للتنويع أكتب مقالة صغيرة عن الجمَال ، فالجمَال إهتمت به أقدم الدراسات بحثا وتنظيرا، ولكنه ظل مدار اختلاف وتباين في الفهم بين الدارسين على مستوى إدراكه وتقديره، والسبب يرجع إلى خضوعه لشبكة معقدة من العلاقات، يتداخل فيها الذاتي والموضوعي، المادي والمعنوي، الحسي والمجرد، ولكنه يبقى مطلب مهم لكل من النساء والرجال، ولكن يختلف
مفهومه من شخص لآخر ، لأنه أمر نسبي ، ومن هنا قال عنه الفلاسفة والمشاهير :
أحب من الجمال ما كان فيه شيءٌ من القباحة، و من الحركة في الجمال ما كان فيه كياسة وملاحة ،و من السكون في الجمال ما كان فيه كثير من الفصاحة .. أمين الريحاني.
أيها الجمال اكتشف نفسك في الحب لا في تملق المرأة .. طاغور.
إن الله جميل يحب الجمال.. والجمال الحقيقي يكره التبرج .. كانط.
جمعت الطبيعة عبقريتها فكانت الجمال .. نزار قباني.
الذكاء يحول القبح جمالا في حين لا يستطيع الجمال إصلاح الجهل .. سقراط.
ما أبدع الجمال اذا اقترن بالذكاء ،العلم وحلاوة الروح .. جورج إبراهيم خورى.
ليس الجمال و لا الحديث العذب هو الذي يجذب بالضرورة، فبعض النساء يبقين في مخيلة الرجل و لو عبرن الشارع مرة .. جونسون.
و الذي نفسه بغير الجمال لا يرى في الوجود شيئا جميلا .. إيليا أبو ماضي.
ليس الجمال بأثواب تزيننا إن الجمال جمال العمل و الأدب .. الإمام علي.
في جمال النفس يكون كل شيء جميلا .. مصطفى صادق الرفاعي.
يقول العرب : الملاحة في الفم و الحلاوة في العين و الجمال في الأنف.
وفي قصص الجمال ما أعجبني وأحب التذكير به أيضاً عن واقعة
حدثت في زمن هارون الرشيد، حيث كان هناك رجل متزوج من امراتين واحدة بيضاء اللون والاخري سوداء فلما ضاق به الحال قرر ان يطلق واحدة منهما فجمعهما امامه وقال لهما اني كما ترون قد ضاق بي الحال واصبح حالي ضعيف ، لذلك اريد تطليق احداكن ،فلتقل كلا منكما شعرا في الاخرى وافضلكن قولا هي من ستبقى.
فبدا بينهما سباق " اكون اولا اكون".
فقالت الزوجة الاولى البيضاء تمدح البياض وتذم السواد:-
الم ترى ان البدر لا شئ مثله وان سواد الفحم حمـل بدرهـم
وان ملائكة الرحمن بيض وجوههم وسود الوجوه هم اهل جهنم
فردت عليها السوداء بقولها:-
الم ترى ان المسك لا شئ مثله وان بياض اللفت حمل بدرهم
وان سواد العين لاشك نورها وان بياض العين لاشئ فاعلم
ولكم أن تختاروا بين الإثنتين تبعاً لمن أعجبكم شعرها؟.














من الأردن