تبدأ النظرية من خلال الأحاسيس ، والتي تعتبر مواد خام أولية لعالم المحسوس أو الملموس أو المشاهدة ، ثم تتحول هذه الأحاسيس إلى مفاهيم ، وهي أصغر وحدات عملية التفكير ، أي أنها نواة التفكير ، وتعرف بأنها حالة عقلية لتفسير وحدة في الإحساس ، ثم أن تجمع واندماج عدد من المفاهيم في وحدة تفكير أعلى بهدف إنتاج وحدة تفكير جديدة تسمى بالمنشىء الفكري ، ثم تنسال أو تنساب الإقتراحات والإفتراضات بموجب المنشىء الجديد لتشكل مجموعة من المنشآت الفكرية ، وارتباط المنشآت معاً يشكل مرحلة النظريات ، التي تعتبرعملية فكر وتفكير حول واقع بهدف فهمه ووصفه بشكل دقيق ، ومن هنا تبرز أهمية النظرية في العلم والحياة بشكل عام ومن هنا تبرز أيضاً أهمية النظرية في الإشراف التربوي الذي يعتبر أحد أهم أركان النظام التعليمي الفاعل.
وتأتي أهمية الإشراف التربوي من أهمية ما يشرف عليه المشرف وهم المعلمون إذ يعتبرالمعلمون من أهم المدخلات الأساسية للعملية التعليمية التعلمية،حيث أن لهم الدور الرئيس في تحديد نوعية الخريجين ، فالمعلم القدير يمكن أن يحدث أثراً ملموساً حتى في حال ضعف المدخلات الأخرى كالمناهج والأبنية المدرسية والأموال التي تنفق ، ولذلك فقد أهتمت الدول المتقدمة بإعداده إعداداً تربوياً سليماً ، وعنيت بإشباع حاجاته الأساسية عناية فائقة ، ولسان حالهم يقول :"خذ كل ما تريد واصنع لنا إنساناً سليماً منتمياً " وهكذا أحدثت التربية عندهم نهضات صناعية وزراعية وتجارية وعسكرية ، فأصبحوا أعزاء في بلادهم ، يأكلون مما يزرعون ويلبسون مما يصنعون.
وإن إفتراض وجود تجمع هائل من المعلمين المتميزين في قطاع ما ، أمر خارق للعادة ، ومناف للحقائق العلمية ، إذ أن المعلمين شأنهم شأن سائر العاملين في الحقول الأخرى منهم الممتاز ومنهم المتوسط ومنهم الضعيف ، والمتميزون قلة في جميع القطاعات ، ولذلك فإن المنطق العلمي يقتضي العودة الى الواقع ، وتشخيص أحوال المعلمين ، ثم العمل على تحسين أداء الضعاف منهم ، وخير وسيلة لذلك هو الإشراف التربوي الذي يعد ركناً هاماً من أركان المنظومة التربوية ، و يقع على عاتقه تنفيذ السياسة التعليمية في أي مجتمع ، وتوجيه الإمكانات البشرية والمادية نحو تحقيق أهداف التربية والتعليم التي يسعى المجتمع إليها.
ويقع على عاتق المشرف التربوي مهام كثيرة وعبء كبير في توجيه المعلمين وإرشادهم أثناء خدمتهم ، لمواجهة التغيرات العالمية المعاصرة و المتسارعة في المعرفة العلمية والتكنولوجية وتوظيفها من أجل خدمة العملية التعليمية التعلمية وتحقيق أهدافها.
ونحن نتطرق إلى هذه المواضيع لما يعانيه واقع التعليم وطننا العربي من ضعف بنيوي كبيراً في هيكله الأساسي ، بما يتعلق بإعداد المعلمين والمناهج والوسائل والأساليب،وغيرها من الجوانب ، لذلك فقد تم التركيز مؤخراًعلى ضرورة تطوير العملية الإشرافية ، والتأكيد على أهمية الدورالريادي الذي يضطلع به المشرف التربوي ، سواء في مراكز صنع القرار التربوي أو في المدارس أو في داخل الغرفة الصفية ، على اعتبار أن عملية الإشراف التربوي هي أحد العمليات الأساسية والهامة جدا للإدارة التربوية المتطورة والتي تدخل في صميم تطوير العمل التربوي.
من هنا نجد أن الإشراف التربوي قد تطور مفهومه ابتداءاً من مطلع القرن الماضي وحتى اليوم ، فبعد أن كان المفتش التربوي يهتم بشكل مباشر بمراقبة المعلمين وتصيد أخطائهم والنزعة نحو انتقادهم ومحاسبتهم و إلقاء الأوامر والتعليمات التي لا تنتهي عليهم ، والتعامل معهم على اعتبار انهم أدوات، تغيرت هذه الصورة لاحقا ليصبح المعلم شريكاً في العملية التعليمية التعلمية، وأصبح عمل المشرف التربوي يفرض عليه اتباع المقاييس الديموقراطية ، واحترام مشاعر المعلمين ، والحوار معهم ، وبذلك تحول دور المشرف التربوي من التفتيش إلى التوجيه ثم تغير إلى الإشراف التربوي الحديث والقائم على أسس علمية راسخة تكرس الحوار والنقاش الديموقراطي التعاوني كأساس للعملية الإشرافية.
هذه التطورات جعلت عملية الإشراف التربوي مفتاح هاما للتقدم في العملية التعليمية ، ولا بد منها لنجاح العمل التربوي بشكل عام ونجاح المعلم في أداء واجباته بشكل خاص ، وبالتالي رفع المستوى التربوي والتعليمي لدى الطلاب اللذين هم المحور الأساسي للعملية التربوية برمتها. والعمل الإشرافي ، شأنه شأن بقية عناصر النظام التربوي ، يواجه معوقات أو مشكلات تقف في طريقه حجر عثرة ويتطلب حلها تذليل الكثير من المصاعب ، واتخاذ قرارات هامة على أعلى المستويات ، وإجراء حوار ديموقراطي مع كافة الجهات ذات الصلة. هذه المعوقات تختلف في حدتها وفي طبيعتها من نظام تربوي إلى آخر ، وإن كانت تشترك في العديد من القواسم المشتركة والتي سوف أناقشها بإيجاز في هذا البحث المختصر ، مستعرضا أولا مفهوم الإشراف التربوي ومميزاته ، ومقومات المشرف التربوي ومهامه الرئيسة ، ومختتما بحثي ببعض التوصيات التي قد تسهم في حل هذه المشكلات التي تقف في وجه المشرف التربوي وتعيق قيامه بواجباته وتنفيذ مسئولياته التي كلف بها.
مفهوم الإشراف التربوي:
تعددت التعريفات للإشراف التربوي ولكنها تصب في مصب واحد في النهاية هو النهوض بعملية التعلم والتعليم ، أما التعريف الذي سأعتمده فهو تعريف إيزابيل فيفروجين دنلاب (1993) فقد عرفتا الإشراف التربوي في كتابهما "الإشراف التربوي على المعلمين" الصادر 1982 ، والذي ترجمه محمد عيد ديراني عام 1993 على أنه :"عملية التفاعل التي تتم بين فرد أو أكثر وبين المعلمين بقصد تحسين أدائهم ، وأن الهدف النهائي من ذلك كله هو تحسين تعليم التلاميذ".
والإشراف عملية فنية تعاونية، تتم بين المشرف والمعلم ويقصد بها تطوير وتحسين العملية التعليمية، وكونها تعاونية يعنى أنها لا يمكن أن تثمر إلا بتعاون بين المشرف والمعلم، ولا يمكن أبدا أن تثمر عملية الإشراف دون التعاون والتفاعل بين الطرفين.
ومن البديهي اختلاف حاجات المعلمين، واختلاف قدراتهم، وكذلك اختلاف جوانب القصور لديهم، مما يحتم على المشرف في سعيه لتطوير المعلم أن ينوع من أساليبه الإشرافية ليضمن بذلك تحقيق أكبر قدر من الفائدة للمعلمين.
وقد تعددت تعريفات الإشراف التربوي ، فقد ذكر بعض الباحثين أن معني أن "تشرف" ، هو أن تنسق وان تحرك وان توجه عمل المدرسين في اتجاه واحد محدد ، باستخدام ذكاء التلاميذ ( الأفندي ،1976، 8).
عرف سيد حسن حسين الاشراف التربوي بأنه " نشاط موجه يعتمد على دراسة الوضع الراهن ، ويهدف إلى خدمة جميع العاملين في مجال التربية والتعليم ، لانطلاق قدراتهم ورفع مستواهم الشخصي والمهني بما يحقق رمفع مستوى العملية التعليمية وتحقيق أهدافها".
و عرفه عبدالعزيز البسام بأنه " عملية تربوية متكاملة تعني بالأغراض والمناهج وأساليب التعليم والتعلم وأساليب التوجيه والتقويم وتطابق جهود المدرسين وتتفق واياهم، وتسعي إلى التوفيق بين أصول الدراسات وأسسها النفسية والاجتماعية وبين أحوال النظام التعليمي في دولة ما ومتطلبات اصلاحه وتحسينه".
