نظريات ومواقف
مدونة فكرية ، ثقافية ، اجتماعية ، لمراسلتنا ،استخدم نموذج المراسلات الموجود أسفل الصفحة. أو البريد الإلكتروني god_witness67@yahoo.com
الإساءة للرسول محمد صلى الله عليه وسلم...........ذنب لا يغتفر.

بقلم : زيد ابوزيد

توالت في الأيام الماضية  ردود الأفعال الغاضبة ، من العرب والمسلمين إحتجاجاً على الإساءات المتوالية من قبل بعض الصحف الدنمركية الرخيصة ، للرسول محمد صلى الله عليه وسلم ،خاتم النبيين وسيد المرسلين،عبر مقالات وتعليقات ورسوم كاريكاتيرية.

 إن إعادة نشر الرسوم ، أو الإساءة للرسول الكريم محمد صلى الله عليه وسلم بإي صورة من الصور ، تحد غير مسبوق من قبل هذه الصحف الرخيصة لمشاعر المؤمنين ، وهي خروج عن حرية الرأي والتعبير إلى الإنزلاق في الفتن الطائفية ، وإساءة متعمدة تتطلب وقفها بكل السبل ، فماذا لنا بعد الإساءة إلى نبينا وسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام.

إن هذه الإساءات ما كانت لتتكرر ، لولا الصمت غير المبرر من حكومات العالم العربي والإسلامي، رغم الاحتجاجات المتكررة من أبناء امتنا العربية والإسلامية،رغم بعض الإدانات من هنا أو هناك.

إن المطلوب الآن هو تفعيل دور وزارات الأوقاف، والإعلام المرئي والمسموع والمقروء، للتأثير على الرأي العام الدولي لرفض الإساءات المرتكبة بحق نبي الأمة،و الإنسانية جمعاء .

إن الإساءة لمحمد صلوات الله عليه وسلم، هي إساءة لكل القيم والمثل العليا، لأن محمداً بعث ليتمم مكارم الأخلاق ، وبعث هاديا ، ومبشراً ، وبعث لزرع قيم العدالة ، والمساواة ، ورفع الظلم عن المظلومين، وجاء نوراً للدنيا كلها.

إن أعمال هذه الفئة المستهترة بمشاعر المسلمين ، إن استمرت ستترك آثاراً كبيرة على السلم والأمن الدوليين في العالم، واللذين لا زالا يعانيان من آثار الغزو الجائر للعراق، والحصار على فلسطين ،وخصوصاً قطاع غزة ، والتي قدمت مثالاً حياً على أن النموذج الأمريكي في الديمقراطية والحرية ، هو نموذج الموت والخراب والتدمير.

إن ما يعرف اليوم مجازاً بالعالم الحر، والمؤسسات الدولية التابعة له ، مطالب بإيقاع عقوبات رادعة بحق الدانمارك ، وأي دولة تسول لها نفسها الإساءة إلى رمز الرسالة السماوية الإسلامية ، وناقل كلمات الله لها محمد صلى الله عليه وسلم.

إن العمل الجاد لرفع الإساءة ، سيباركه الله ،الذي طالما _تبارك نصرالدعوة والدين ، خلال نائبات الدهر والأحداث الجسام،وستكون هذه الوقفة فرصة حقيقية  لنشر الدعوة، وتوصيل رسالة الدين إلى بقية الأمم، كمثل إسلام النجاشي (ملك الحبشة) في أضيق أوقات المسلمين من هجرتهم بعد طول إيذائهم. وحين كتب الله لرسالة نبيه الظهور والانتشار، بعد أن هاجر عليه الصلاة والسلام، من مكة المكرمة، مكرهاً، حين مكر كفارها لقتله، وضاقت به الأرض، فكانت المدينة التي أنارها الرسول بوصوله أول موطئ لدولة الإسلام، التي انتشرت حتى وصلت أطراف الأرض.

وما يجب أن يدركه المسلمون اليوم هو أن هذه المحنة التي أنزلها الله علينا، قد تكون بداية لخير كثير، إن  استفاد منها المسلمون بالطرق المناسبة.

يقول الله "تبارك وتعالى": "حَتَّى إِذَا اسْتَيْأَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّوا أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُوا جَاءَهُمْ نَصْرُنَا فَنُجِّيَ مَنْ نَشَاءُ وَلا يُرَدُّ بَأْسُنَا عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ" (يوسف).

إن العالم ينتظر ردة فعل المسلمين عن ما بدر من إساءات متكررة لنبيهم ، ويترقبون ما يصدر عن المسلمين من أقوال وأفعال لا تخرج  عن الإساءة للصحيفة والحكومة الدنمركية، والإساءة للنصارى ودينهم، والتهديد بالقتل والوعيد بالثأر، بما فيها المحاكمات القضائية، فضلاً عن المنحى الرسمي الذي يتخذ طابع "التنديد والاستنكار".

