العمليات العقلية:-
التعلم عند الإنسان يسبق عملية التفكير عنده، ويعرف التفكير بأنه ( كل نشاط عقلي يستخدم الرموز كأدوات له، أي يستعيض عن الأشياء والأشخاص والأحداث والمواقف برموزها بدلا من معالجتها فعليا وواقعيا لذلك لا بد من الإشارة إلى الرمز، ويشمل التفكير كل العمليات العقلية من تخيل وتذكر وتصور والفهم والاستدلال والتعليل والتصميم والتخطيط والنقد.
والرمز يقصد به كل ما ينوب عن الشيء أو يعبر عنه أو يشير إليه أو يحل محله.
الانتباه والإدراك:-
الانتباه والإدراك هما عمليتان أوليتان في اتصال الفرد ببيئته من اجل تكيفه معها هذا بالإضافة إلى أنهما الأساس الذي ترتكز عليه سائر العمليات العقلية الأخرى.
أنواع الانتباه : الانتباه ألقسري، الانتباه التلقائي، الانتباه الإرادي.
أما عملية الإدراك فتتلخص في خطوتين : التنظيم الحسي ، عملية التأويل. ويختلف الناس في إدراكهم للشيء نفسه اختلافا كبيرا بتأثير عدة عوامل على المدرك والإدراك في هذه اللحظة.
التذكر والنسيان: -
التذكر : هو استيحاء ما تعلمناه سابقا واحتفظنا به، ويتضمن التذكير عمليات التعلم والاكتساب كما يتضمن الوعي والاحتفاظ..
طرق التذكير : الاسترجاع، التعرف.
النسيان : ويعني الفشل في تجميع واستعادة المعلومات التي تم ترميزها ومعالجتها وخزنها في الذاكرة..
ومن الدراسات التي تمت بخصوص النسيان تبين الأمور التالية:-
1-إن العادات والمهارات الحركية أعصى على النسيان من المعلومات اللفظية.
2- المبادئ والأفكار العامة أعصى على النسيان من الوقائع والمعلومات.
3- المادة المفهومة التي اشبع حفها يكون نسيانها أبطا من غيرها.
4- النسيان يكون في البداية الأمر سريعا ثم يأخذ بالتباطؤ تدريجيا بمضي الزمن.
الاستدلال:-
يعرف بأنه العملية العقلية أو التفكير المنتج الذي يهدف إلى حل مشكلة ما حلا ذهنيا عن طريق إعادة تنظيم الخبرات السابقة والربط بينها بطرق جديدة، وباستخدام الرموز والمعاني.
التعلم طرقه ونظرياته:-
طرق التعلم وهي عدة طرق:-
1- التعلم بالفعل المنعكس الشرطي.
2- التعلم بالمحاولة والخطأ .
3- التعلم بالتبصير.
4- التعلم بطريقة الترابط.
قوانين التعلم:-
1- قانون الأثر والنتيجة : إذا ما حدثت رابطة قابلة للتعديل بين موقف معين واستجابة خاصة، وكانت تلك الرابطة مصحوبة بحالة مرضية، فان هذه الرابطة تزداد قوة.
2- قانون التدريب أو التكرار : وله ناحيتان ( ناحية الاستعمال، وناحية عدم الاستعمال .
3- قانون الاستعداد : وهو يتوقف على شيئين ( الرغبة في العمل، القدرة عليه).
شروط التعلم:-
1- النضج : وهو أول شرط من شروط التعلم، ويقصد به أحيانا الوصول إلى حالة النمو الكاملة، أو العملية التي يصل بها الفرد إلى حالة النمو الكاملة. وله عدة أقسام أهمها النضج العقلي والنضج العضوي. وهناك علاقة بين النضج والتعلم : ترجع النضج إلى عوامل داخلية وأخرى خارجية ، ويتوقف العلم بموضوع معين على نضج الأجهزة الجسمية، وتأثر أساليب النشاط الضرورية بالتدريب والممارسة، تحقق المدرسة دورها في النمو التربوي لأبنائها.
2- الدافعية : ولها ثلاثة أبعاد : الأولى تحرر الطاقة الانفعالية الكامنة في الكائن الحي، الثانية تملي على الفرد أن يستجيب لموقف معين ويهمل المواقف الأخرى، الثالثة توجه السلوك وجهة معينة وهي مرتبطة بالسابقتين.
3- الممارسة : وهو مصطلح يستعمل للدلالة على مفهوم علمي معين. ومنها أساليب السلوك الحركي المعتاد، والسلوك الممارس للمعلومات والمعارف، والسلوك الممارس من أسلوب التفكير.
نتائج التعليم :-
العادة الانفعالية : وهي تتحكم في سلوك الأفراد
اكتساب الاتجاهات والقيم : القيمة هي مجموعة من الاتجاهات، أما الاتجاه فهو استجابة عامة عند إزاء موضوع معين.
نظريات التعلم:-
1- نظرية التعليم بتداعي الأفكار : وهي نظرية قديمة وحديثة في آن واحد، فتقول هذه النظرية : إن المعلومات الجديدة التي يكتسبها الفرد تندمج غالبا مع المعلومات القديمة، ويتشكل من القديم والجديد كتلة علمية موحدة.
2- نظرية التعلم بالمقارنة أو نظرية الاشتراط : وهي تنطوي على شيء من التداعي إلا انه تداعي بين المثيرات والاستجابات لا بين الألفاظ والأفكار بوجه عام.
3- التعليم بالمحاولة والخطأ : هي إحدى النظريات الترابطية الشهيرة لتفسير ظاهرة التعلم. وتقول هذه النظرية : بان التعلم يحدث إذا تكونت علاقات بين الانطباعات الحسية للكائن الحي ودوافع سلوكه، وهذه العلاقات سميت ارتباطات.
4- نظرية التعلم بالتبصر أو نظرية المجال : بنيت هذه النظريات على أساس متين من التجارب العلمية. وللمجال عدة قوانين : قانون التشكيل أو قانون الامتلاء، قانون التشابه، قانون التقارب، قانون الإغلاق، قانون الاستمرار.
علاوة على أن هناك خصائص للتبصر وله عوامل مساعدة.
التعليم:-
يعتبر التعليم جهدا شخصيا لمساعدة الفرد على التعليم للوصول إلى الأهداف التربوية المحددة،
والتعليم في المدارس يعتبر مهنة تلتحم فيها النظرية بالتطبيق.
إن تطوير التعليم يعتمد على مسلمتين:-
1- إن تطوير عمل مهني يحتاج لتضافر فئات مختلفة لها أثار فعالة في عملية التعليم
2- إن التطوير يجب أن يوجه اهتمامه إلى قلب الجسم التعليمي وهو المدارس، وبدء التطوير في أطراف هذا الجسم هو مضيعة للوقت والجهد والمال.
أنواع التعليم:-
من المعروف إن هناك عوامل كثيرة تتدخل في تحديد نوع التعليم في أي مجتمع من المجتمعات البشرية، منها ما هو ايدولوجي، واجتماعي، أو جغرافي أو اقتصادي أو سكاني، وعقائدي، أو ديني، ولكن الأنواع المعروفة في العالم هي:-
1- التعليم الأكاديمي.
2- التعليم المهني الفني.
3- التعليم الحرفي.
4- التعليم الشامل.
بنية التعليم :-
1- مرحلة ما قبل المدرسة .
2- المرحلة الأساسية الإلزامية.
3- المرحلة الثانوية.
4- مرحلة الدراسة في المعاهد.
5- المرحلة الجامعية.
التعليم والتدريس:-
التعليم : هو العملية التي يقوم بها المعلم لنقل المعلومات والمعارف بشكل مباشر إلى المتعلم.
التدريس : عملية الحوار والتفاعل والأخذ والعطاء ما بين المعلم والمتعلم ليحصل المتعلم على المعرفة لبناء شخصيته من جميع الوجوه.
الوسائط والوسائل التربوية:-
من أهم وسائط التربية:-
1. الأسرة : تلعب الأسرة دورا هاما في تربية الطفل، من الناحية الزمنية ومن ناحية الأهمية أيضا، ومن أفضل التعريفات التي وضعت تعريف برجس ولوك بأنها : مجموعة من الأشخاص يرتبطون معا بروابط الزواج أو الدم أو التبني، ويعيشون تحت سقف واحد، ويتفاعلون معا وفقا لادوار اجتماعية محددة ويخلقون ويحافظون على نمط ثقافي عام .
2. المدرسة : تعتبر المدرسة من المؤسسات القيمة على الحضارة العالمية، وهي عبارة عن نظام خاص من أنظمة التفاعل الاجتماعي، فهي مؤسسة اجتماعية تتميز بوضوح عن الوسط الاجتماعي خارجها، وهي الحلقة الثانية بعد الأسرة في تطور الطفل فكريا واجتماعي وتعاونه على الاندماج في المجتمع الكبير، فهي حلقة الوسط بين الأسرة والمجتمع. وللمدرسة مراحل تطور هي : المدرسة البيتية ، المدرسة القبلية، المدرسة الحقيقية، وللمدرسة مميزات كثيرة، كما لها وظائف كثيرة من أهمها : إنها أداة استكمال، أداة تصحيح، أداة تنسيق. وللمدرسة بعض المنزلقات التي يمكن الوقع فيها : الانعزالية، الرجعية، الاهتمام بمستقبل الطفل دون حاضرة.
وهناك وسائط تربوية غير متخصصة مثل :-
1. جماعة الرفاق : فهي تختلف عن الأسرة وتتكون من أنداد متساويين، تقوم بينهم روابط طبيعية، على قدم المساواة ووفقا لميولهم
2. المؤسسات الإعلامية والتثقيفية : وهي تلعب دورا هاما في تشكيل شخصية الإنسان وتنشئته على أنماط سلوكية محددة، مما يزيد من ثقافته، ومعلوماته.
3. التنظيمات الشعبية والجماهيرية : وهي تندرج تحتها جماهير الشعب، وتضم مجموعات كبيرة منه، وهي تختلف وتتنوع طبقا لطبيعة المجتمعات وظروفها. فهي لها تأثير بتدريب على العمل الوطني والتربية السياسية.
4. المؤسسات الدينية وأماكن العبادة : ونعني بها الجماعات والطوائف الدينية، وأماكن العبادة المختلفة، لها ادوار مهمة في هذه العملية
5. التنظيمات والأنظمة ذات الصبغة الاجتماعية مثل الأندية العامة ومراكز رعاية الشباب والساحات الشعبية وما إليها فإنها جميعا تتضمن تكوين اتجاهات تربوية لدى الجماهير ، ولكنها تحدث بطريق غير مباشر
6. التنظيمات ذات الصبغة المهنية: وهي ما تنظمه الجماعات في المجتمع من مؤسسات نقابية مهنية أو حرفية وما تقوم به من أنشطة وما تقدمه من خدمات وما تعقده من اجتماعات، أو مؤتمرات أو لقاءات بهدف الارتفاع بمستوى أدائهم أو الدفاع عن حقوقهم، وتوجيههم لصالح مهنتهم ومجتمعهم، كما إنها وسيلة لتدريب الأعضاء على تحمل المسؤولية وأداء الواجب والشعور بالحساسية الاجتماعية.
الأسرة والمدرسة والتعاون بينهما :-
من مظاهر التعاون بين الأسرة والمدرسية : تلجا المدارس الحديثة حاليا إلى تدعيم هذا التعاون عن طريق تكوين مجالس الآباء والمعلمين، ومجلس الأمهات والمعلمات، وإقامة أنشطة مدرسية ودعوة الأهالي إليها والتزاور مع أهالي التلاميذ، وتخالف التربية المدرسية التربية الأسرية من حيث نفوذها في الأطفال وأثرها في تهذيب أخلاقهم وتكوين عاداتهم.
وسائل التربية :-
1. المعلم : إن المعلم هو الخبير الذي وظفه المجتمع لتحقيق أغراضه التربوية فهو من جهة القيم الأمين على تراثه الثقافي، ومن جهة أخرى العامل الأكبر على تجديد هذا التراث وتعزيزه، وقد قال المربي الكبير عبد العزيز السيد : ( إن المعلم هو العمود الفقري للتعليم، وبمقدار صلاح المعلم يكون صلاح التعليم، فالمباني الجيدة والمناهج المدروسة والمعدات الكافية تكون قليلة الجدوى إذا لم يتوفر المعلم الصالح. بل إن وجود هذا المعلم يعوض في كثير من الأحيان ما قد يكون موجودا من النقص في هذه النواحي ). أما أهميته في العملية التعليمية التعلمية فهي : إدارته للتعلم الصفي، موجه للتعلم، علاقاته بالمجتمع المدرسي .
الإعداد العلمي الحالي للمعلمين : لم يكن هناك معاهد ومدارس تعد المعلمين للمراحل الدنيا الابتدائية والثانوية في العصور القديمة والوسطى، أما الجامعات التي نشأت في أواخر العصور الوسطى في أوروبا، فقد كانت تعد المعلمين الذين يقومون بتدريس الفروع الراقية من العلم. وبعد ذلك تطور إعداد المعلمين كثيرا حتى وصل ما عليه اليوم. ففي كليات المعلمين أقسام التربية الملحقة بالجامعات اليوم يتم إعداد المعلمين للمراحل الدنيا الابتدائية والثانوية بالطريقة التالية :-
1- علم الصحة والتربية البدنية.
2- التفكير السليم والقدرة على التعبير باللغة القومية.
3- تزويد الطلبة المعلمون بمواد خاصة.
4- دراسة نفسية الأطفال.
5- الدراسة الاجتماعية.
النواحي الفنية وطرق التدريس
ويجب أن يكون للمعلم خصائص عديدة ومميزة في الخصائص الجسمية والخصائص العقلية والخصائص الخلقية التي يجب أن تكون في المعلم.
ويجب اتخاذ وسائل عديدة لتامين المعلمين الصالحين : -
1- حسن اختيار الطلاب لمعاهدة إعداد المعلمين.
2- حسن اختيار الأساتذة لمعاهد إعداد المعلمين.
3- بث الطمأنينة في نفوس المعلمين.
4- إحلال المعلمين منزلة اجتماعية رفيعة.
المنهج القديم : كان هذا المفهوم متأثرا بالنظرية التقليدية في التربية، والتي تهتم بالجانب العقلي للإنسان الذي يركز على إكساب التلاميذ المعلومات والمعارف المنظمة في مجموعة من الدراسية.
المفهوم الحديث للمنهج : ارتبط هذا المهج بالمفهوم الحديث للتربية، وعرف بأنه مجموع الخبرات التربوية الثقافية والاجتماعية والرياضية الفنية التي تهيؤها المدرسة لتلاميذها داخل المدرسة وخارجها بقصد مساعدتهم على النمو الشامل في جميع النواحي وتعديل سلوكهم طبقا لفلسفتها التربوية.
الأسس التي تقوم عليها المناهج :-
1- الأسس الاجتماعية : يجب أن تتم المناهج في ضوء القيم الاجتماعية التي تمثل معايير المجتمع، ومثله العليا التي يسير على هديها.
2- الأسس الفنية : يجب مراعاة شخصية التلاميذ الذين يعد لهم المنهج ومعرفة الكثير من خصائص نموهم والطرق التي يستخدمونها في التعليم. ومعرفة الكثير من خصائص نموهم والطرق التي يستخدمونها في التعليم.
المنهج والتعلم : هناك مفهومان رئيسيان للتعلم :-
يفترض إن الإنسان له عقل مقسم إلى مجموعة من الملكات أو القدرات التي يمكن تنميتها عن طريق التدريب، وقد أدى هذا المفهوم إلى نظرية في التعلم تعرف بنظرية التدريب الشكلي.
فهو ينظر للإنسان على نظام من الطاقة يشمل قوى مختلفة ويحاول الوصول إلى حالة من الاتزان مع النظم الأخرى. ويتفاعل الإنسان مع هذه النظم عن طريق خواصه المختلفة.
المنهج وطبيعة المعرفة : -
من الأسس التي يقوم عليها إعداد المناهج هو تحديد طبيعة المعرفة. فكل فرع من فروع المعرفة يتميز بخاصتين رئيسيتين. الخاصية الأولى وهي عبارة عن هيكل من المعلومات الذي يمثل نتاج ما قدمه العلماء في هذا النوع من فروع المعرفة. أما الخاصية الثانية فهي تشمل الأساليب وطرق البحث والدراسة التي استخدمها العلماء أو الخبراء في هذا الفرع.
أنواع المناهج :-
يمكن تقسيم أنواع المناهج بحسب أسلوب تخطيطها إلى ثلاثة أقسام :-
1- المناهج التي تدور حول المادة الدراسية.
2- المناهج التي تدور حول ميول التلاميذ ونشاطهم.
3- المناهج التي تدور حول حاجات التلاميذ ومشكلاتهم.
الوسائل التعليمية : -
الوسائل التعليمية هي : إنها مجموعة من المواد والأدوات التي يستخدمها كل من المدرس والتلاميذ لتحقيق الأهداف التعليمية
ليست الوسائل التعليمية أشياء حديثة في ميدان التربية والتعليم، ففكرة استخدام الوسائل التعليمية ترجع إلى عهود موغلة في القدم.
تعتبر الوسائل التعليمية وسائل في ذاتها وليست غايات، ولذلك فان استخدامها يكون لمواجهة حاجات تربوية معينة نشأت نتيجة للتغيرات الكثيرة التي ظهرت في هذا العصر. وقد تطورت الوسائل التعليمية تطورا هائلا في القرن العشرين، وعم استعمالها في المؤسسات التربوية لما لها من فوائد كبيرة، وإمكانيات هائلة ومتنوعة في تحقيق كثير من الأغراض التربوية.
التغيرات الداعية إلى استخدام الوسائل التعليمية :-
1- التغيرات في إعداد التلاميذ.
2- التغيرات في أهداف المدرس.ة
3- التغيرات في المناهج وطرق التدريس.
4- التغيرات نتيجة تقدم علم النفس.
5- التغيرات نتيجة الانفجار المعرفي.
وهناك شروط عديدة لاستخدام الوسائل التعليمية، كما لها فوائد عديدة أيضا من استعمالها، وللوسائل التعليمية أنواع وتصنيفات :-
1- الوسائل البصرية.
2- الوسائل السمعية.
3- الوسائل البصرية السمعية.
ومن التصنيفات الأخرى للوسائل تصنيف ادجار ديل، حيث صنفها حسب أهميتها في شكل مخروطي، سماه مخروط الخبرة، فوضع في القاعدة الوسائل المهمة، ثم تدرج بالوسائل الأقل أهمية نحو الأعلى.
الكتاب المدرسي : -
ترجع أهمية الكتاب المدرسي إلى مجموعة من المميزات يمكن تلخيصها :-
1- الكتاب المدرسي وسيلة لتقديم المعرفة إلى التلاميذ بطريقة منظمة واقتصادية.
2- الكتاب المدرسي وسيلة للإصلاح الاجتماعي.
الكتاب المدرسي يمكن استخدامه بيسر وسهولة بالمقارنة مع الوسائل التعليمية الأخرى ويمكن استخدام الكتاب المدرسي بطرق ثلاث هي :-
1. استخدام الكتاب المدرسي كمساعد رئيسي للمدرس.
2. استخدام الكتاب المدرسي كمرجع.
3. استخدام الكتاب المدرسي كمرشد.
الرحلات المدرسية :-
يتوصل المعلمون والتلاميذ إلى المعلومات والمعارف والخبرات، عن طريق الرحلات أو الأخبار أو الكتاب أو المشاهدة الشخصية. والمشاهدات الشخصية هي بلا شك عامل أقوى في تثبيت المعلومات وأدراها على حقيقتها. وهذا ما تقوم به الرحلات المدرسية من مشاهدات واقعية، علاوة على إنها رياضة عقلية جسمية تفيد التلاميذ وتخفف عنهم من أعباء العمل المدرسي ويجب أن نراعي بعض الشروط في الرحلات المدرسية حتى يمن الاستفادة منها كوسيلة إيضاح ناجحة.
التقويم والامتحانات :-
لقد عرف التقويم تعريفات مختلفة من قبل علماء النفس ومن اشهرها تعريف باين : عملية عامة للوصول إلى أحكام وقرارات تستخدم معطيات كمية أو وصفية.
ويمكن تقديم تعريف عام كما يلي : التقويم هو إصدار حكم على مدى وصول العملية التربوية إلى تحقيق أهدافها، وبيان جوانب الضعف والتخلص منها.
وأهداف التقويم :-
1- قياس قدرة التلميذ.
2- قياس مدى تحصيل التلميذ.
3- تشخيص مواطن الضعف لدى التلميذ.
4- تشخيص نتائج عملية التعلم.
5- التوجه إلى الدراسة المنتجة.
6- البحث عن حافز للدراسة.
أنواع طرق التقويم :-
1- الاختبارات الشفوية.
2- الامتحانات التقليدية.
3- التقارير، والمذكرات والمناقشات
4- الاختبارات المقننة.
5- الاختبارات الموضوعية الحديثة.
الأسس التي يمكن بواسطتها الحكم على مدى صلاحية وسيلة التقويم :-
1- الموضوعية .
2- صدق الاختبار .
3- ثبات الاختبار.
4- سهولة التطبيق.
5- معايير الاختبار.
وبعد هذا الاستعراض الواسع لا بد من العودة إلى تاريخ التربية لمعرفة أصول بعض طرائق التدريس ، وبعض الأفكار على سبيل المثال لا الحصر.
التطور التاريخي لهدف التربية
سنتكلم فيها حسب التسلسل التاريخي الزمني وهي كالتالي:-
أ ) التربية في العصور القديمة وكانت هناك أربعة نماذج بها وهي
1- التربية الصينية وهي كانت تمتاز بأنه يجب على الفرد أن يقوم بواجبة في جميع أعمال الحياة.
2- أما التربية الهندية فكانوا يعلمون أبنائهم في تحمل أعباء الحياة.
3- أما التربية اليهودية فهي تتمثل في وصول الإنسان إلى المثالي النقي .
4- التربية اليونانية كانوا ينقسمون إلى قسمين القسم الأول الأسبرطي وهي كانت إعداد الجندي القوي الشجاع أما القسم الثاني أثينا حيث الحكمة والفلسفة.
ب) التربية في العصور الوسطى :- وهي ظهور الأديان المسيحية التي تعد الفرد للحياة الأخري أم الثاني وهو الإسلامي وهي إعداد الفرد في حياته الدنيا والآخرة بشكل متساوي.
ج) التربية في العصور الحديثة :- تشمل هذه التربية ، التربية في عصر النهضة، وسادت فيها تربية الإنسان جسمياً وعقلياً وذوقياً، في القرن الرابع عشر وخامس عشر والسادس عشر، التربية في القرن السابع عشر، وقد انطلقت في القرن الثامن عشر التربية الواقعية، وهي نزع النزعة الإصلاحية ورفعها إلى يد حكومي أم في القرن التاسع عشر تحولت إلى النزعة العلمية بعيداً عن الفلاسفة أما في القرن العشرين فهدفها تربية الإنسان.
التربية الرومانية
سكنت ايطاليا في العصور القديمة قبائل كثيرة ينتمي معظمها إلى ثلاثة أجناس رئيسة ، هي :
الإيطاليون وهم في الأصل قبائل آرية نزحت عبر جبال الألب وسط إيطاليا واستقرت على شواطىء نهر التيبر , ومن أشهرها القبائل ألاتينية وغيرها .
أما الجنس الثاني فهم الاترسكانيون وأصلهم غير معروف . ويرجح أنهم نزحوا من آسيا الصغرى , وكانوا أكثر مدينة من الإيطاليين .
والجنس الثالث هم اليونانيون الذين نزحوا من اليونان وسكنوا صقلية وجنوب ايطاليا حوالي القرن الثامن قبل الميلاد . ومن اختلاط هذه الأجناس جميعاً تكون الشعب الروماني .
وعندما استقرت القبائل في ايطاليا أسسوا ما يسمى بالدول المدنية كاليونان , وكان أبرز هذه المدن مدينة روما التي أسست عام 735 ق.م . وكان يسكنها عدد من القبائل التي كونت اتحاداً فيما بينها يرأسه ملك ينتخبه مجلس نيابي من أرباب العائلات النبيلة , أما بقية أفراد الشعب من التجار وأصحاب المهن والحرف والمزارعين وغيرهم فقد كونوا طبقة الشعب .
أي أن النظام الاجتماعي الروماني القديم كان طبقياً
وحوالي عام 509 ق.م خلع آخر ملك لروما , وثارت طبقة الشعب حوالي عام 494 ق.م لعدم وجود ممثلين لها في روما , ومعاناتها من سوء المعاملة والاضطهاد , ورفضوا الاشتراك في الجيش حتى تلبى مطالبهم .
ودام كفاحهم حتى وضعت القوانين العشرة عام 451 ق.م , وأضيف لها قانونان فأصبحت اثني عشر قانونا استجابت لكثير من مطالبهم( أي أنها كانت أساسا لظهور نظام سياسي جديد في ذلك الوقت يحقق شيئاً من العدالة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية).
ودام كفاح روما وحروبها مع القبائل المجاورة قرنين من الزمان استطاعت في نهايتهما بسط سيادتها على كل إيطاليا ، ثم بدأت بالتوسع إلى الخارج تدريجياً حتى ضمت معظم العالم القديم , ووصلت ذروة اتساعها في القرن الأول الميلادي في عهد أغسطس قيصر . وفي عام 395 م انقسمت إلى إمبراطوريتين أحداهما الإمبراطورية الرومانية الغربية وعاصمتها روما التي سقطت على يد الجرمان عام 476 م ، والثانية الإمبراطورية الشرقية ، وعاصمتها القسطنطينية التي سقطت عام 1453على يد محمد الفاتح العثماني .
إذن فقد تكون المجتمع من طبقتين : النبلاء وعامة الشعب , وكان الحكم ملكيا , وفيه يتم انتخاب الملك عن طريق مجلس الشيوخ .ثم أصبح نظام الحكم جمهورياً يرأسه قنصلان , وبعد ذلك تحول إلى النظام الإمبراطوري .
الدين : كان للدين الروماني أثر عظيم في عقلية الشاب الروماني بعكس الدين عند اليونان وذلك للفرق الكبير بين الدينين رغم تشابههم العام , فقد كانت ديانة الرومان وثنية , عبروا عن الآلهة بتماثيل أقاموها في المعابد تمثل مظاهر الحياة المختلفة . وقد كانت آلهة الرومان قوى خفية لا ترحم ولا تعرف الشفقة , وكذلك اهتم الرومان باكتساب رضاها بإقامة المراسم المهيبة الجليلة عكس اليونان تماماً. وهكذا نرى أن الشاب الروماني أقل خلاعة وأكثر اتزاناً من الشاب اليوناني ولكثرة خوف الرومان نشأت عندهم مراسم عديدة في جميع المناسبات العادية يتوخون بها التودد للآلهة . فقد وضع الدين لهم طرقاً يجب إتباعها في حياتهم العملية , وخوفهم من الآلهة عودهم احترام الواجبات .
عصور التربية الرومانية : يقسم تاريخ التربية الرومانية إلى قسمين كبيرين : التربية الرومانية القديمة والتربية الرومانية الجديدة .
ويقصد بالتربية القديمة الأساليب والطرق التهذيبية في الأجيال التي سبقت دخول المدنية اليونانية وانتشارها بصورة عامة في الإمبراطورية الرومانية .
وأما التربية في العصر العالمي فتبحث في التربية الرومانية التي نشأت بعد انتشار المدينة الإغريقية في روما.
التربية الرومانية القديمة (753-50 ق م ) وتقسم إلى عصرين فرعيين
العصر القديم وعصر الانتقال الأول الذي يمتد من (753- 250 ق م ) والثاني الذي يمتد من (250- 50 ق م ).
العصر الأول :- (753- 250 ق م ) : عصر المواطنين أو عصر التربية الرومانية الأولى .
لا يوجد في أوائل هذا العصر مدارس يدخلها الأطفال وإنما كان البيت هو المدرسة والمعهد التهذيبي الوحيد ، فكانت الأم تتعهد الطفل منذ صغره وتشرف على تربيته , وكان الطفل يرافق أباه للتعلم وهذا يبين دور الأسرة في المراحل المبكر من حياة الطفل حيث كانت التربية تتصف بالبدائية فالأسرة هي التي كانت تشرف على تربية الأولاد وتعمل على إعدادهم لحياة القبيلة بكل عاداتها وتقاليدها وقيمها كما تعمل على تدريب الأطفال منذ نعوم أظفارهم على احترام الآلهة والوالدين والقوانين .وظهرت في أواخر هذه الفترة المدارس الأولية(مدارس اللعب) ludi
وكانت بأعداد قليلة وغايتها تعليم القراءة للتمكن من حفظ الألواح ألاثني عشر ثم اهتمت بتعليم القراءة والكتابة والحساب إلى جانب حفظ الألواح.
عصر الانتقال :-
دخلت المبادىء والأفكار والعادات اليونانية إلى روما تدريجياً من أواسط القرن الثالث قبل الميلاد إلى منتصف القرن الأول قبل الميلاد .
وكثرت في بداية هذا العصر المدارس الأولية (مدارس الأدب) كما تم نقل الأوديسة إلى اللاتينية وأصبحت تدرس في مدارسها الأولية.
ثم دخلت مدارس النحو ومدارس الخطابة اليونانية إلى روما ولكنها لم تنتشر الانتشار الكافي .
وأخيرا تحولت هذه المدارس إلى مدارس لاتينية إلا أن مجلس الشيوخ عاكسها وأمر بإغلاق المدارس وطرد المعلمين.
التربية الرومانية الجديدة (عصر الإمبراطورية ومن ثم عصر الانحطاط)
وتقسم إلى عصرين : العصر الإمبراطوري أو الزهو والمعاهد ، والثاني عصر الانحلال والاضمحلال.