وعرفه حامد الأفندي بأنه " العمل على النهوض بعمليتي التعليم والتعلم".
وعرفه آدمز بقوله " أن الإشراف خدمة فنية تقوم على أساس من التخطيط السليم الذي يهدف إلى تحسين عملية التعلم والتعليم".
الإشراف التربوي أو هو نشاط علمي منظم تقوم به سلطات إشرافيه على مستوى عال من الخبرة في مجال الإشراف ، بهدف تحسين العملية التعليمية التعلمية ، ويساعد في النمو المهني للمعلمين من خلال ما تقوم به تلك السلطات من الزيارات المستمرة للمعلمين وإعطائهم النصائح والتوجيهات التي تساعدهم على تحسين أدائهم ( حسين ، عوض الله ، 2006 ، 16).
ومن خلال التعاريف السابقة يمكن القول بأن الإشراف التربوي عملية منظمة ومخططة تهدف إلى تحسين الناتج التعليمي من خلال تقديم الخبرات المناسبة للمعلمين والعاملين في المدارس ، والعمل على تهيئة الإمكانات والظروف المناسبة للتدريس الجيد الذي يؤدي إلى نمو الطلاب فكريا وعلميا واجتماعيا وتحقق لهم الحياة السعيدة في الدنيا والآخرة.
ونظرا لشمول وتعدد مهام المشرف التربوي ، فقد تعددت تعريفات الإشراف التربوي ، فالباحث تشارلز بوردمان وفي كتابه ( الإشراف الفني في التعليم ) يعرف الإشراف بأنه المجهود الذي يبذل لاستثارة وتنسيق وتوجيه النمو المستمر للمعلمين في المدرسة ، فرادى وجماعات ، لكي يفهموا وظائف التعليم فهما أحسن ، ويؤدوها بصورة أكثر فاعلية ، حتى يصبحوا اكثر قدرة على استثارة وتوجيه النمو المستمر لكل تلميذ نحو المشاركة الذكية والعميقة في بناء المجتمع الديموقراطي الحديث ( السعود ،2002، 67).
أما وايلز، فيرى أن الإشراف التربوي ، نشاط يوجه لخدمة المعلمين ومساعدتهم في حل ما يعترضهم من مشكلات للقيام بواجباتهم على أكمل صورة ( السعود ، 2002،67).
ويعرفه جيمس بأنه الوسيلة التي تستخدم لمساعدة المعلمين وتحسين حالتهم المهنية والعملية ( حسين ، عوض الله ، 2006، 17).
كما يعرفه الباحث أحمد حجي بأنه عملية إدارية تشمل كافة مراحل التعليم وتنظيماته ومستوياته الإدارية وكافة جنبات نظمه ( حسين ، عوض الله ، 2006 ، 17).
أما المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم ، فقد عرفت الإشراف التربوي بأنه عملية شاملة للموقف التعليمي بكل عناصره : المعلم ، الطالب ، المنهج ، البيئة المدرسية ، كما انه أداة اتصال وتفاعل بين المؤسسات التعليمية والإدارة ، وتنمية شاملة لقدرات العناصر المشاركة في العملية التعليمية ، كما انه تحسين الواقع الميداني ( حسين ، عوض الله ، 2006، ).
ويجمع التربويون على أن عملية الإشراف التربوي ، هي خدمة فنية متخصصة يقدمها المشرف التربوي المختص إلى المعلمين الذين يعملون معه ، بقصد تحسين عملية التعلم والتعليم ، وتعمل الخدمة الإشرافية على تمكين المعلم من المعرفة العلمية المطلوبة والمهارات الأدائية اللازمة ، على أن تقدم بطريقة إنسانية تكسب ثقة المعلمين وتزيد من تقبلهم وتحسن من اتجاهاتهم ( عطوي ، 2001، 231).
وتأسيسا على ما سبق ، وبالنظر إلى أن الإشراف التربوي عملية متكاملة منظمة ، فإنه يمكن تعريف الإشراف التربوي ، بأنه جميع النشاطات التربوية المنظمة التعاونية المستمرة ، التي يقوم بها المشرفون التربويون ومديرو المدارس والأقران والمعلمون أنفسهم ، بغية تحسين مهارات المعلمين التعليمية وتطويرها ، مما يؤدي إلى تحقيق أهداف العملية التعليمية التعلمية ( السعود ، 2002، 69).
مميزات عملية الإشراف التربوي:-
يمكن توضيح أهم مميزات عملية الإشراف التربوي في النقاط التالية:-
1- عملية استشارية ، تقوم على احترام رأي كل من المعلم والطالب ، وتهدف إلى تهيئة فرص تعليمية متكاملة ، وتشجع على الابتكار والإبداع من ناحية ،والمشاركة في صنع واتخاذ القرارات من ناحية أخرى.
2- عملية منظمة تعتمد على التخطيط أساسا لها.
3- عملية قيادية ، تتمثل في القدرة على التأثير في المعلمين والطلاب وغيرهم ممن لهم علاقة بالعملية التعليمية ، لتنسيق جهودهم من أجل تحسين تلك العملية وتحقيق أهدافها ( حسين ، عوض الله ، 2006، 16).
4-عملية تعاونية ، حيث يتعاون كل من المشرف ومدير المدرسة والمعلم لإنجاح العملية التربوية والتعليمية.
5- عملية مستمرة ، بمعنى أنها تتم على مدى العام الدراسي.
6-عملية إنسانية ، فهي تهدف قبل كل شيء إلى الاعتراف بقيمة الفرد ، بصفته إنسانا ، لكي يتمكن من بناء صرح الثقة المتبادلة بينه وبين المعلم ( حسين ، عوض الله ، 2006 ، 16).
7-عملية شاملة ، فهي تهتم بجميع العوامل المؤثرة في سير العملية التربوية.
8-عملية تتألف من مجموعة كبيرة من النشاطات التربوية ، كالتدريب والتخطيط والتقويم والتنسيق.
9-عملية الإشراف التربوي ، ليست هدفا في حد ذاته ، بل هي وسيلة لتوجيه المعلمين وإرشادهم وتزويدهم بكل جديد في مجال عملهم مما يكفل لهم تحسين مهاراتهم التعليمية وتطويرها داخل حجرة الصف وخارجها ( السعود ، 2002 ،71).
وتنقسم أساليب الإشراف- بشكل عام- إلى قسمين،لكل منهما مميزاته:-
1-أساليب جماعية، مثل الندو ات وورش العمل و الدروس النموذ جية.
الفردية أو التركيز عليها بشكل كبير بحيث يغفل الأساليب الجماعية، وقد يكون ذلك للأسباب التالية:-
1-سهولة تنفيذ الأساليب الفردية والإعداد لها، مقارنة بالأساليب الجماعية .
2-حاجة كثير من الأساليب الجماعية إلى القدرة العلمية والقدرة على الإلقاء وإدارة الحوار.
3-حاجة الأساليب الجماعية إلى الإعداد والمتابعة.
4- وجوب توفر قدر من الإبداع لدى المشرف لتفعيل الأساليب الجماعية وجعلها مشوقة ومثمرة.
لكن عند التأمل نرى أن استخدام الأساليب الجماعية مع ما قد يتطلبه من جهد إضافي إلا أنه يحقق نتائج إيجابية كثيرة، منها:-
1- توجيه النشاط الإشرافي إلى مجموعة وعدم قصره على معلم واحد، مما يعمم الفائدة ويوفر الوقت للمشرف.
2- الأستفادة من قدرات بعض المعلمين المتميزين، مما يخفف العبء عن كاهل المشرف، ويوفر له الوقت لممارسة نشاطات إشرافية أخرى.
3- إشراك المعلم في تطوير عملية التعليم، وجعله عضوا إيجابيا ناشطا فيها بدلا من كونه مستقبلا فقط.
4- فتح المجال لإبداعات المعلمين وما ينتج عن الحوار وتفاعل الأفكار من مبادرات أو حلول لمشاكل قد تعترض عملية التدريس.
5- تنويع الأساليب لتوافق رغبات جميع المعلمين، فمن المعلمين من لا يرغب في النشاطات الفردية ولا يتفاعل معها، فالتركيز على الأسلوب الفردي يحرمه من المشاركة الفاعلة والاستفادة.