وهذا يتطلب ردات فعل محسوبة بعناية ، وخطوات متكررة ، لتعريف بديننا الحنيف، والرد على هؤلاء الأقزام الذين يسيئون الى الرسول العظيم محمد عليه الصلاة والسلام.

وإذا كان الإعلام العربي والإسلامي على اختلاف وسائله المتلفزة والمطبوعة والإذاعية والإلكترونية، قد أحدث ضجة إعلامية ، أثارت فضول الملايين من الأمم الأخرى لمعرفة "ماذا سيقول المسلمون رداً عن هذه الإساءة العظيمة فهذه نعمة يجب أن تستتبع بخطوات أخرى عملية تبين للعالم عدالة الدين الإسلامي ، وسمو قيمه وتعاليمه.

ونتمنى من الله عز وجل أن يجعل خطابنا لهم، سهماً يصيب هدفه، لعلّ الله يمنّ علينا بنصر في الأرض، ونور بعد ظلام، وصدّ عن نبينا بدخول أمم أخرى في دين نبينا محمد صلى الله عليه وسلم.

إن الدعوة مفتوحة لجميع المسلمين، في مشارق الأرض ومغاربها، بكل لغاتهم وأعراقهم لتوجيه رسائل دعوية، لا تتضمن إلا ما يقرّب النصارى من دين الإسلام، وما يكشف لهم من تقارب بين الدين الإسلامي والمسيحية التي يؤمنون بها، وما يحمل كل احترام لنبي الله عيسى عليه السلام، ومريم عليها السلام.

حيث يقول قرآننا الكريم: "إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ"(النساء: من الآية171).

ويقول عن مريم العذراء: "وَإِذْ قَالَتِ الْمَلائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفَاكِ عَلَى نِسَاءِ الْعَالَمِينَ" (آل عمران:42).
 
هذه أدلة قرآنية على أن ديننا  الإسلامي جاء للناس جميعاً ، وأن ديننا يبتعد بتعاليمه عن الإساءة للأديان ، واننا لعلى يقين أن الله معز لدينه ، وسيخسأ المستهزؤون.

 



أضف تعليقا

اضيف في 23 فبراير, 2008 07:16 م , من قبل Ruba
من الأردن said:

Thank you for this wonderful article. I wish to add something that I know has been mentioned many times before by leading Muslim scholars, and that's the need for a calculated and moderate response to the insults.

of course insulting the prophet should be met with civilized protests. Of course those who do insult the prophet are motivated by racism under the cover of free speech.

now where in the world did you read, either quoting from the Quran or Hadith, that we should attack those who insult the prophet? Why do we have to inject our tribal behavior in defense of our religion. Yes to civilized protest, yes to boycotts, no to violence and no to counter insults.

We honor Islam by winning the hearts and minds, and by competing in the quest of advancing civilization, we dishonor islam by letting the loudmouths take the lead in defending Islam.

Ideas are defended with ideas. Bad ideas are defeated with good ideas.

Violent threats and hateful reactions are not in the best interest of Islam and Muslims.

اضيف في 27 فبراير, 2008 08:50 ص , من قبل نور على
من مصر said:

هل يعيب الطهر قذفاً ممن أسترضع خمراً
دولةً نصفها شاذ و لقيطً جاء عزراً

اضيف في 27 فبراير, 2008 08:52 م , من قبل alialdabagh
من Satellite Provider said:

الاخ العزيز زيد سلمك الله
علنا نحن المسلمين ان نفعل دور المقاطعة للدول التي تحاول ان تسيء لشخص النبي (ص) وللرسالة لان حكامنا في واد ولا تعنيهم هذه الامور خوفا على كراسيهم

اضيف في 28 فبراير, 2008 01:18 ص , من قبل lecteur
من تونس said:

شكرا جزيلا أخي على هذا المقال.
أعتقد أن الاشكال حضاري بالاساس.أقصد أن الحالة التي عليها العرب و المسلمون كونت لدى بعض المنحرفين جراة على الرسول صلى الله عليه و سلم و بالتالي جراة علينا نحن الذين نمثل التخلف و الانحطاط.بالاضافة الى الحملات المنظمة ضد الاسلام و التي تقودها ايادي منها المعلوم و منها الخفي.اما كرها للاسلام و حقدا تاريخيا عليه. او خوفا منه و خاصة بعد الاحصائيات التي تشير الى الكم الهائل من الغربيين الذين يدخلون الى الاسلام او يبحثون فيه.لكن بالرغم من ذلك علينا ان نفعل شيئا علها تكون لنا حجة يوم الدين و لعل فكرةالمقاطعة ليست سيئة ..لكنها فكرة لجلب الاهتمام الى هذا الدين و ليس لمجرد معاقبة هؤلاء..