العصر الإمبراطوري (50-200 ق م ) حيث أصبح نظام المعاهد وطيد الأركان وازداد الإقبال على الثقافة اليونانية . ولكن المدارس الأولية بقيت على حالها ولم ترتق وبقيت العلوم تدرس بها بذات الشكل البسيط . وحلت اللغة اللاتينية عوضا عن الألواح الإثنا عشر للتدريس ،
وأصبحت مدارس النحو مدارس رسمية يدرس بها إما النحو اليوناني أو النحو اللاتيني (ويشمل النحو دراسة الأدبيات والتاريخ والعلوم ) وغاية المدارس إتقان القراءة البليغة والإنشاء الحسن المتين.
أما مدارس الخطابة فكانت تماثل ما عرف عند اليونانيين بمدارس السفسطائيين، وغايتها الخطابة والإلقاء لمن نوى الاشتغال بالسياسة وهي مهن محتكرة من قبل طبقة الأعيان، وبالإضافة للخطابة فقد كان الشبان يدرسون الفلك والهندسة والفلسفة والموسيقى .
ومن أهم التربويين في روما كان كون تليان، وهو يرى (بأن تشرف مرضعات فاضلات حكيمات على تربية الأطفال ويؤكد أن يكون نطقهم سليما وكلامهم موزونا وصحيحا لأن هذا الأمر يؤثر تأثيرا كبيرا على الطفل فالطفل كالصوف الأبيض إذا ما صبغ فأنه لن يستعيد بياضه الأول) كما كان له رأي في الخطباء بأنهم يجب أن يكونوا :-
1- عارفين للعلوم.
2- متقنين للغة.
3- حسني اختيار الألفاظ.
4- دارسين للعواطف البشرية ،وعارفين لطرق إثارتها.
5- والاهم أن يكون الخطيب فاضلاً شهماً حتى يكون خطيباً مجيداً.
مناهج المدارس الرومانية ودرجاتها :-
السن 7-12 :
درجة التعليم /التعليم الأولي وتكون الدراسة في المدارس الأولية ، أما العلوم التي يتلقاها الطلبة فهي القراءة والكتابة والحساب
السن من 12-16:
فدرجة التعليم هي الثانوي واسم المدرسة هي مدرسة النحو وتكون العلوم التي يتلقاها الطلبة هي الصرف والنحو والأدبيات .
السن من 16-18:
تكون درجة التعليم هي العلمي ومدارس هذه الدرجة هي مدارس الخطابة وتدرس علوم النحو والخطابة والجدل والحقوق.
السن من 20-25 :
درجة التعليم العالي وتدرس في الجامعات وعلومها الحقوق والطب وفن البناء والرياضيات والخطابة والنحو.
وعندما ظهرت الديانة المسيحية وأصبحت الدين الرسمي للدولة في أواخر القرن الرابع الميلادي ظهرت المدارس المسيحية (يلتحق بها الطلاب من سن ( 18-20 )وفيها يتعلمون تعليما عاليا في المعتقدات واللاهوت المسيحي، وكان هذا السن في الماضي يلتحق أصحابه بالمدارس الرياضية لدراسة التدريبات المتقدمة.
وهكذا فإن أهم آراء وأفكار الرومان هي:-
1- تخريج أجيال مدربة على فنون القتال والحرب
2- البلاغة في الخطابة والفصاحة في البيان والإقناع .
3- إعداد النشء لمعرفة واجبات حياتهم العملية وفهمها.
4- الاهتمام بالنواحي المهنية والإعداد المهني والاستعداد للحرب .
5- تكوين المواطن الصالح ثم الجندي الصالح .
ومن أهم الفضائل التي سعت التربة الرومانية إلى غرسها لدى الناشئة هي التقوى والطاعة، ولعل للتربية الرومانية دورا هاما في تخليد ممارسة العقاب البدني لأن المعلمين كانوا قساة غلاظا يمارسون أشد أنواع العقاب البدني على عكس الأثينين الذين اعتمدوا على جذب المتعلمين وترغيبهم.
أما في عصر الانحطاط والتدهور (200 م – 529 م ) : فقد اتسم هذا العصر بالفساد والانحلال وجمعت السلطة بيد الحكومة الملكية فاستنزفت ثروات الشعب وفسد الموظفون وانتشرت الرشوة حتى بين القضاة ، وفرضت الضرائب لتسليح الجيش الكبير الذي استنفذ تجهيزه الخزائن وقوت الشعب وزادت الطبقة الأرستقراطية الفاسدة، وتقلصت الطبقة الوسطى وقل عدد المزارعين وتركت الأرض بلا استغلال وهذا كله انعكس على التربية والتعليم , فتغلبت النواحي الشكلية . إذ أصبح البيان والبلاغة أهدافاً لا وسائل , وطغى المظهر على المضمون , فكان التلاميذ يرصون الكلمات المنمقة ويتخيرون الغريب الشاذ منها على حساب المعنى , واقتصر تعلم الأخلاق على حفظ حكم ومواعظ وكتابة موضوعات إنشائية عن الأخلاق .
ويبدو أن المدارس الأولية قد اختفت في هذه المرحلة من تاريخ التربية الرومانية , وهذا راجع إلى حالة البؤس والذل الذين وصلت إليهما طبقة الشعب التي كانت تدخل هذه المدارس , أما مدارس النحو والخطابة فقد استمرت بصورة شكلية يتعلم فيها أبناء الطبقة العليا . وفي عهد القياصرة سيطرت الدولة سيطرة كاملة على التربية , وبلغت هذه السيطرة مداها في عهد الإمبراطور جستنيان المسيحي عام 529 م عندما أصدر أمراً بإغلاق جامعة أثينا الوثنية .
وقد برز عدد من المربين الرومان ومن أشهرهم كونتليان الذي ذكرناه سابقاً إضافة إلى شيشرون وسنيكا . وأبرز هؤلاء المربي الروماني كونتليان (35-95 م ) الذي ولد في اسبانيا , ثم قدم روما ودرس فيها . فنبغ في الخطابة وتعاطى المحاماة مدة ثم تركها , وأسس مدرسة فيها تولى إدارتها بنجاح مدة عشرين سنة , ومنحه الإمبراطور فسبازيان لقب أستاذ الخطابة وكتابه الوحيد (أسس الخطابة ) أو( المؤسسة الخطابية ) يحتوي على آرائه التربوية , وأهمها : عدم ضرب الأطفال لأن الضرب للعبيد , وأن تكون المرضعات من خيار النساء أدباً وطهارةً وأن يكون المدرس من ذوي الاقتدار في فرعه , وأن يتعلم الطفل منذ الصغر لغة أجنبية , وأن يتعلم كذلك صور الحروف الهجائية وأسماءها في الوقت نفسه . وإرسال الأطفال إلى المدارس العامة للاحتكاك بالأطفال الآخرين , واعتبار فن الخطابة أسمى الفنون , واعترف بوجود الفروق الفردية بين الأطفال , وطالب بالتبكير في تعليم الأطفال , والاهتمام بطريقة الحفظ والتقليد في التدريس .
وبعكس ما كانت تؤمن به التربية القديمة الشرقية كانت التربية عند اليونان والرومان تؤمن بالتجديد والابتكار , ونمو الفردية الإنسانية .
أما الفرق بين التربيتين الرومان يقولون أن اليونان وهميون وخياليون
أما اليونان فيقولون أن الرومان ماديون نفعيون.
التربية في العصور الوسطى
مفهوم القرون الوسطى : هي الفترة مابين 476 م أي العام الذي سقطت فيه الإمبراطورية الرومانية الغربية على يد الجرمان إلى العام 1453 م عام سقوط القسطنطينية على يد العثمانيين وانتهاء حرب المائة عام بين فرنسا وإنكلترا.
ملامح بارزة ميزت العصور الوسطى وعكست نفسها على التربية في هذا العصر :-
1- النظام الإقطاعي :- ظهر هذا النظام في أوروبا بعد وفاة جس تنيان بعدة قرون عندما أجر ملوك الفرنجة أراضي الدولة للقادة وكبار الموظفين , وعندما ضعف الملوك أصبحت هذه الأراضي تتوارث لأبناء من كان قد استأجرها . كما وترافق ذلك مع عبودية من يفلح الأرض لمن يملكها , ووصل الأمر إلى بيع الأرض لمن يفلحها .
2- البابوية :- إذا كان الأباطرة الشرقيين بعد انقسام الإمبراطورية الرومانية قد تملكوا السلطتين الدينية والدنيوية فقد لعبت الكنيسة دوراً كبيراً في الإمبراطورية الرومانية الغربية وفرضت سلطتها على كل العالم المسيحي ووجهته . ومن أهم الباباوات ذوي النفوذ والسلطة كان داما سوس ( 366 م -384م ) , وسركيوس (384 م – 399م ) الذي تنسب إليه أولى المراسيم البابوية . وفي الفترة التي تسلم فيها البابا ليو العظيم ما بين (440 م – 461 م )الكنيسة تم الاعتراف بسيطرة البابوية على جميع كنائس الغرب . أما في عهد البابا جري جوري الأول ( 590 م- 604 م ) فقد دانت كل الكنيسة الغربية لنفوذه .
3- الرهبة والأديرة :- الراهب هو من قطع وعداً بالناسك طوال حياته، وكانت الرهبنة التي تتم في الأديرة ذات تعاليم تربوية، وأداة لتهذيب الأفراد في الغرب المسيحي ، وكانت ذات اتصال وثيق بالنهضة الأوروبية بما شملته أبحاثها من علوم الدين والفنون وعلوم نظرية وعملية ، ويعتبر بطرس وأنطونيوس مثالين للرهبنة ، كما اعتبر القديس بنديكت المنظم الحقيقي وواضع قوانينها عام 529م.
4 - الفروسية :- ظهرت مع النظام الإقطاعي وتحول نظام الفروسية إلى نظام تربوي بما قدمه إلى الطبقات الراقية من مباديء وتعاليم انقسم إلى مرحلتين :-
أ- المرحلة الأولى (من سن 7 - 14 ) يخدم فيها الغلام في بيوت العظماء .