أمثلة لأساليب وطرائق الإشراف التربوي:-
إن مجال اهتمام المشرف التربوي حسب النظرة الحديثة للإشراف ليس المعلم فحسب وانما يهمه الطالب ، وجميع الظروف المحيطة والمؤثرة بعمليتي التعلم والتعليم ، وحيث أن الإشراف التربوي عملية تجريبية تحليلية نقدية للمواقف التربوية ومدى ارتباطها بواقع العملية التربوية في المدرسة ، ومدى مناسبة الوسائل والأدوات والتجهيزات في المدرسة و صلاحية المباني المدرسية لتحقيق الأهداف المحددة . وهذا يتطلب قدرا كبيرا من التخطيط والتنظيم فلم تعد الزيارات الصفية المفاجئة لتصيد أخطاء المعلم تفي يالغرض فهي لا تؤدي إلى تحسين حقيقي في العملية التعليمية بقدر ما تؤدي إلى فشل فيها ، وخلق مدرسين مخادعين ومخدوعين ، وغالبا لا يطلع المشرف على نواحي القصور الحقيقية لديه نظرا لانعدام الثقة المتبادلة بينهما ولا تتاح الفرصة للمشرف ليطلع على المستوى الحقيقي للأداء ، فتكون تقديراته وبياناته غير دقيقة ولا تعكس الواقع بأي حال من الأحوال ، وقد تطورت أساليب الإشراف التربوي بحيث أصبحت أقدر على النهوض بالعملية التربوية وبتحسين عمليتي التعلم والتعليم ، حيث ظهر الاهتمام بالجانب الانساني للمعلم ، وأصبح التوجيه والإشراف عملية تعاونية يشارك فيها المعلم بصورة ايجابية فعالة ، في وضع الأهداف والتخطيط لها والتنفيذ والتقويم.
1- الزيارات الصفية : وهي زيارة المشرف للمعلم في صفه أثناء تنفيذه لفعاليات درسه مع الطلاب ( تدريس او امتحان أو نشاط .... ) ، وهذه الطريقة شائعة ، وفيها يتم ملاحظة سير تنفيذ الدرس في الفصل وأخذ ملاحظات أولية عن أداء المعلم ومستوى تحصيل الطلاب ،ثم مناقشة المعلم حول فعاليات الدرس ، ومن وجهة نظري فإن هذه الطريقة لم تعد تحقق أهداف الإشراف التربوي الشامل ، ويجب أن لا يعول عليها في عملية تغيير واقع التعليم بل تستخدم فقط في عملية تشخيص عوامل النقص في الأداء الصفي لتساعد في عملية تخطيط لتنفيذ أنشطة إشرافية أخرى فعالة قادرة على إحداث التغيير والتحسين المطلوب في العملية التعليمية والتربوية ، كما أود أن أشددعلى ضرورة أن يخبر المعلم عن موعد الزيارة قبل تنفيذها بيوم أو يومين ليستعد المعلم للزيارة ( فزمن التفتيش ولى وذهب).
2- اللقاءات التربوية والاجتماعات : وفيها يقوم المشرف بعمل اجتماع أو لقاء له مع المعلمين بغرض توجيههم وتحسين الأداء التربوي لهم ، ويجب أن يكون لكل اجتماع أو لقاء أهداف واضحة للمجتمعين ( المشرف التربوي والمعلمين ) قبل وقت عقده لتحقق الفائدة بشكل أكبر ، وأرى أن يجتمع المشرف بمعلميه بشكل دوري ( بمعدل كل شهر مرة ) لمناقشة أساليب وطرق تنفيذ الدروس ، ولا يجب أن يكون المشرف هو المصدر الوحيد للمعلومات والمقترحات بل يجب ان يشارك بها كل من المعلمين على السواء مع المشرف التربوي ويكون دور المشرف التربوي هو التنسيق وضبط العمل ، وعلى سبيل المثال ففي بداية العام الدراسي يفضل أن يجتمع المشرف التربوي بمعلميه لمناقشة أهداف المادة والطرق الفضلى لتنفيذ الدروس والاتفاق على أساليب التنفيذ المرغوبة.
3-ورشة العمل التربوية : هي عبارة عن لقاء تربوي يخطط له المشرف التربوي بحيث يضم عدد من المعلمين لدراسة ومناقشة أسلوب حل مشكلة ما تواجه المعلمين في عملهم مثل صعوبة درس على الطلاب أو عدم توفر وسائل تنفيذ درس ونحو ذلك ، وفيها يتم تقسيم المعلمين إلى مجموعات ، كل مجموعة تتخصص بجانب من جوانب المشكلة تجتمع عليه لتناقشه حسب الوقت المحدد ( ساعة أو ساعتين أو يوم أو يومين ...حسب الموضوع والوقت المتاح ) ومن ثم تخرج المجموعة بورقة مشتركة تعرض فيما بعد في اجتماع يضم كافة المعلمين والمشرفين المشتركين في الورشة لمناقشتها والاتفاق على توصيات معينة بشأنها ، ويتم ذلك مع كل مجموعة لتنتهي الورشة بتقرير نهائي يتضمن التوصيات المقترحات حول موضوع الورشة لتعمم في في الميدان التربوي للإستفادة منها ولتنفيذ ماجاء فيها.
4- الدروس النموذجية : هي دروس ينفذها معلم متميز للطلاب أو مشرف تربوي أمام المعلمين ، الهدف منها هو اطلاع الحاضرين من المعلمين والمشرفين على طريقة تدريس معينة أن نموذج جيد في التدريس ، ويتم نقد الدرس فيما بعد من قبل الحاضرين لبيان نقاط القوة والضعف ليستفيد كل من حضر الدرس من النقاش الذي تم ، ويتم تنفيذ الدرس النموذجي في مدرسة معينة ليحضرها زملاء المعلم فيها أو من مدارس أخرى ، وأشدد هنا على ضرورة موافقة المعلم وعلى ضرورة أن يكون المعلم المنفذ متميزا ، كما يجب أن يطلع المشرف قبل تنفيذ الدرس على الإعداد الكتابي ويساعد المعلم على تحسينه وتحسين طرق التدريس التي ستنفذ ومن ثم يطبع التحضير( الإعداد الكتابي ) أو يكتب بطريقة جيدة ويصور بعدد المعلمين ويسلم لهم قبل وقت تنفيذ الدرس ( ويلزم على المشرف تنظيم و تنفيذ ثلاثة دروس نموذجية على الأقل في كل فصل دراسي ) لما لهذه الطريقة من فائدة ومردود تربوي على المعلمين.
5- الإجتماع الفردي بالمعلم : ويكون ذلك عادة بعد الزيارة الصفية للمعلم ، ويجب فيها على المشرف أن لا يتعجل في مناقشة الدرس مع المعلم بل يلزم على المشرف أن يبقى فترة وجيزة لوحده لترتيب أفكاره ، وتوقع ردود فعل المعلم على الملاحظات ، ومن ثم الاجتماع بالمعلم واختيار الكلمات المشجعة له وذكر نقاط القوة في درسه ، من ثم يذكر المشرف النقاط التي يرى أن على المعلم ملاحظتها وتلافيها أو تحسينها ليكون درسه أفضل مستقبلا.
6- زيارة المدرسة : وفيها يكون هدف المشرف هو الاطلاع على شتى النواحي التربوية في المدرسة ومرافقها وتجهيزاتها و اداء العاملين فيها من معلمين ومرشدين طلابيين وغيرهم ، ومن ثم تقديم المشورة الفنية إن وجدت لهيئة المدرسة والرفع للجهات المسؤلة عن ما يلزم رفعه ويؤدي إلى تحسين العمل التربوي فيها.
*مقومات المشرف التربوي:-
لا بد أن تتوفر لدى المشرف التربوي صفات خاصة ، تؤهله لأن يقوم بواجباته الموكلة إليه على أتم وجه ، وهذه الصفات الخاصة ، تتعلق أولا بشخصيته وباستعداده العلمي والمهني وقدراته وطريقة تعامله مع الجماعة وكفايته للقيام بعمله القيادي ، كما يجب أن يتصف المشرف التربوي بالشجاعة والصبر وقوة الإرادة والمثابرة على العمل والتصميم على بلوغ الأهداف والغايات وتكرار المحاولة ( الإفندي ، 1976، 28).
فالمشرف التربوي لا بد أن يكون قادرا على العمل المستمر والهادف إلى رفع سوية المعلمين ورفد العملية التربوية بأفكار جديدة وخلاقة من أجل الرقي بمستوى الطلاب لتحقيق السياسة التربوية للدولة على أكمل وجه.
كذلك فإن المشرف التربوي الحديث والذي يتمتع برصيد وافر من الثقافة العلمية والفكرية الواسعة ، لا بد أن يتحلى بالأساليب الديموقراطية للحوار مع المعلمين والإدارات التربوية وان يكون مخلصا وصادقا مع نفسه ومع الآخرين ، وميالا للمودة ، كما ينبغي أن يتمتع بشخصية ديناميكية قوية وجذابة تستأثر بقلوب وعقول من يتعاملون معه ، وفي نفس الوقت عليه أن يتحلى ببعد النظر والقدرة على الابتكار والإبداع وتذليل العقبات التي قد تعترض سير العملية التربوية والتعليمية.
ويمكن تلخيص مقومات المشرف التربوي في النقاط التالية
1- الخبرة الواسعة : والتي تعني الإلمام الجيد بمهام وظيفته وبالبعد المعرفي للمادة الدراسية التي تخصص بها ، ويندرج تحت ذلك.
أـ المعرفة الوافية في حقل التخصص.
ب ـ مهارات تخطيط الدروس.
ج ـ القدرة علي عرض الدروس النموذجية.
د ـ تحليل معوقات الدروس.
هـ ـ الإلمام بأساسيات القياس والتقويم وإعداد الاختبار الجيد وتحليل نتائجه.