اضيف في 01 مارس, 2008 11:20 ص , من قبل samiy181 said:

السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته

قالى تعالى بسم الله الراحمن الرحيم

((ان الله وملائكته يصلون على النبي يا أيها الذين امنو صلو عليه وسلمو تسليما))المشكله انو نحنا عرب والمشكله الأكبر او مارح نجتمع ليوم الدين طبعا
هلئ العربان عامة كل واحد اللهم اسألك نفسي من فلسطين للبنان للعراق وبعدين لسوريا ومن سوريا الله اعلم
لوين لك ما كنا نفهم انوازا جارك حلق دقنو طريها انته لانو الدور جاييك
ومع هيك لا يغير الله في قوم حتى يغيرو مافي انفسهم
كنا امة عربية واحده
هلئ كل عربايه لحالها مو عربيه لانو كان زمان الرجال صلى الله عليك يا سيدي يا رسول الله
وين الكلمه الوحده بس فالج لا تعالج
الله يرحمنا ويغفرلنا ويجعلنا من اهل الجنه
الغرب جبناء والعرب غباء لكن والله اد مابحكي مارح فيني عبر وما ارسلناك الا رحمة للعالمين الرسول بيشفعلنا يوم القيامه بس نحنا لازم اهم شي نعملو بهل الدنيا على منهج رسول الله بس يا حسافه
وين الدنيا ووين أهلها

يا قارئ كتابي لاتحزن على شبابي
اليوم عندك وغدا تحت الترابي
تقبلو مروريوالله يرحمنا برحمتو
تحياتي الطير المهاجر

اضيف في 02 مارس, 2008 08:33 ص , من قبل numey
من الولايات المتحدة said:

شكرا على الموضوع واعجبني عمر البشير حينما قال انه سيقاطع المنتجات الدنماركية وانه لن يسمح بدنماركي ان يدنس ارض السودان, ثم توالت التعليقات ان السودان سيمنع بذلك دخول منظمة التجارة العالمية وانه سيخسر المللايين بذلك فاحببت ان اوضح قول الله سبحانه تعالى ((ومن يتق الله يجد له مخرجا)) هكذا اجاب فضيلة الشيخ الشعراوي حينما ساله احد الاشخاص الذين يبيعون الخمر في مصر فاراد ان يتوقف الا انه يحتاج ان يعطي المال لاهله فقال له الشعراوي هذه الاية فعمل اشخص بها وحقا جائته فرصة عمل بعدها بيوم في المدينة المنورة فسحان الله العلي العظيم , الله يبارك بالشعب السوداني

اضيف في 02 مارس, 2008 02:00 م , من قبل nefissatriki
من تونس said:

السلام عليك يا حبيبي الرائع محمد العظيم.يريد الجبناء تشويه رموزنا حتى نبينااللأكرم،الصافي،المسامح،الودود...
يبدو أنّ بعض الإعلام الدنماركي وبعض الاوروبي ادعى انه حر، فجنّ جنونه لتشتدّ صهينته..وهذا لدليل على العنصرية والغباء ،لان هذا الفعل يمكن ان يحرق العالم...تلك هي الصهيونية واذنابها يخربون سرا وجهرا...ونحن نخرب سرا ونصمت، فلا جهر لنا غير ديبلوماسيات خشبية بل حجرية مذلة ومميتة

اضيف في 03 مارس, 2008 04:41 م , من قبل subheya
من سوريا said:

لفت تظري عنوانكم ولم اسطتع الا أن أقدم تعليقا ولو صغيرا وسأعود لاحقاإن شاء الله
أقول لهم أنكم لم تسيؤ للرسول ولا للدين بل أسأتم لأنفسكم وفضحتم جهلكم ونحن في القرن الواحد والعشرين ,وما من عظيم الا واعترف بعبقرية محمد عليه الصلاة وما حققه للبشريه من مبادئ وقيم
حتى لو لم تعترفوا بهذه الحقيقه فمن الحضاره والرقي احترام الغير
أنا أقدم أسفي للشرفاء الذين يعيشون بينكم

اضيف في 25 مارس, 2008 08:06 ص , من قبل asami64
من البحرين said:

اخي الكريم..
قد سعدت بالتجوال في مدونتك وقد اعجبتني كثيرا بحق..

واما عن موضوع الاساء لاشرف خلق الله عز وجل سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم..
فقد انشرح صدري لما كتبت ودونت ولا املك سوى الدعاء الخالص لك ولامثالك بان يمن الله عليك بالصحة والعافيو و يسدد على الدرب القويم خطاك...
و جزيت الفردوس الاعلى..
اخي الكريم هذه الطلة الاولى لي ولي زيارات بلاشك قادمة باذن الله..
واستميحك عذرا في نقلي لهذا الموضوع لاحدى المنتديات لتعم الفائدة حيث وجدت فيما كتبت جل الفائدة..
اخوكم اسامي..
تحياتي..



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية