطير الحمام ولا يعود الى ابراجه.
3- تهرب الفئران من جحورها،وتقفز الأرانب بلا هدف.
4ـ تفر الثعابين من جحورها.
من هنا يجب الحذر اذا تغير سلوك الطيور والحيوانات وحدث التالي:
أ ـ اذا رفض القطيع من الاغنام او الخيول دخول الزريبة.
ب ـ اذا تراكضت الجرذان خارجة من جحورها.
ج ـ عندما يطير الدجاج الى رؤوس الاشجار، او عندما تهرب الخنازير من حظائرها.
د ـ عندما تنبح الكلاب من غير سبب.
هـ عندما تخرج الافاعي من اوكارها في اثناء سباتها الشتوي.
وـ عندما يخاف الحمام ويرفض العودة الى الاعشاش.
ز ـ عندما تتقافز الارانب مرفوعة الاذان، او عندما تصطدم بالاشياء حولها.
ح ـ عندما تتقافز الاسماك على سطح الماء .
ومع ان كثير من العلماء الغربيين يميلون الى عدم الاعتقاد بهذه الطرق التي تنبئ عن الهزات الارضية، الا ان بعضهم يقول ان حاسة السمع المرهفة لدى بعض الحيوانات قد تجعلها قادرة على ادراك الاصوات التي تسببها الذبذبات السابقة للهزة الارضية، وهي ذبذبات يتعذر ان تسمعها الاذن البشرية والله تعالى أعلم.














من مصر