و ـ معاونة المعلمين في عملية التقويم الذاتي.
ز ـ معرفة حاجات المعلمين والبرامج المناسبة لتطويرهم وتدريبهم.
2-التعاون والحوار المستمر ، ويؤدي ذلك إلى تنمية المهارات الاجتماعية بين المعلمين والمشاركة في اتخاذ وصنع القرار.
3- الابتكار والتجديد ، ويكون ذلك باكتشاف طرق التعليم الأكثر نجاحا وقدرة على تطوير عملية التعليم.
4- إتقان مهارات التواصل ، سواء كان شفهيا أو كتابيا أو باستخدام وسائل التكنولوجيا الحديثة والحاسوب وغيرها.
5- القدرة على التخطيط الجيد ، ويعني ذلك امتلاكه للمهارات اللازمة لتوجيه عمله جيدا من خلال الخطط التي يقوم بوضعها ، سواء كانت خطط يومية أو أسبوعية أو فصلية أو سنوية.
6- المؤهلات الشخصية ، وهي تلعب دورا هاما في إنجاح عمل المشرف التربوي ، كالصدق والأمانة والصبر والمثابرة واللباقة والتواضع والجد في العمل ، كما يدعم ذلك تحصيله الدراسي العالي والدورات المتخصصة التي خضع لها في مجال الإشراف التربوي الحديث.
مقومات المشرف التربوي : ـ
1- الخبرة الواسعة:-
وتأتي من خلال ممارسة التدريس ثم الإشراف التربوي ومن خلال الاطلاع المستمر والقراءة المنظمة ويندرج تحت ذلك ما يلي :ـ
أـ المعرفة الوافية في حقل التخصص.
ب ـ مهارات تخطيط الدروس.
ج ـ القدرة علي عرض الدروس النموذجية.
د ـ تحليل معوقات الدروس.
هـ ـ الإلمام بأساسيات القياس والتقويم وإعداد الاختبار الجيد وتحليل نتائجه.
و ـ معاونة المعلمين في عملية التقويم الذاتي.
ز ـ معرفة حاجات المعلمين والبرامج المناسبة لتطويرهم وتدريبهم.
2- الشورى والتعاون.
3- من حيث تنمية المهارات الاجتماعية بين المعلمين والمشاركة في اتخاذ القرار التجديد.
اكتشاف طرق التعليم الأكثر نجاحاً والقدرة على الاستخدام الإيجابي للتقنية.
4- الاهتمام بالنمو:
ويأتي هذا من خلال الاهتمام بتربية الاتجاهات الحسنة وصقل المهارات المرغوبة وتعزيز السلوك الإيجابي.
5-التخطيط:-
من خلال الخطة اليومية والأسبوعية والفصلية تجنباً للارتجالية والفوضى كما يجب تجريد الخطة من النمطية والتكرار.
6ـ إتقان مهارات الاتصال سواءً الشفوي أو المكتوب.
7ـ المؤهلات الشخصية ( صدق وأمانة وصبر ومثابرة ولباقة وتواضع وجدية في العمل).
مهام المشرف التربوي:-
يطلع المشرف التربوي بالكثير من الأعمال الهامة والمحورية في العملية التربوية ، ويمكن حصرها في ثلاثة مجالات رئيسة هي:-
أ- المجال الفني:
ويهتم هذا المجال بتحسين أداء المعلمين ورفع كفايتهم الإنتاجية من خلال اتباعه لأساليب إشرافية متعددة ( عطوي ، 2001 ، 235).
ومن أهم الأعمال الفنية التي يطلع بها المشرف التربوي:-
1- إعداد خطة إشرافية شاملة علي شكل مراحل.
2- الإطلاع على التعليمات واللوائح ذات العلاقة بالعمل التربوي والتعليمي.
3ـ دراسة التقارير الإشرافية السابقة دراسة تحليلية.
4ـ دراسة التوصيات السابقة للمشرفين.
5-مقابلة المعلمين الجدد والوقوف لجانبهم.
6-إجراء البحوث والتجارب التربوية.
7-إعداد تقرير نهائي واضح عن واقع العمل.
ب- مجال الإشراف الإداري في المدارس.
حيث يقوم المشرف التربوي في هذا المجال بالأعمال التالية:-
1- متابعة تدريس المبحث الذي يشرف عليها حسب التعليمات والإرشادات.
2-دراسة النتائج الفصلية والسنوية وتقديم التوصيات اللازمة لتحسين أداء الطلاب.
3- توزيع مفردات المواد على أسابيع الفصل الدراسي.
4- -مراعاة القدرة الاستيعابية للفصول .
5- متابعة ما يطرأ في المدارس من مظاهر غير عادية ومعالجتها .
6- متابعة جداول توزيع وترتيب الدروس .
7-المشاركة في تدقيق جداول العلامات الفصلية والسنوية ونتائج الإكمال حسب التعليمات.
8-التأكد من انتظام المعلمين والطلبة في المدارس.
9-متابعة أعمال صيانة ونظافة المدرسة ومرافقها المختلفة.
10-متابعة توفير الكتب والأدلة المدرسية للطلاب والمعلمين.
11-متابعة النشاطات المدرسية والمساهمة في التخطيط لها.
ج- مجال العمل المكتبي :-
1-تقديم خطة سنوية وفصلية حول ما ينوي القيام به أثناء العام الدراسي معزز بالتواريخ الدقيقة.
2-كتابة التقارير حول نتائج زياراته للمدارس وللمعلمين.
3-المساهمة في كتابة الردود والمراسلات بين مديريته والوزارة والمدارس.
إعداد إحصائيات تبين مدى توفر التجهيزات في المدارس التابعة له.
5- المساهمة في إعداد خطة تشكيلات المدرسة.
6- إعداد النشرات والبحوث.
7-وضع خطط تدريب للمعلمين.
وعند البعض تتلخص مهام المشرف التربوي بمايلي:-
المشرف التربوي هو خبير فني، وظيفته الرئيسية مساعدة المعلمين علي النمو المهني وحل المشكلات التعليمية التي تواجههم، بالإضافة إلي تقديم الخدمات الفنية لتحسين أساليب التدريس ،وتوجيه العملية التربوية الوجهة الصحيحة مما يستلزم منه معرفة ( أصول التربية الإسلامية ونظريات التعلم وطرق التدريس والقياس والتقويم ومهارات الإدارة والاتصـال والتعامل مع وسائل التعليم حسب اختصاصه).
أنواع الإشراف التربوي:-
أ- الإشراف الصفي (الإكلينيكي) .
ب- الإشراف التطوري .
ج- الإشراف المتنوع.
الإشراف التربوي بمفهومه العام هو مجموعة الخدمات والعمليات التي تقدم بقصد مساعدة المعلمين على النمو المهني مما يساعد في بلوغ أهداف التعليم. ويقصد بالمهني هنا ما يتعلق بمهنة التدريس. فالإشراف، إذن خدمات تقدم من المشرف، وقد يكون صاحب المنصب المسمى "المشرف التربوي" وقد يكون مدير المدرسة وقد يكون زميلا ذا خبرة. فكثير من الباحثين يهتم بعملية الإشراف دون التركيز على شخص أو وظيفة من يقوم بالعمل.
وقد تنوعت اتجاهات الباحثين والمتخصصين في الإشراف التربوي في الطرق الأنسب لعملية الإشراف، وكل اتجاه ينطلق من أسس تربوية نظرية تؤطر طريقته، أو يلحظ جانبا من جوانب العلمية التربوية ويركز عليه. وفيما يلى عرض لأهم الاتجاهات الحديثة في الإشراف التربوي، يشمل أهم بيان أسسها النظرية وتطبيقاتها التربوية مع تقديم ما وجه إليها من نقد.
أهمية الاطلاع على أنواع الإشراف التربوي واتجاهاته المختلفة
عرض هذه الأنواع من الإشراف التربوي لا يعني أن ألمشرف لا بد أن يحيط بها ويتقنها، أو أن أحدها هو الأفضل والحل الأمثل لمشاكل التعليم. بل المقصود أن يطلع المشرف التربوي على الاتجاهات المختلفة في حقل الإشراف التربوي ويعرف الأسس الفكرية والتربوية التي كانت سببا في ظهورها. وهذا يعطي المشرف التربوي منظورا أكبر وخيارات أكثر للعمل في حقل الإشراف. وهذه الأنماط والاتجاهات مفتوحة للتطوير والتعديل بما يناسب شخصية المشرف أو بيئته التربوية. إذا المتأمل لها يرى أنها تتداخل مع بعضها و تستفيد من بعض.
اولاً :- الإشراف الصفي (الإكلينيكي):
ظهر هذا الاتجاه على يد جولد هامر و موريس كوجان و روبرت أندرسن الذين عملوا في جامعة هارفرد في أواخر الخمسينيات وأوائل الستينيات الميلادية. وقد جاءات تسميته نسبة إلى الصف الذي هو المكان الأصلي للتدريس. وهو يركز على تحسين عملية التدريس في الصف، معتمدا على جمع المعلومات الدقيقة عن سير عملية التدريس في الصف. و (قد كان) الهدف الرئيس من عملية الإشراف الصفي هو منح المعلم الفرصة لينال (تغذية راجعة) معلومات راجعة تمكنه من تطوير مهارات التدريس التي لديه. (كوجان 1973 ص 36).