ب- المرحلة الثانية (14 -21 ) يتعلم الغلام مباديء الحب والحرب والدين ومرافقة الفرسان وفي نهايتها يقسم الغلام في احتفال ديني على الدفاع عن الكنيسة ، وحماية الفقراء والنساء والدفاع عن أمن البلاد .
5- الحروب الصليبية :- هي أهم الحركات التي أثرت على الأحداث في العصور الوسطى ما بين العام (1096 م – 1291 م ) وأهدافها متنوعة ما بين التوسع الاستعماري والاقتصادي وهي 8 حملات , 4 ضد المشرق العربي ( القدس وفلسطين ) , وواحدة ضد مصر وأخرى ضد القسطنطينية والأخيرة ضد شمال إفريقيا وأدت إلى احتكاك الغرب بالمسلمين والاستفادة من النهضة العلمية والأدبية عند المسلمين مما شكل رافعة للنهضة الأوروبية .
6- ظهور الجامعات :- ظهرت أواخر القرن الحادي عشر في إيطاليا ( سالرنو قرب نابولي عام 1050 م ) ثم نابولي شمال إيطاليا وباريس عام 1180 م ولغة التدريس اللاتينية ، وظهور الجامعات مهد للنهضة الأوروبية الكبرى ، وسبب ظهورها انتشار الثقافة العربية ومرورها عبر الأندلس وعبر الاحتكاك في الحروب الصليبية بين العرب وأوروبا.
أثر الديانة المسيحية على التربية:-
ظهرت المسيحية كرد فعل على الفساد الذي ساد الإمبراطورية الرومانية , وقد قاومه الحكام حتى القرن الرابع الميلادي في عهد الإمبراطور قسطنطين حين اعترف بالدين المسيحي ديناً رسمياً مع الديانات الوثنية الأخرى التي بدأت بالاضمحلال .
وسادت الثقافة المسيحية قروناً طويلة تدير شؤون المجتمع وتروض النفس استعداداً للحياة الأخرى كإحلال مكان الفلسفة الرومانية الأخلاقية التي اهتمت بالفعل , فحل محلها الاهتمام بالسلوك وصارت التربية نمطاً سلوكياً ترويضياً مستقبلياً . وقد ساد بداية هذه الفترة الجهل لأن الكنيسة لم تقدم نظاماً تربوياً بديلاً لكثرة الحروب ولطبيعة الديانة الجديدة الصوفية في بدايتها فساد الظلام العصور الوسطى حتى مهدت الحروب الصليبية ونظام الفرسان والرهبنة والجامعات إلى ظهور النهضة الأوروبية وما لحقها من نهضة تربوية .
حركة إحياء العلوم الأولى :- نهضة شارلمان (771 م -814 م )
حيث كان شارلمان أول من أنشأ المدارس وأعاد إحياء الوضع الفكري والخلقي عبر الكوين الذي اعتبر أول وزير للمعارف عرفته فرنسا , وأسس مدرسة القصر التي تعلم فيها شارلمان وأبناؤه وبناته , وكانت طريقة التدريس الطريقة الحوارية واستخدم العقاب البدني من قبل المدرسون الذين كانوا قساة . ولكن هذه النهضة انتهت بوفاة شارلمان وأغلقت المدارس وحلت محلها القلاع والحصون ، وكان من ابرز أتباع شارلمان جير بير دورياك المعروف لاحقاً بالبابا سلفستر الثاني الذي درس العربية بالأندلس.
الحركة المدرسية:-
عرفت بالنهضة الثانية ، واتسمت بالحركة الفكرية التي سادت منذ القرن 11 إلى القرن 15 ودعيت بالفلسفة المدرسية ، وأهدافها:-
1- عامة :- للدفاع عن المسيحية عن طريق العقل والمنطق الصوري (محاكمات المنطق الكلامية ).
2- تهذيبية:- لتنمية قوة المناقشة والجدل والبحث عن المعلومات والمعارف المنسقة .
وكان لهذه الحركة المدرسية دور في إنشاء الجامعات ( والحركة المدرسية نوع من الفاعلية العقلية )
واهم مدارسها:-
1- المدرسة التنصيرية التي علمت المسيحية في الغرب.
2- المدرسة الاستجوابة التي علمت المسيحية في الشرق.
3- مدارس الكهنة التي أعدت رجال الدين للمراسم الكهنوتية.
4- مدارس الأديرة.
5- مدارس الإخوة (مدارس الرهبان الشحادون الفرنسسكان والدومينيكان).
6- مدارس الأوقاف .
خصائص التربية المسيحية في القرون الوسطى
1-التربية عليا لأبناء الكنيسة والطبقة العليا.
2- سيطرة الثقافة اللفظية والتمحكات الكلامية .
3- استبعاد العقل في القياس.
4- سيطرة الكنيسة على الناس فكراً وعقيدة وعملاً.
التربية الإسلامية
تمتد هذه الفترة ستة قرون من القرن السابع الميلادي وحتى القرن الثالث عشر حين سقطت بغداد على يد هولاكو المغولي عام 1258 م .
أطوار التربية الإسلامية :-
1-الطور الأول :- نمو الإسلام في عهد الرسول محمد عليه الصلاة والسلام .
2-الطور الثاني :- عصر الفتوحات منذ أبي بكر وحتى نهاية عهد الأمويين .
3-الطور الثالث :- تكوين الحضارة العربية وامتزاج الثقافات مع امتداد الدولة الإسلامية في عهد العباسيين حتى ظهور الأتراك السلاجقة في القرن 11 م .
4-الطور الرابع:- بدأ مع الأتراك السلاجقة وحتى سقوط بغداد على يد المغول في القرن 13 م .
أهداف التربية الإسلامية
1-هدف ديني :- ( علوم الدين والشريعة )
2-هدف دنيوي :- الإعداد للحياة ومتطلباتها ويتشابه في ذلك مع التربية الحديثة وعلومه الطب والهندسة والفيزياء والرياضيات والفلك .........الخ
3-هدف العلم من أجل العلم :- طلب العلم لذاته . ومن هنا فقد كانت التربية الإسلامية متفوقة .
ملامح التربية الإسلامية
1-التربية الإسلامية مسؤولية فردية ( الفرد مطالب بتربية نفسه )
2-تربية شاملة للجسد والروح والعقل
3-متدرجة مع الإنسان حسب مراحل نموه
4-متكاملة لا تقتصر على زمان ومكان
5-تربية عملية :- تربط العمل بالعلم والنظري بالتطبيقي .
6-كل إنسان فيها معلم ومتعلم , الصغير يتعلم والكبير يعلم والعكس
7-تربية قوامها الحرية والانفتاح وتعطي دوراً للجماعة .
معاهدها:-
أول مدرسة ظهرت عام 459 هجري في بغداد على يد الوزير السلجوقي نظام الملك . أما قبل ذلك فأماكن الدراسة هي :-
1-الكتاتيب : ظهرت قبل الإسلام واستمرت بعده للقراءة والكتابة .
2-القصور : تعليم ابتدائي .
3-حوانيت الوراقيين : ظهرت عند العباسيين لغرض تجاري وأصبح ملتقى للعلماء والطلاب .
4-منازل العلماء : مثالها دار الأرقم .
5-الصالون الأدبي : في العصر الأموي واستمرت في العباسي للنقاش والحوار في كل العلوم والفنون والآداب
6-البادية : مواطن اللغة .
7-المسجد : لشرح تعاليم الدين (مسجد قباء وهو مسجد الرسول صلى الله عليه وسلم ) ثم منها جامع المنصور ، دمشق ، عمرو بن العاص والأزهر .
8-المكتبات.
أقدم خزائن الكتب مكتبة خالد بن يزيد بن معاوية وهدفها العلم .
9- الخوانق والزوايا والربط والبيمارستانات.
10- المدارس.
ظهرت في القرن الرابع بمدينة نيسابور المدرسة البيهقية ثم ظهرت مدرسة الوزير نظام الملك
أساليب وطرق التدريس:-
1-سن الدراسة غير محدد.
2-هناك ربط بين سن الدارس وما يتلقاه من علوم .
3-طريقة التعليم تلقين وحفظ .
4-التعليم متدرج.
5-لا يخلط بين علمين مختلفين في وقت واحد .
6-التعليم العالي أسلوبه النقاش والحوار وطرح الأسئلة.
7-تم أخذ الفروق الفردية بعين الاعتبار .
الثواب والعقاب :-
كان الضرب معروفاً ، وكذلك الثواب المادي والمعنوي .
مراحل التعليم :-إبتدائي في الكتاتيب ، وجامعي حوانيت الوراقين والبيمارستنات والصالونات
وجامعي وابتدائي في المساجد.
المناهج :-
1-مناهج دينية أدبية / للفقه والنحو وعلوم الكلام والعروض .
2-مناهج علمية أدبية ( علوم طبيعية وعلوم رياضية تشمل المنطق والفلسفة ) .
ابرز المربين :- العالم ابن خلدون المولود في تونس ومؤلف كتاب ( العبر وديوان المبتدأ والخبر في أيام العرب والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر ) .
أهم آرائه :-
1-العلم والتعليم طبيعي العمران البشري .
2- صنف العلوم إلى مقصودة ( الشرع ، الطبيعيات ، الإلهيات ) وعلوم وسيلة كالعربية والحساب
3- طريقة التعليم عنده التدرج في السهل إلى الصعب ، والانتقال من المحسوس إلى المجرد ، وعدم الخلط في التعليم بين علمين معاً ، وأهمية الرحلات في العلم .
التربية في العصور الحديثة
عصر النهضة والإصلاح الديني
العوامل التي أدت لعصر النهضة
1- الثورة الاقتصادية :- قامت في القرن 12 وظهرت معها الطبقة الوسطى العاملة ، وتتألف من التجار وأرباب الحرف ، لتصبح الطبقات في المجتمع أربع طبقات وهي الطبقة الوسطى وطبقة النبلاء (المحاربون) ، وطبقة رجال الدين ، وطبقة الفلاحين، وكان لظهور الطبقة الوسطى أثر كبير في ثورة الإصلاح وتحطيم دعائم المجتمع الأوروبي القديم .
2- أدى النمو الاقتصادي إلى ظهور قوى اجتماعية جديدة وكسر قبضة الإقطاع الحديدية وظهور نزعة عقلية متمردة على الفكر القديم ، وشهدت هذه الفترة هجرة العقول إلى فرنســــــا لما قدمته من دعم معنوي ومادي لهم .
3- ظهور نزعة عقلية جديدة طالبت بالتوفيق والموائمة مابين مطالب الإيمان ومطالب العقل الإنساني، وكان من أوائل من دعا إلى هذه النزعة ابيلارد (1079-1142 م ) ونادى بتحرر العقل من رباط العقيدة، وأكد أن العقيدة لا يمكن أن تحيا حياة قوية بغير علم ومعرفة.
4- التغيرات الاقتصادية والاجتماعية والفكرية التي كانت قد بشرت بثورة الإصلاح التي حدثت في الفكر الأوروبي.
ومن أهم رموز هذه الثورة روجر بيكون (1214 – 1294 ) الذي هاجم المنهجية المنطقية والميتافيزيقية ونادى بالمنهج التجريبي ، ويعتبر بيكون رائد الطريقة التجريبية التي كانت من أسباب النهضة الأوروبية .
5- اختراع الطباعـة :- اخترعت عام 1440 م مما ساهم في طباعة ونشر الكتب والدراسات ، وهذا شجع المطالعة وانتشار المعرفة .
6- ظهور الدول العصرية :- ترافق النمو الاقتصادي مع تغييرات اجتماعية، وتعليم جديد لخدمة الواقع الجديد .
لقد شكلت النقاط الست السابقة الأرضية لظهور الجامعات مما كون الحركة الفكرية والفنية التي سميت بالإصلاح.
نظرة عامة في النهضة:
تميزت النهضة بأنها كانت شاملة لجميع ميادين الحياة , فبثت روحاً جديدة في العلم والفكر والفن والاجتماع والحضارة وفي نواحي التربية والتعليم النظرية والعملية, واعتمدت أساليب فكرية وتهذيبية مرنة وحاربت الجمود وشجعت الابتكار وكانت تربية إنسانية تهتم بالإنسان جسمياً وعقلياً ونفسياً وقامت خلالها أنواع من النشاط نرده إلى :-
أ-نزعة العودة إلى الاقدمين ، أي إلى معارف وعلوم الرومان والإغريق .
ب- الاهتمام بالعلم الشخصي ، عالم الانفعالات وتقدير عواطف الإنسان والاستمتاع بالحياة وتأمل ملذاتها، و نشر الفنون والآداب.
ج- العناية بالطبيعة الجامدة التي كانت مهملة في العصور الوسطى ، وهذا ساعد في الاكتشافات الجغرافية والفلكية والطبيعية.
المدلول التربوي للنهضة( معنى النهضة التهذيبي ):-
أولا:- إحياء فكرة التربية الحرة:- كان اليونان من صاغ فكرة التربية الحرة وتبناها الرومان بعدهم ، وهي العلو الحرة التي تليق بالرجل الحر ، وتدربه على الفضيلة والحكمة كما عرفها بولس فرجيريوس في كتابه عام 1374 م
1-العنصر الجسماني .
2- عنصر الاقتدار العملي في شؤون الحياة المختلفة .
3- العنصر البديعي الجمالي ، الذي أهملته العصور الوسطى المظلمة.
ثانياً :- التربية الإنسانية الضيقة :- أطلق على محتوى التربية الحرة الذي كان قوامه اللغات والآداب القديمة الإنسانيات ، وقد تم التوسع لهذه الغاية في دراسة آداب اللغات القديمة ، وأصبحت غاية التربية تعلم اللغات والآداب بدلاً من الحياة نفسها، وأصبح الاهتمام بصورة الآداب أهم من مضمونها وضاق معنى التربية واقتصر على العناية باللغات وتعلمها ، ومن أشهر المربين الإيطاليين فبي عصر النهضة (بترارك ) الذي ظهر في القرن السابع عشر الذي شجع المطاعة العالمية القديمة، ورفض التربية الجامدة .
وكذلك المربي الإيطالي (فيتورينو دافلتر ) الذي ظهر مابين العامين 1378 – 1446 م ، وسمي المدرس العصري الأول .
ثم المربي الإنكليزي ( روجر إسكام ) الذي ظهر مابين العامين 1515 – 1568 م ، وهو أول من كتب في التربية باللغة القومية ، وعارض العقاب البدني ، واشتهر بطريقته في الترجمة المزدوجة (أي ترجمة النص من اللاتينية إلى الإنكليزية ثم العودة إلى ترجمته إلى اللاتينية ).
أما في ألمانيا فقد كان اشهر المربين الإنسانيين ( إراسموس ) وظهر ما بين العامين 1467 – 1536 م وعلم الآداب القديمة في أكثر من جامعة أوروبية ، ومن أقواله :- إذا حصلت يوما على مال فأول ما أفعله شراء الكتب اليونانية ومن بعدها بعض الملابس الضرورية.
ومن أهم آراءه – اعتبار الأم المربية الطبيعية للطفل ، وأن لا يطلب من الطفل قبل السابعة إلا اللعب واكتساب الآداب والأخلاق وبعد ذلك يدرس اليونانية واللاتينية معاً مع التركيز على النحو . وعدم إهمال التربية الدينية ، والاهتمام بالتربية الأسرية وعدم التمييز بين البنات والأولاد واستبعاد العقاب البدني واستبدله بالتشويق والغراء.
الإصلاح البروتستانتي :
بينما اتجهت النهضة في إيطاليا اتجاهاً أدبياً وعنيت بالآداب وركزت على الفرد , نجدها في ألمانيا تنحو منحاً دينياً , حيث عنيت بالآداب المسيحية , واهتمت بالإصلاح الاجتماعي والديني والخلقي . فقد كان رجال الدين المسيحي متفقين على إصلاح المفاسد التي حصلت داخل الكنيسة , لكنهم اختلفوا حول مفهوم الدين وطبيعة العقل البشري نفسه .
يصف توفلر مستقبل الحياة المستقبلية القادمة أي مرحلة ما بعد التصنيع بأن الإنسان سينصرف إلى معالجة الأفكار ويتزايد بالتالي أداء الماكينات للمهام الروتينية، إن تكنولوجيا الغد لا تحتاج إلى ملايين الرجال السطحيين التعليم المستعدين للعمل المتساوق في أعمال لا نهائية التكرار، ولا تتطلب رجالاً يتلقون الأوامر دون طرفة عين، بل تتطلب رجالاً قادرين على إصدار أحكام حاسمة، رجالاً يستطيعون أن يشقوا طريقهم وسط البيئات الجديدة، ويستطيعون أن يحددوا موقع العلاقات الجديدة في الواقع السريع التغير، إنها تتطلب رجالاً من ذلك النوع الذي وصفه س. ب. سنو بأنهم يحملون المستقبل في عظامهم.
إن الهدف الأول للتعليم ينبغي أن يكون رفع قدرة التكيف لدى الفرد أي تحقيق السرعة والاقتصاد في القوى التي يستطيع بها أن يتكيف مع التغير المستمر. وإذا كان الغرب قد حقق أكثر من حداثة في مختلف جوانب الحياة والوجود فإن المجتمعات العربية مطالبة اليوم بتحقيق المهمات الصعبة التي تتمثل في الخروج من دهاليز التخلف إلى عالم النور والحضارة. ومع كل التحديات التي تواجهها التربية العربية التي تتمثل في السبق الحضاري فإن المسافة الحضارية التي يسجلها الغرب يمكن أن تشكل مقدمات تساعد في بناء مشروعنا النهضوي في مختلف المستويات الحضارية. فنحن في نهاية الأمر يمكننا أن نستفيد من تجربة الغرب وأن نستخلص الدروس الحضارية ونوظفها في تحقيق انطلاقتنا الحضارية.
أولا :- التربية والمجتمع :-
أ – المجتمع :- لقد مر المجتمع بعدة مراحل لكي يوصل إلى المرحلة النهائية التي أستقر عليها الأفراد مرت بحشودهم ثم تجمعهم ثم المجتمع النهائي لهم الذين يعيشون لهم ويعرف المجتمع بأنه ذات ذلك البناء النظامي الذي يتكون من الأفراد والبيئة والنظم الاجتماعية.
ب – عناصر المجتمع:-
1- البيئة الطبيعية.
2- البيئة الاجتماعية.
3- السكان.
4- المؤسسات الاجتماعية.
5- العلاقات الاجتماعية.
ج- أنواع المجتمعات ( مجتمع الإلتقاط – مجتمع الصيد – المجتمع القروي الزراعي – المجتمع الريفي الحضري – المجتمع الحضري – مجتمع المدينة – مجتمع المدينة العظمى – المجتمع المغلق.
أشكال المجتمع
يمكن دراسة تقسيم أنواع المجتمع من النواحي التالية :
أولا : الناحية الحضارية.
ثانيا : الناحية السياسية.
ثالثا : الناحية الاقتصادية.
أولا : الناحية الحضارية.
ويقصد بذلك دراسة أشكال المجتمع من ناحية طريقة عيشهم والوسائل التي يستعملونها لتأمين حياتهم ، إذ أن المجتمعات والحضارة الإنسانية مرت بعدد من المراحل الهامة والمحددة المعالم ( المرحلة البدائية – ثم أحدثت الثورة الصناعية انتقال المجتمعات من المرحلة الزراعية ، وأعقب ذلك اكتشاف قوة البخار وانتقال المجتمعات إلى المرحلة الصناعية – ثم الثورة المعرفية والتي أدت إلى نشوء المجتمعات المتقدمة تكنولوجيا ومعرفيا .
وتقسم المجتمعات من الناحية الحضارية إلى :
1- مجتمع الالتقاط والجمع ، حيث لا يعرفون الزراعة ، بل يلتقطون ثمار الأشجار والفواكه ، لا يوجد نظام مكتوب ويحكمهم ويرأسهم أقواهم ، حيث يكون شيخ القبيلة أو ساحرها.