ويحتاج الإشراف الصفي إلى وجود ثقة متبادلة بين المشرف (أو المدير) وبين المعلم. إذ أنه لا بد من المشاركة الفاعلة من المعلم، بحيث يتفق هو والمشرف على السلوك المراد ملاحظته، ويقومان بتحليل العلومات الملاحظة ودراسة نتائجها. ودون تلك الثقة المتبادلة والتعاون لا يمكن أن يحقق الإشراف الصفي هدفه. وهذا من جملة الانتقادات التي وجهت لهذا النوع من الإشراف، فتلك الثقة وذلك التعاون لا يمكن الجزم بوجودهما في كثير من الأحيان.
مراحل الإشراف الصفي
اختلفت آراء الباحثين حول مراحل عملية الإشراف الصفي. ومرد ذلك إلى الاختلاف إلى أن بعضهم يفصل المراحل ويجزؤها والبعض الآخر يدمج بعضها في بعض. وفي الجملة تمر عملية الإشراف الصفي بثلاث مراحل:-
1-التخطيط.
2-الملاحظة.
3-التقييم والتحليل.
وعلى سبيل التفصيل يقترح (كوجان) ثمان مراحل:-
1- تكوين العلاقة بين المعلم والمشرف.
2-التخطيط لعملية الإشراف.
3-التخطيط لأساليب الملاحظة الصفية.
4-القيام بالملاحظة الصفية.
5-تحليل المعلومات عن عملية التدريس.
6-التخطيط لأسلوب النقاش الذي يتلو الملاحظة والتحليل.
7-مناقشة نتائج الملاحظة.
8-التخطيط للخطوات التالية.
وواضح أن هذه الخطوات يمكن دمج بعضها في بعض، ولذلك يقترح جولدهامر خمس مراحل.
1- نقاش ما قبل الملاحظة الصفية:
وفيه يتم تهيئة المعلم لعملية الإشراف الصفي وتقوية العلاقة معه وزرع روح الثقة بينه وبين المشرف ببيان هدف المشرف التربوي من عملية الإشراف. ويتم الاتفاق على عملية الملاحظة وأهدافها ووسائلها وحدودها. فهذه المرحلة مرحلة تهيئة وتخطيط لدورة الإشراف الصفي.
2- الملاحظة:
وفيها يقوم المشرف بملاحظة العلم في الصف وجمع المعلومات بالوسيلة المناسبة. (انظر مقال: الملاحظة الصفية).
3-تحليل المعلومات واقتراح نقاط بحث.
في هذه المرحلة يقوم كل من المعلم والمشرف على انفراد بتحليل المعلومات التي جمعت في الفصل ودراستها وتحديد نقاط ومسار النقاش في المداولة الإشرافية.
4-المداولة الإشرافية:
وفيه تتم المراجعة السريعة لما تم إنجازه في ما مضى من دورة الإشراف الصفي ومدى تحقق الأهداف. ويناقش فيه ما تم ملاحظته في الصف، وبماذا يفسر.
5-التحليل الختامي:
يتم في هذا التحليل الختامي تحدي ما تم في المداولة الإشرافية وما توصل إليه فيها من نتائج. أيضا يتم فيها تقييم عملية الإشراف الصفي التي تمت وتحديد مدى نجاح وفعالية كل مرحلة من المراحل. وكذلك يتم فيها تقييم عمل المشرف، من قبل المعلم، ومدى مهارته في إدارة مراحل الإشراف الصفي. وف يالجملة فهذه المرحلة هي مرحلة التقييم والتوصيات لعملية الإشراف التي تمت بين المعلم والمشرف.
النقد:-
الإشراف الصفي فعال في دفع المعلمين للسعي في تطوير أنفسهم، وبالتالي تحسن عملية التدريسي. إلا أنه يؤخذ عليه الملاجظات التالية:-
1-هذا النوع يحتاج إلى قدر كبير من الثقة والتعاون المتبادلين بين المعلم والمشرف، وهوأمر قليل الوجود.
2-المستفيد الأكبر هو المعلم الجيد الذي لديه الرغبة في تطوير نفسه، بينما الأجدر بالمساعدة هو المعلم الضعيف والذي ليس عنده دافعية لتطوير نفسه.
3-هذا النمط يركز على السلوك الصفي الظاهر للمعلم، ويغفل جوانب السلوك الأخرى، وكذلك سلوك المعلم مع التلاميذ في المحيط التعليمي خارج الصف.
4-يحتاج إلى وقت وجهد كبيرين في الإعداد والتنفيذ والمتابعة.
5-يحتاج من المشرف إلى خبرة ومهارة في إدارة مراحله المختلفة وبناء علاقة وثيقة مع المعلم.
ثانياً :- الإشراف التطوري:-
يعود ظهوره إلى الدكتور (كارل جلكمان). والفرضية الأساسية فيه هي أن المعلين راشدون، و أنه يجب على الإشراف الأخذ بعين الاعتبار طبيعة المرحلة التطورية التي يمرون بها. فعلى المشرف التربوي أن يعرف ويراعي الفروق الفردية بين المعليمن. وفكرة الإشراف التطوري هي أن هناك عاملين أساسيين يؤثران على أداء المشرف وتعامله مع المعلم.
1-نظرة المشرف لعملية الإشراف وقناعاته حولها.
2-صفات المعلم.
نظرة المشرف لعملية المشراف وقناعاته حولها
نظرة المشرف لعملية الإشراف وقناعاته حولها، تملي عليه عشرة أنماط من السلوك. وهذا الأنماط من السلوك تحدد ثلاث طرق للتعامل في الإشراف التربوي: الطريقة المباشرة، الطريقة غير المباشرة، الطريقة التعاونية.
الطريقة غير المباشرة:-
1-الاستماع. 2- الإيضاح.3- التشجيع.
الطريقة التعاونية:-
5- حل المشكلات. 6- الحوار"المناقشة". 7- العرض.
الطريقة المباشرة:-
8-التوجيه (الأمر). 9-إعطاء التعليمات. 10- التعزيز.
ففي الطريقة المباشرة يميل المشرف إلى السيطرة على ما يجري بين المشرف والمعلم، وهذا لا يعني بالضرورة أن المشرف متسلط أو عشوائي الطريقة، بل المقصود أن المشرف يضع كل شيء يريده من المعلم ويشرحه بدقة ويبين له ما هو المطلوب منه. فهذه الطريقة تفترض أن المشرف يعلم أكثر من المعلم عن عملية التعليم، وعليه فإن قرارات المشرف المشرف أكثر فعالية من ترك المعلم يختار لنفسه. (جلكمان 1999).
وفي الطريقة التعاونية يتم الاجتماع مع المعلم لبحث ما يهم من أمور، وينتج من هذا الاجتماع خطة عمل.
و الطريقة غير المباشرة تقوم على افتراض أن المعلمين قادرين على إنشاء الأنشطة والبرامج التربوية التي تساعد على نموهم المهني من خلال تحليل طرقهم في التدريس. فتكون مهمة المشرف هي تسهيل العملية والمساعدة فقط.
النقد:-
ولعل أهم ميزات الإشراف التطوري مراعات الفروق الفردية بين المعلمين، بحيث أنه لا يجب على كل المعلمين الخضوع لعملية إشراف واحدة. إلا أنه في الوقت نفسه يحتم على المشرف إلزام المعلم بأسلوب معين من الإشراف. بالإضافة إلى أن وضعه في فئة الأسلوب المباشر قد يجعله يظهر أمام بقية زملائه على أنه أقل ذكاء أو نضجا منهم.
ثالثاً :-الإشراف التنوعي
يرجع تطوير هذا النمط إلى آلان جلاتثورن. ويقوم على فرضية بسيطة وهي أنه بما أن المعلمين مختلفين فلا بد من تنوع الإشراف. فهو يعطي المعلم ثلاث أساليب إشرافية لتطوير قدراته وتنمية مهاراته ليختار منها ما يناسبه. وقد يكون هناك تشابه بينه وبين الإشراف التطوري، إلا أن الفارق بينهما هو أن الإشراف التنوعي يعطي المعلم الحرية في تقرير الأسلوب الذي يريده أو يراه مناسبا له، في حين أن الإشراف التطوري يعطي هذا الحق للمشرف.
وقبل الدخول في تفاصيل هذا النموذج ينبغي التنبيه إلى أن كلمة "مشرف" هنا تشمل كل من يمارس العمل الإشرافي، كمدير المدرسة أو الزميل، ولا تقتصر على من يشغل منصب المشرف التربوي.
خيارات الإشراف التنوعي:-
أولاً:-التنمية المكثفة:-
وهو أسلوب مشابه للإشراف الصفي (الاكلينيكي)، إلا أنه يختلف عنه من ثلاثة وجوه:-
1-يركز الإشراف الصفي على طريقة التدريس، بينما أسلوب التنمية المكثفة ينظر إلى نتائج التعلم.
2-يطبق الإشراف الصفي ـ غالبا ـ مع جميع المعلمين، مما يفقده أهميته؛ في حين أن اسلوب التنمية المكثفة يطبق مع من يحتاجه.
3- يعتمد الإشراف الصفي على نوع واحد من الملاحظة، في حين أن أسلوب التنمية المكثفة يستفيد من أدوات متعددة. (جلاتثورن 1997).
ويؤكد جلاتثورن على ثلاث خصائص التنمية المكثفة:-
1-أهمية الفصل بين اسلوب التنمية المكثفة وبين التقييم. لأن النمو يحتاج إلى علاقة حميمة ونوع من التجاوب والانفتاح.
2- بعد الفصل بين هذا الأسلوب والتقييم، يجب أن يقوم المعلم شخص آخر غير المشرف الذي شارك معه في هذا الأسلوب.
3-يجب أن تكون العلاقة بين الطرفين ـ المشرف والمعلم ـ علاقة أخوية تعاونية.
مكونات أسلوب التنمية المكثفة:-
هناك ثمان مكونات لأسلوب التنمية المكثفة:-
1-اللقاء التمهيدي. ويفضل أن يكون في اول العام الدراسي، بحيث يبحث المشرف مع المعلم الأوضاع العامة ويتحسس المشرف ما قد يحتاج إلى علاج، ويحاول توجيه العلاقة بينهما وجهة إجابية.
2-لقاء قبل الملاحظة الصفية. لقاء يتم فيه تراجع فيه خطة المعلم للدرس المراد ملاحظته، وتحدد فيه أهداف الملاحظة الصفية.
3-الملاحظة الصفية التشخيصية، حيث يقوم المشرف بجمع المعلومات المتعلقة بالجوانب ذات العلاقة بالأمر المراد ملاحظته، لتشخيص احتياجات المعلم.
4-تحليل الملاحظة التشخيصية. وفيها يقوم المعلم والمشرف، جميعا أو على انفراد، بتحليل المعلومات التي تم جمعها في الملاحظة، ومن ثم تحدد النقاط التي تدور حولها النشاطات التنموية.
5-لقاء المراجعة التحليلي. وفيه يتم تحليل خطوات الدرس وبيان أهميته لنمو المعلم.
6-حلقة التدريب. وهو لقاء يعطي فيه المشرف نوع التدريب والمتابعة لمهارات سبق تحديدها أثناء العملية التشخيصية. وتتكون حلقة التدريب تلك من الخطوات التالية:-
أ. التزويد بالمعلومات الأساسية لتلك المهارة.
ب. شرح تلك المهارة وكيف تؤدى.
ت. عرض المهارة عمليا.
ث. تمكين المعلم من التدرب عمليا وبطريقة موجهة، مع إعطاء معلومات راجعة عن وضعه.
ج. تمكين المعلم من التدرب المستقل، مع إعطاء معلومات راجعة عن وضعه.
7-الملاحظة المركزة. وفهيا يركز المشرف على ملاحظة تلك المهارة المحددة وجمع معلومات عنها.
8-لقاء المراجعة التحليلي المركز. وفيه تتم مراجعة وتحليل نتائح الملاحظة المركزة.
ويلاحظ أن هذه الخطوات معقدة نوعا ما وتستهلك الوقت، إلا أن جلاتثورن يعتذر عن هذا بأن هذه الطريقة سوف تطبق مع فئة قليلة من المعلمين.
ثانياً :-النمو المهني التعاوني:-
الخيار الثاني من خيارات الإشراف التنوعي هو النمو المهني التعاوني. وهو رعاية عملية نمو المعلمين من خلال تعاون منتظم بين الزملاء.
مسوغات طرح النمو المهني التعاوني في الإشراف التنوعي
يذكر جلاتثورن ثلاثة مسوغات:-
1-الوضع التنظيمي للمدرسة. فالعمل الجماعي التعاوني بين المعلمين له أثر على المدرسة أكبر من العمل الفردي، على أهميته، وكذلك للعمل الجماعي أثر في تقوية الروابط بين المعلمين، وكذلك فيه ربط بين تطور المدرسة ونمو المعلمين. وينظر إلى نمو المعلمين على أنه وسيلة لا غاية، فهو وسيلة إلى تحسين التعلم من خلال تحسين التعليم.
2-وضع المشرف، فبهذا الأسلوب، وبدوره المساند يمكن للمشرف أن يوسع دائرة عمله.
3-وضع المعلم، فهذا الأسلوب يجعل المعلم يستشعر انه مسئول عن تنمية نفسه، وأنه ينتمي إلى مهنة منظمة ومقننة ونامية. كما أنه يخفف من العزلة التي يعيش فيها المعلمون غالبا، ويمكنهم من التفاعل مع زملائهم والاستفادة منهم.
* صور النمو المهني التعاوني:-
التدريب بإشراف الزملاء (تدرب الأقران).
وهو أكثر صور النمو المهني التعاوني، حيث يقوم مجموعة من الزملاء بملاحظة بعضهم بعضا أثناء التدريس، ومناقشة الجوانب السلبية واقتراح حلول لها والتدرب على تطبيقها. وتتم في هذا الأسلوب تقريبا خطوات النمو المكثف نفسها، لكنها بين الزملاء دون تدخل مباشر من المشرف. وتشير كثير من الدراسات إلى أن هناك أثرا كبيرا لهذا النوع من التدريب على نمو المعلم واكتسابه لمهارات تدريسية جديدة. كما أنه يقوي الاتصال بين الزملاء ويشجعهم على التجريب وتحسين اساليب محددة في طرق التدريس).
اللقاءات التربوية:-
وهي نقاشات منظمة حول موضوعات مهنية وتربوية وعلمية لرفع المستوى العلمي للمعلمين. ويجب أن تكون هذه اللقاءات منظمة ومرتب لها حتى لا تتحول إلى كلمات لا هدف لها.
تطوير المنهج:-
مع أن المنهج معد مسبقا، إلا أن تطبيق المعلمين له يتفاوت. ويبقى تطبيق المعلم للمنهج له أثر كبير في أن يؤتي المنهج ثماره. فيعمل المعلمون بشكل جماعي، أو على شكل فرق، لوضع خطة لتطبيق المنهج وتعديل ما يمكن تعدليه أو سد بعض الثغرات التي تكون في المنهج. كذلك البحث عن السبل الأنسب لتنفيذ المنهج وتطبيقه، وحل ما قد يعترض المعلمين من مشاكل في ذلك. أيضا عمل تقويم للمنهج وما يتبع ذلك من اقتراحات للتطوير.
البحوث الميدانية:-
البحوث الميدانية، هنا، هي البحوث التي يقوم بها المعلمون وتتعلق بأمر من ألأمور التربوية العملية. وهذا النوع من البحوث يساهم في دعم العمل الجماعي بين المعلمين ويساعد على تطوير التدريس ورفع مستوى المعلمين التربوي والعلمي والمهني.
ويمكن لكل مدرسة، على ما يراه جلاتثورن، أن تصوغ ما يناسبها من صور النمو المهني التعاوني. ويؤكد جلاتثورن على أن هذا الخيار لا يؤتي ثماره المرجوة إلا بتوفر الشروط التالية:-
ا-وجود الجو التربوي العام الذي يدعم العملية
ب-مشاركة القاعدة، وهم المعلمون، ودعم القمة، وهم المسئولون.
ج-لزوم البساطة والبعد عن التكلف والرسميات المبالغ فيها.
د-إيجاد التدريب اللازم.
ه-الترتيب لإيجاد الوقت اللازم
ز-مكافأة المشاركين.
3-النمو الذاتي.
الخيار الثالث من خيارات الإشراف المتنوع هو النمو الذاتي. وهو عملية نمو مهنية تربوية يعمل فيها المعلم منفردا لتنمية نفسه. وهذه الطريقة يفضلها المعلمون المهرة وذوو الخبرة. ففي هذا الخيار يكون نمو المعلم نابعا من جهده الذاتي، وإن كان سيحتاج من وقت لآخر إلى الاتصال بالمدير أو المشرف.
يقوم المعلم بوضع هدف أو أكثر من أهداف النمو لمدة سنة. ويضع خطة لتحقيق هذا الهدف أو الأهداف، ثم ينفذ الخطة، وفي النهاية يقيم ويعطي تقريرا عن نموه. ودور المشرف هنا هو المساندة وليس التدخل المباشر.
ولنجاح عملية النمو الذاتي ينبغي مراعاة النقاط التالية:-
إعطاء التدريب الكافي لمهارات الإشراف الذاتي، مثل:-
أ. وضع وصياغة الأهداف، فقد وجدت بعض الدراسات أن المعلمين يعانون من مصاعب في وضع الأهداف.
ب تصميم خطط واقعية وفاعلة لتحقيق الأهداف.