2- مجتمع الصيد والقنص ، كمجتمع الاسكيمو في الوقت الراهن ، مجتمع به شيء من التنظيم ، يحكم هذا المجتمع أكثرهم حكمة ، يعيشون على الصيد وهو مجتمع أكثر تنظيما من مجتمع الالتقاط .
3- المجتمع الرعوي ، كمجتمع البدو الرحل ، يتميز هذا المجتمع بالترحال والتنقل بحثا عن العشب والماء من أجل رعي حيواناتهم ، لهم نظام وعادات وتقاليد وقيم محددة ، يحكمهم شيخ أو رئيس له سلطة مطلقة .
4- المجتمع القروي الزراعي ، مجتمع بسيط ، يعملون في الزراعة أو الرعي ، عددهم قليل ، لا يوجد مؤسسات كبيرة ، تعلم ابتدائي في التجمع السكني ، يوجد لديهم مجلس قروي يقوم بتنظيم حياتهم ويقدم لهم بعض الخدمات .
5- المجتمع الريفي الحضري ، مجتمع زراعي ، يوجد صناعات خفيفة تتصل بالمنتجات الزراعية ، اكبر من المجتمع السابق ، به مؤسسات ودوائر وجمعيات لتنظيم شؤون حياتهم اليومية .
6- المجتمع الحضري ، مجتمع يعتمد على التجارة ، به صناعات خفيفة تتصل بالمنتجات الزراعية وغير الزراعية .
7- المجتمع المتروبوليتاني ( مجتمع المدن الكبرى ) Metropolitan ، اكبر من المجتمع السابق ( المجتمع الحضري ) يضم عددا كبيرا نسبيا من السكان ومن المتناقضات ( اجتماعية واقتصادية وسياسية وفكرية وثقافية ) ، ينطبق على هذا المجتمع معظم المدن والعواصم العربية .
8- مجتمع المدينة العظمى Super Metropolitan أو Megalopolis ، وهو مجتمع المدن الكبرى والعملاقة ، مثل نيويورك وطوكيو والقاهرة ومكسيكوسيتي وشنغهاي ، ما يميز هذه المدن وجود خليط من المجتمعات التي قد تكون مستقلة في أحياء خاصة ذات خدمات منتظمة ومؤسسات خاصة .
9- المجتمعات المؤقته مثل
أ- مجتمعات الخدمات الخاصة ، تنشأ لأغراض خاصة ضمن ظروف خاصة ، مثل مجتمعات اللاجئين والنازحين ، والمخيمات التي يتم إنشاؤها في أعقاب الكوارث الطبيعية والاحتفالات والتنقيب عن الثروة .
ب- المجتمع الشريطي ، ويكونون بين مدينتين أو بلدتين ولا يتبعون إلى أي من تلك المدن ، لهم حياتهم الخاصة وأهداف مشتركة .
ت- المجتمعات المغلقة ، لهم تقاليد وعادات ونظم ومعتقدات خاصة ، قد تكون طائفة معينة أو طبقة معينة في المجتمع أو أصحاب مهن ووظائف معينة .
ثانيا : من الناحية السياسية.
يعتمد ذلك على نظام الحكم الذي يحكم المجتمع والذي يفرض نمط معين ومنهج سياسي خاص على المجتمع ، وعند تغير ذلك النظام الحاكم يتغير نظام الحكم الذي كان سائدا ، من أنظمة الحكم ( النظام الملكي ، الجمهوري ، أميري ....... ).
ثالثا : من الناحية الاقتصادية.
النظام الاقتصادي للمجتمع يحدد هوية ذلك المجتمع ، ومن أهم هذه الأنظمة :
1- النظام الرأسمالي / المجتمع الرأسمالي:
نظام منفتح ، حرية للفرد في التملك ، يؤمن بأهميته كثير ممن يعيشون في تلك المجتمعات الرأسمالية ، وتقسم الى قسمين ، مجتمعات رأسمالية حرة ومجتمعات رأسمالية مقيدة.
2- النظام الاشتراكي / المجتمع الاشتراكي:
نظام يعتمد على حكم الشعب والجماعة والحزب ، لا يوجد تملك ، الحريات مقيدة ، وقد تختلف أنظمة الحكم الاشتراكي ، فقد تكون متطرفة إلى أقصى اليمين أو متطرفة إلى أقصى اليسار أو معتدلة .
3- النظام غير المستقر / المجتمع الهلامي / المجتمعات النامية
هذا النظام يأخذ من الرأسمالية والاشتراكية ، يأخذ ما يفيده وما لا يفيده وتتميز الكثير من هذه المجتمعات بعوزها المالي وتدهور الأحوال الاقتصادية فيها وقلة الدخل القومي.
أيضا يرى بعض علماء الاجتماع أن المجتمع قد يحتوي على أشكال أخرى من المجتمع ، وتقسم إلى الأشكال التالية:
أ- الجماعات الأولية ، وهي الجماعة التي ينتمي إليها الفرد ، كالأسرة ، والجوار ، والأقارب ، والرفاق ، وهذه الجماعة تؤثر كثيرا في تربية وتكوين الطفل.
ب- المجتمع المحلي ، أي النسق الاجتماعي والذي يتكون من مجموعة من الأسر والوحدات الاجتماعية الأخرى ، وتعتمد هذه الوحدات على بعضها لتلبية حاجاتهم اليومية . وقد يكون هذا المجتمع المحلي صغير كما هو الحال في القرى ، وقد يكون كبيرا جدا ( ألاف الأسر ) التي تتبادل المنافع وهذا يكون في المدن الكبرى والعواصم . أيضا قد يكون هذا المجتمع المحلي مجتمع متخصص جدا ، مثل المجتمعات التي تقام ضمن بيئات عمل خاصة كما هو الحال في شركة البوتاس والفوسفات وأبار النفط والمناجم وغيرها .
ت- الهيئات الاجتماعية ، وهي جماعة من الأفراد ، يؤدون خدمة معينة ، ولهم نظام خاص يديرهم كما هو الحال داخل الأحزاب السياسية والجمعيات والنوادي .
تركيب المجتمع
كل مجتمع يتركب من أبعاد بنائية معينة وهي :
1- البناء الطبيعي أو الفيزيقي
أي أن كل مجتمع يبنى على طبيعة معينة ، وتؤثر في المجتمع وثقافته ونظام حياته ، وبالتالي على الجماعة التكيف معها أو محاولة حماية أنفسهم منها أو التحكم بها ، مثل المناخ وطبيعة الأرض والتضاريس والمصادر الطبيعية . ( اسبارطة والطبيعة الجبلية القاسية وطبيعة التربية القاسية )
2- البناء السكاني
ويعني جنس السكان ، دينهم ، أصلهم ، تركيبهم العمري ، عرب ، مسلمون ، مسيحيون ، كبار السن ، صغار السن ، متعلمون ، أميون ............. .
3- البناء المهني
تحدد الطبيعة أحيانا نوع المهن ، ففي المدن الشاطئية البحرية تظهر مهن معينة كالعمل في البحار والمنتجات والخدمات البحرية .
4- بناء المؤسسات
ويشمل ذلك نظام الأسرة كمؤسسة اجتماعية ، وأيضا نظام المدارس ونظام أماكن العبادة ، هذا علما بأن نظام الأسرة يختلف في المدن التجارية عن المدن الصناعية عن المدن الزراعية وأيضا يختلف من الريف إلى المدينة.
5- البناء الطبقي
ظاهرة موجودة منذ فجر التاريخ ، ويعني نظام المستويات الاجتماعية ، طبقات عليا ، وسطى ، دنيا ، فقراء و أغنياء ( مثل طبقا المجتمع الهندي ) .
6- البناء التنظيمي
يعني نظام الحكم السائد في المجتمع ، ديموقراطي ، جمهوري ، ملكي ، اشتراكي ........ .
حاجات المجتمع
الغرض من التربية لا ينحصر في تنمية إمكانيات الفرد فقط ، بل وأيضا الاهتمام بالمجتمع وسد حاجاته ، وهذه الحاجات يصنفها المربون في ستة أسس رئيسة هي :
1- الحاجة إلى التربية الخلقية ، أي التمسك بالمبادئ والقيم والفضائل والمحافظة على ثقافة المجتمع .
2- الحاجة إلى التربية المهنية ، أي تلبية حاجة المجتمع من الأيدي العاملة المدربة تدريبا جيدا .
3- الحاجة إلى التربية العائلية ، كانت الأسرة سابقا تقوم بالوظائف الأساسية للتربية والتثقيف ، وبالرغم من اختلاف الظروف الحالية ووجود مؤسسات تقوم بجزء من هذا الدور إلا أن الحاجة إلى الأسرة ما زال قائما .
4- الحاجة إلى التربية الوطنية ، وتهدف إلى إعداد المواطن الصالح وتؤسس لديه بعض القيم والمبادئ وحب الأرض والوطن وهي موجودة منذ القدم إلى اليوم .
5- الحاجة إلى التربية الاستجمامية ، أي إشغال وقت الفراغ ، حيث عملت التكنولوجيا الحديثة على زيادة وقت الفراغ ، فيمارس الإنسان نشاطات اجتماعية وفنية ورياضية.
6- الحاجة إلى التربية الصحية ، حيث أن الفرد القوي والمجتمع القوي والأمة القوية ، هم القادرون على أن يصنعوا حضارة راقية تدوم طويلا .
التنشئة الاجتماعية:-
هي عملية التي يتم من خلالها إكساب الوليد المحتوي الثقافي لمجتمعه وتدريبه على الولاء للنظم الاجتماعية في مجتمعة وإتقان المهارات الأساسية للتعامل والعمل في المجتمع.
العوامل التي تؤثر في التنشئة الاجتماعية ( البيئة الطبيعية – الطبقة الاجتماعية – الدين – الوضع السياسي – الوضع الاقتصادي – المستوى التعليمي ، المؤسسات المجتمعية).
خصائص عملية التنشئة الاجتماعية ( عملية تعلم اجتماعي – عملية نمو وتحول – عملية فردية وسيكولوجية – عملية مستمرة – عملية دينامية – عملية معتمدة على الفروق الفردية.