ج. تحليل تسجيلات المعلم نفسه، حيث إن كثيرا من المعلمين يجد صعوبة في ملاحظة نفسه وتحليل ما يراه مسجلا أمامه من سلوكيات التدريس.
د. تقييم التقدم والنمو.
2-إبقاء البرنامج بسيطا، وإبعاده عن التعقيد مثل الإكثار من الأهداف أو اللقاءات الإعدادية أو الأعمال الكتابية.
3-توفير المصادر اللازمة.
4-إيجاد وسائل للحصول على معلومات راجعة عن التنفيذ، فمن أهم عيوب هذا الأسلوب عدم وجود تلك الوسائل، فالمعلم يعمل لوحده، وليس لديه من يزوده بتلك المعلومات.
5-تشجيع المعلمين على العمليات التي تركز على التفكير والتأمل في عمل المعلم نفسه. ووضه ملف تراكمي لأداء المعلم يساعد على هذا.
ويلاحظ أن الإشراف المتنوع يسعى إلى الاستفادة من أساليب الإشراف الأخرى وتطويعها لتناسب أكبر قدر من المعلمين. كما أنه يحاول تزويد المعلمين بأكبر عدد من عمليات الإشراف وأنشطته ليتمكن كل معلم من اختيار ما يناسبه ويحقق نموه العلمي والمهني. فالمرونه من أهم سمات هذا الأسلوب الإشرافي وهي التي تعطيه القدرة على التكيف مع الأوضاع المدرسية المختلفة.
معوقات الإشــــــــــراف التربوي :-
أولا : المعوقات الاقتصادية / المالية:-
وهي تشمل:-
1-قلة توفر الوسائل التعليمية اللازمة لعمليتي التعلم والتعليم
2-قلة وجود حوافز مادية للمشرفين وللمعلمين ، وقلة الراتب الشهري
3-قلة توافر المكتبات والكتب والمراجع في المدارس والمتخصصة في زيادة التحصيل المسلكي لدى المعلمين
4-عدم توفر الأموال اللازمة لشراء بعض الأجهزة والتقنيات الحديثة لتنفيذ بعض الفعاليات الإشرافية
5-عدم وجود أجهزة حاسوب وعدم توفر خدمات الإنترنت لدى الكثير من المشرفين التربويين
ثانيا :المعوقات الإدارية / المؤسسية:-
1- كثرة الأعباء الإدارية على المشرف التربوي وعلى المعلم:-
العملية التربوية عملية معقدة ومتشابكة ومتعددة الجوانب تحتاج إلى وقت وجهد وإخلاص ، ومع هذا يكلف المشرف التربوي بزيارة عدد كبير من المدرسين يفوق النصاب المقرر وأحيانا يصل إلى الضعف ، ومع هذا تسند إليه أعمال إدارية تحد من نشاطه الميداني وربما قطع خطته من أجلها مما يؤثر على عطائه ونشاطه في إعداد النشرات والندوات والبرامج التدريبية والمتابعة الفعلية لمهامه الأساسية ، كذلك المعلم يشكو من تزاحم الأعمال الموكلة إليه وتراكمها مما لا يوفر له الوقت للاطلاع على توصيات المشرف والتخطيط لتنفيذها والاستفادة منها.
3- ضعف قدرة مديري المدارس على ممارسة الإشراف التربوي:-
الإدارة المدرسية قيادة تربوية تنفيذية وإشرافية وعليها من المسئوليات ما يجعلها تحتاج إلى كفايات تربوية متميزة ، إلا أن بعض هذه الإدارات تشكو من ضعف إما في الشخصية وإما في القدرة على الإشراف والمتابعة والتقويم وإما في القدرة العلمية والتربوية وقد تكون إدارة متزمتة أو مهملة وبالتالي ينعكس ذلك سلبا على كل عناصر العملية التربوية في المدرسة.
4- ضعف الوعي بمسئولية العمل لدى بعض المشرفين التربويين والمديرين والمعلمين.
5- غياب معايير اختيار المعلمين الأكفاء.
6- تدريس المعلمين لمواد غير تخصصهم.
7- عدم توافر الأماكن اللازمة لعقد الاجتماعات والبرامج.
8- عدم تزويد المدارس بالوسائل المساعدة للإشراف التربوي.
9- قصور التعاون بين المشرف التربوي ومدير المدرسة.
10- تذمر بعض المديرين من التحاق المعلمين بدورات في أثناء العمل الرسمي.
11- دمج الإشراف التربوي والإداري.
12- عدم كفاية الوسائل اللازمة لرصد نشاطات الزيارات الصفية.
ثالثا : المعوقات التربوية / المهنية / الفنية :-
وتشمل مجموعة المعوقات التي ترتبط بالمعلم وبالمشرف ومنها:-
1- عدم تنفيذ بعض المعلمين لتوجيهات المشرف التربوي.
2- ضعف كفايات المعلم في المجالات الأكاديمية أو المسلكية.
3- ضعف كفاية بعض المشرفين التربويين.
4-مقاومة الكثير من المعلمين للتغير والتجديد .
5-ضعف انتماء المعلم إلى المهنة ، ونظرتهم السلبية لمهنة التعليم .
6-اكتظاظ الطلاب في الصفوف الدراسية .
7-عدم مشاركة المعلمين في التخطيط التربوي لعمليتي التعلم و التعليم .
8-عدم توفر مكتبة إشرافية متخصصة .
ب- المعلم المتجمد الذي يقف عند حد معين لا يتجاوزه لاعتقاده أنه بلغ القمة.
ج- المعلم الرافض وهو الذي يرفض وجه نظر الآخرين فلا يستفيد منهم.
د- المعلم المستبد أي الذي لا يرعى إلا نفسه فلا يستشير ولا يقبل المشورة.
هـ - المعلم المتبرم من التدريس إلى درجة التزمت وهو الذي لم يجد وظيفة إلا التدريس.
و- المعلم المتهاون واللامبالاة بمهنة التدريس وينتشر ذلك بين صفوف المدرسين.
ز- المعلم الذي يمارس أعمالاً أخرى غير التدريس.
10- صعوبة المناهج.
11- عدم دقة أساليب التقويم التربوي الممارس.
12- عدم قناعة المعلم بتوجيهات المشرف.
عدم تنويع أساليب الإشراف التربوي.
رابعا : المعوقات الاجتماعية / البيئية:-
ويقصد بها مجموعة المعوقات التي تنشأ عن النظام الاجتماعي السائد في المجتمع ، كظروف العمل غير المريحة للمشرف ، والعلاقات العائلية غير المستقرة ، ووجود خلافات عشائرية بين المشرف التربوي والمعلم ، وقلة الحوافز التي تقدم للمشرف ، واختلاف جنس المشرف والمعلم أو المعلمة حيث قد يواجه المشرف الذكر صعوبة في التواصل مع المعلمات لأسباب دينية أو اجتماعية ، وكذلك الأمر بالنسبة للمشرفة التي تتعامل مع المعلمين الذكور ( السعود ، 2002 ، 147).
خامسا :المعوقات الشخصية / الذاتية
ويشمل ذلك المعوقات التي ترتبط بشخصية المشرف التربوي ، والذي يفترض أن يكون قياديا وواسع الإطلاع ، وذي شخصية متميزة.
ومرد ذلك ، ضعف كفايات المشرف التربوي في المجالات الأكاديمية والمسلكية ، وعدم متابعته للمستجدات في مجال تخصصه ، وعدم قدرته على تصميم البرامج التدريبية وتنفيذها ، أيضا عدم قدرته على القيام بواجباته لأسباب صحية ونفسية ، وقلة ثقته بنفسه ، واضطراب مشاعره وعدم استقراره العاطفي.
أيضا يمكن أن تكون العلاقة الضعيفة بين كل من المشرفين والمديرين والمعلمين لها اثر سلبي على سير العملية الإشرافية ، بالإضافة إلى أن وجود مشاكل شخصية وعداوات قديمة بين المشرفين والمعلمين ، قد ينجم عنها عرقلة العلمية الإشرافية برمتها.
دراسة أدولف أنرو و هارولد تيرنو حول المعوقات الإشرافية
لقد أشارت دراسة قام بها كل من الباحثين أدولف أنرو و هارولد تيرنو في عام 1970 ، إلى وجود ثماني مشكلات رئيسية هامة في ميدان الإشراف التربوي وهي:-
معوقات محددة تخص كل فئة وتعرقل سير عملية الإشراف التربوي.
في دراسة تفصيلية نشرها الدكتور راتب السعود في كتابه الإشراف التربوي اتجاهات حديثة وتناولت المشكلات والصعوبات التي تواجه الإشراف التربوي على الصعيد العربي ، توصل فيه إلى نتائج شبه متطابقة ، ويمكن تقسيمها بدقة إلى أربعة مجالات رئيسة هي:-
1- مشكلات ذات صلة بالمشرف التربوي.
2- مشكلات ذات صلة بالمعلم.
3- مشكلات ذات صلة بمدير المدرسة.
4- مشكلات ذات صلة بمديرية التربية والتعليم أوبالوزارة.
وفيما يلي عرض لأهم هذه المشكلات الإشرافية التي تواجه كل فئة في قطاع التربية والتعليم.
المشكلات الإشرافية ذات الصلة بالمشرف التربوي:-
1- عدم معرفة وإدراك بعض المشرفين لأهداف الإشراف التربوي.
2- افتقار بعض المشرفين للمؤهلات العلمية والمسلكية اللازمة.
3- اقتصار بعض المشرفين عملية الإشراف على الزيارات الصفية المفاجئة.
4- إهمال بعض المشرفين للتعليم المستمر وعدم حرصهم على نموهم المهني.
5- سوء علاقة بعض المشرفين مع بعض المعلمين.
6- عدم ثقة بعض المشرفين بالمعلمين.
7- افتقار بعض المشرفين للموضوعية والنزاهة.
8- تمتع بعض المشرفين بالنعرات العشائرية والطائفية.
9- شعور بعض المشرفين بالتعالي وافتقارهم للديموقراطية السليمة.
10- استغلال بعض المشرفين لمراكزهم بشكل سيء.
11- تنسيب بعض المشرفين أنفسهم لإعطاء دورات خاصة وهم يفتقدون إلى الكفاءة اللازمة ، ويكون الهدف من ذلك تحقيق مكاسب مادية فقط.
12- وصول بعض المشرفين إلى مراكزهم عن طريق المعارف والمحسوبيات.
المشكلات الإشرافية ذات الصلة بالمعلم:-
1- انعدام الكفاءة المهنية لدى بعض المعلمين.
2- ضعف التحصيل الدراسي والمسلكي لدى بعض المعلمين.
3- عدم وجود دافعية لدى بعض المعلمين للتدريس نابع عن كراهية مهنة التدريس.
4- إهمال بعض المعلمين في تنفيذ توجيهات المشرف التربوي.
5- عدم ثقة بعض المعلمين بالمشرفين التربويين والنظر إليهم على انهم سيوف مسلطة على أعناقهم.
6- وجود درجة عالية من الإحباط لدى بعض المعلمين بسبب العوامل المادية والاجتماعية.
7- كراهية بعض المعلمين لمهنة التعليم بسبب التصرفات غير الأخلاقية لبعض أولياء أمور الطلبة.
8- إحباط بعض المعلمين من الطلاب بسبب إهمالهم وافتقارهم للتربية المنزلية السليمة.
9- تمتع كثير من المعلمين بكفاءة علمية وثقافية ومسلكية تفوق كفاءة المشرف التربوي.
10- كثرة اشتراك بعض المعلمين في نشاطات خارج المدرسة والتي ليس لها علاقة بالتدريس بل هي مضيعة للوقت والجهد.
المشكلات الإشرافية ذات الصلة بمدير المدرسة:-
1- ميل بعض مدراء المدارس إلي التشكيك المستمر في عطاء معلميهم.
2- افتقار مدراء بعض المدارس للمتابعة الفنية لمعلميهم.
3- عدم تعاون مدير المدرسة مع المشرف التربوي.
4- تدخل بعض المشرفين في عمل مدير المدرسة بطريقة فجة.
5- تذمر مدراء بعض المدارس من اشتراك معلميهم في دورات متخصصة خلال أيام التدريس.
المشكلات الإشرافية ذات الصلة بمديرية التربية والتعليم أو بوزارة التربية والتعليم:-
1- تعيين بعض المشرفين بناءا على المحسوبية والواسطة والمعارف دون الالتفات إلى الكفاءة.
2- كثرة الأعباء الوظيفية الملقاة على كاهل المشرف التربوي ومطالبته دائما بتنفيذها في الوقت المحدد.
3- افتقار بعض المشرفين للدورات الإشرافية المتخصصة التي تعقدها الوزارة أو المديرية.
4- قلة عدد المشرفين التربويين بالنسبة لعدد المعلمين.
5- عدم وجود مشرف متخصص مسئول لكل مرحلة تعليمية.
6- قلة الأجهزة التعليمية والوسائل وأجهزة الحاسوب التي يزود بها المشرف التربوي.
7- عدم حث المشرفين التربويين على مواكبة التقنية الحديثة والتقصير في تزويدهم بخدمة الانترنت.
8- قلة المواصلات من أماكن عمل المشرفين إلى المدارس التي يرغبون في زيارتها.
9- عدم وجود تنسيق بين المشرف ومديريته والمدرسة والمعلم.
10- عدم وجود متابعة من قبل مديريات التربية ووزارة التربية والتعليم لعمل بعض المشرفين التربويين والتحقق من ساعات دوامهم والتزامهم بتنفيذ الخطط التي تم إعدادها سابقا.
11- عدم اهتمام بعض المسئولين بتقرير المشرف التربوي.
وأخيراً ،فإن الإشراف التربوي عملية منظمة يتعاون فيها المشرف التربوي في تحليل التعليم ويعملان معاً لتحسين التدريس ، ويعتبر وسيلة فعالة لمساعدة المعلمين قبل الخدمة وأثنائها على أن يكتسبوا خبرات ومهارات جديدة لتحسين أدائهم ، ولتزويدهم بالمزيد من المعلومات عن أنفسهم وعن طبيعة عملهم ، وتشويقهم لمهنة التدريس ، ورفع مستوى الروح المعنوية لديهم ، وزيادة ثقتهم بأنفسهم.
وهذا يتطلب تخفيف الأعباء الموكلة إلى المشرف التربوي وتفريغه لعمله الإشرافي، وكذلك تخفيف الأعباء الموكلة إلى المعلمين بإيجاد مراقبين وكتبه ومدخلي بيانات في المدارس والنظر في نصاب المعلم، إلى جانب تنمية
تنمية قدرات المشرف التربوي ، وتطوير الكفايات التربوية والتعليمية للمشرف التربوي ، من خلال عقد دورات التدريب بشكل مستمر ، وإقامة ورش العمل المتخصصة ، والتشجيع على التعاون في مجال الإشراف مع الدول العربية المحيطة في إطار ما يعرف بالتبادل الثقافي، وإيجاد معايير علمية محددة لاختيار المشرف التربوي ومدير المدرسة والمعلم،وإقامة برامج تدريبية طويلة وقصيرة المدى لتوعيتهم بمهام عملهم وأساليب تنفيذها ثم المتابعة بتأني وتدريبهم من خلال المواقف التي تقابلهم، وكذلك
التشجيع على إعداد البحوث التربوية للمشكلات الميدانية ووضع حوافز مادية ومعنوية لذلك.والإسراع في تطوير المباني المدرسية وتجهيزها لخلق بيئة مدرسية فاعله،والحد من اكتظاظ الصفوف الدراسية بالطلاب والطالبات حتى يستطيع المعلم تحقيق أهداف عملية التعلم والتعليم،إلى جانب ضرورة اهتمام أصحاب القرار بتوصيات المشرف التربوي وضرورة التركيز على تحقيق أهداف التعليم وأهداف المشرفين والمعلمين على حد سواء لخلق روح الانتماء لمؤسساتهم التعليمية وضرورة أن يكون هناك جهاز تناط به هذه المهمة لسد فجوة الانتماء المهني،وتزويد المشرفين بالتقنيات العلمية والتكنولوجية اللازمة لتسهيل العمل الإشرافي.وتوثيق علاقة المشرف التربوي مع المدارس التي يشرف عليها،ورصد الأموال اللازمة لتطوير مهنة الإشراف،وإعداد وصف وظيفي دقيق لمهام وواجبات المشرف التربوي والتعميم على كافة الأطراف المعنية بضرورة التقييد بها، وضرورة أخذ رأي المشرفين التربويين المتخصصين عند تغير المناهج المدرسية ، ومعرفة رأيهم وتصوراتهم في التغيرات والتحسينات التي يمكن أن تتم على مناهجنا، وأن يتم إشراك المشرفين التربويين في وضع أسئلة الثانوية العامة ، وكافة الأسئلة الوطنية.
وأخيراً أن يتم أخذ رأي المشرفين التربويين في كافة القضايا التربوية وخصوصا تلك التي لها علاقة بالمعلمين والطلاب.
المراجع
1- السعود ، راتب ، (2002) . الإشراف التربوي ( اتجاهات حديثة ) ،مركز طارق للخدمات الجامعية ، عمان.
2- إيزابيل فيفروجين دنلاب (1982) "الإشراف التربوي على المعلمين" ، والذي ترجمه محمد عيد ديراني عام 1993
3- الإفندي ، محمد حامد ، (1976). الإشراف التربوي ،عالم الكتب ،القاهرة.
4- الطويل،الاشراف التربوي ،(2006)،عمان.
5- حسين ، سلامة عبد العظيم ، عوض الله ، عوض الله سليمان ، ( 2006 ) اتجاهات حديثة في الإشراف التربوي ، دار الفكر ، عمان.
6- عطوي ، جودت عزت ، ( 2001 ) . الإدارة التعليمية والإشراف التربوي أصولها وتطبيقاتها ، دار الثقافة للنشر والتوزيع ، عمان.
http://zaidabuzaid.jeera












من الأردن