عمليات التنشئة الاجتماعية :- هي عملية التي يقوم بها الآباء وهي ( التدريبات الأساسية لضبط سلوك وأساليب وإشباع الحاجات – المعايير الاجتماعية والسلوك وهي عن طريق نشاط الفرد في المجتمع الذي يعيش فيه – المركز وتعلم الأدوار الاجتماعية يأخذ الفرد ادوار لتشغيل مراكز رغباته في مجتمعه).
أشكال التنشئة الاجتماعية ( تختلف التنشئة الاجتماعية عن كل فرد فيها باختلاف المجتمعات فيها سواء نامية أو متخلفة أو عقيدة دينية).
صور التنشئة الاجتماعية ( صورة نظامية أو مقصودة مثل النظام المدرسي – صورة غير نظامية مثل الدور الأسري – صور مرئية وتعتمد فيها على حاسة البصر – صورة غير مرئية وهي تعتمد على السماع.
أساليب التنشئة الاجتماعية:-
1-السيطرة .
2- الحماية الزائدة.
3- تفضيل أحد الأبناء على غيره.
4- الخضوع للطفل.
5- التدليل.
6- التذبذب في معاملة الوالدين.
7- عدم ضبط سلوك الأطفال.
8-المعاملة السوية والأسلوب الأمثل.
التربية والثقافة:-
تعريف الثقافة :- هي كل ما يرتبط بالنواحي المنظمة لحياة الإنسان المادية والمعنوية والتي تؤدي على تميز الكائن البشري وتطوره عن الكائنات الأخرى. عناصر الثقافة :
1- العموميات ويقصد بها تلك الأفكار والسلوكيات التي يشترك فيها كل أفراد المجتمع وهي الأساس العام الذي يميز ثقافة من أخري كالمعرفة والسلوك والفكر
2- الخصوصيات ويقصد بها العناصر التي تشترك فيها طائفة أو مجموعة معينة من الأفراد لها تنظيمها الاجتماعي الخاص وتتكون من ( خصوصيات مهنية وفنية – خصوصيات طبقية – خصوصيات عقائدية – خصوصيات عرقية أو عنصرية )
3- المتغيرات وهي التي لا تنسب إلى العموميات ولا الخصوصيات بحيث تمييز فئة معينة من الأفراد في المجتمع كالفكر مثلاً.
خصائص الثقافة
إنسانية – مكتسبة – مادية ومعنوية – كل أو نسيج متداخل – اجتماعية – متنوعة المضمون – متشابهة الشكل – متغيرة ومتصلة
التربية والتغير الثقافي :-
تعتبر التغير الثقافي في أنه مهما تعددت الأسباب ذلك التغير فإن التربية تظل هي العامل الأول في إحداثه وبالتالي يمكن توجه الحركة الاجتماعية الذي يؤدي إلى حركة اقتصادية.
المعلم والثقافة العامة :-
من أهم العوامل التي تساعد على نضوج شخصيته من الناحية الثقافية الفكرية والإنسانية ويتضح ذلك عن طريق بعض النقاط:-
1-كثرة الثقافة لدي المعلم تساعد على النضوج الفكري.
2-كثرة الثقافة أيضا تؤدي على عدم العصبية في بعض النواحي.
3-كثرة الثقافة تساعد على توصيل المعلومة بين المعلم والمتعلم.
4-كثرة الثقافة تساعد على تفسير المعرفة الثقافية.
5-كثرة الثقافة تزيد العلاقة بين المثقفين.
إن احتكار مفهوم الثقافة على فئة معينة من الناس ، أو تحديد تجليات هذا التعبير بإنجازات معينة من العلم ، والفن والإبداع ، يقوم بها صفوة محددة المعالم ، هو نوع من الاختزال الذي ينبغي مراجعته ، وإعادة تعريف مفهوم الثقافة ودور المثقفين والتعريف بهم من جديد ضمن منظور أكثر شمولية وأوسع أفقا .
إن من الأهمية بمكان تحديد استعمال لفظ المثقف ، والذي يقتصر عادة على فئة حملة الشهادات العليا .
مهام وتعاريف متعددة
إن تعدد تعاريف كلمة الثقافة من الناحية اللغوية والاصطلاحية وما تحمله هذه الكلمة من مضامين متنوعة ، يجعل تحديدنا لمصطلح ( الإنسان المثقف ) يحمل مضامين عدة .
إن الكثير من علماء الاجتماع واللغة يؤكدون على حقيقة هامة ، وهي أنه ليس كل متعلم مثقف ، بينما كل مثقف لا بد أن يكون متعلما .
فالمثقف هو من يستوعب ثقافة مجتمعه بدرجة من الوعي الفائق المسؤولية ، الذي يمكنه من أن يساهم في تعميق الإيجابيات وتحريك جماعته لبناء مجتمعه وبيئته ، والتي إذا ما وصلت إلى درجة من الرقي والإنجاز والقيم الإنسانية القادرة على العطاء والانتشار ، سميت حضارة .
ومن هنا نجد أن من معاني كلمة مثقف هو التهذيب والاستقامة وعدم الاعوجاج والانحراف عن جادة الصواب وبالتالي فإن هذه الصفات السامية والمزايا النبيلة تجعل وصفنا لإنسان ما بأنه مثقف فهذا يعني أنه مهذبا ومستقيما وساميا بروحه ومحبا للخير ومخلصا في عمله وصاحب ضمير يقظ.
أيضا فإن ما تحمله كلمة الثقافة من معني عميق لإدراك جوهر الأمور ، يجعل من يتصف بها محبا للعلم والمعرفة ولسبر ماهية العلم والمعرفة ، وذلك بان يكون محيطا وواعيا لما يجري حوله ، ولا يكون ذلك إلا بالسعي لزيادة معلوماته وتوسيع أفق التفكير لديه .
كذلك فإن الإنسان المثقف هو الإنسان المستقيم السائر على طريق الصواب ، ولكي يدرك الإنسان هذا الطريق ، لا بد أن يؤمن بالمثل العليا نحو وطنه ومجتمعه وإنسانيته ، ومن هنا فإننا نكاد أن نجزم بأن المثقف هو كل صاحب ضمير يقظ ، لا يقبل الهوان ولا يقبل بأي ظلم يقع عليه أو على أبناء وطنه ، ولذلك فإن من يسعى لكي يكون مهذبا ومستقيما فهو بالتأكيد الإنسان المثقف.
وعموما ، فإن المثقف هو المهذب المستقيم الذي يجعل ضميره رائده ، وعقله قائده ومعاملة الناس بالحسنى شعاره .
التربية والتنمية
أولا :- التربية والتنمية الاقتصادية والاجتماعية:-
1-أن التنمية الاقتصادية تعتمد على تنمية مهارات الأيدي العاملة وعلى تطبيق بعض الأساليب الجديدة في مجال الزراعة والصناعية.
2-أن التطور الاجتماعية والثقافي يعتمد على النمو الاقتصادي وكذلك الامن العسكري الذي يلزمه بعض التطورات.
ومن أهم عناصر التي تعتمد عليها التنمية هي ( نمو القوة العاملة – راس المال – المعلومات والمهارات المتوافرة).
ثانيا :- دور التعليم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية:-
1-زيادة الدخل القومي بصفه عامة.
2-عملية استثمار للطاقات البشرية.
3-رفع دخل الفرد.
4-تحويل الأميين إلى أفراد قادرين على المساهمة الفاعلة في المجتمع.
تنمية الإنسان وإعداده للحياة في المجتمع.
مؤسسات التربية ووسائطها
أولا : المؤسسات التربوية غير النظامية
تعرف بأنها التربية غير المقصودة التي تتم خارج المدرسة .مثل ما يلي:-
أ- الأسرة تنقل العوامل الوراثية حيث يكتسب الطفل جو الأسرة عن طريق الحركة ودلالات كما يكتسب أفكارا واقعية تنقل للطفل بعض المعارف الثقافية له وإشباع حاجات الطفل.
ب – دور العبادة :- تلعب المساجد والكنائس في تفعيل قيمة المبادئ المعرفية التربوية لدي المجتمعات لأنها تشبع عملية الثقافة الدينية.
ج- جماعية الأصدقاء :- يكتسب الأصدقاء بعضهم البعض بعض السلوكيات وذلك لقرب أعمارهم مع بعض.
د- وسائل الأعلام :- وهي تؤدي إلى برامج توعية تربوية للشباب والأطفال من جميع النواحي الروحية.
هـ- مؤسسات المجتمع الديني :- وهي مثل المؤسسات الأزهرية التي يكون فيها الطفل من الصغر فيربي على أساس التربية الدينية من الصغر.
و- المراكز الثقافية والمعارض :- مثل المكتبات العامة منديات ثقافية والمعارض والمتاحف التي لها دور بارز في التنمية الاقتصادية.
ثانياً :- المؤسسات التربوية النظامية ( التربية المدرسية):-
أ- تاريخ نشوء المدرسة : وهي العملية التربوية التي تتم بعيد عن الأسرة مثل المؤسسات والمصانع وهذا عندما يعجز دور الأسرة في تربية أطفالهم.
ب- ما هي المدرسة :- هي مؤسسة نظامية اجتماعية تربوية أنشاءها المجتمع أو الحكومة لتربية الأفراد وتنشئتهم في إطار مناهج وبرامج محددة.
ج- وظائف المدرسة :- ( المحافظة على التراث الثقافي – تجديد التراث الثقافي – تبسيط الثقافة – تنمية المجتمع – تنمية أساليب الإبداع).
ثالثا :- التكامل بين التربية النظامية وغير نظامية:-
إن التربية النظامية ولا النظامية دورين مرتبطين ببعضهما أولا في البيت ثم ينتقل إلى المدرسة وما بين البيت والمدرسة يتلقى النشأ كثيرا من المعومات ويكتسبون كثيرا.
التربية في الوطن العربي:-
تقوم التربية العربية على مجموعة من القواعد:-
1-الإسلام ينظر إليه بأنه نظرة كونية للكون.
2- الفكر العربي له تأثير في فكر التربية الفلسفية.
3- أثر الاستعمار له تأثير على العالم العربي في الناحية التربوية.
4- التربية العالمية المعاصرة لها تأثير في التربية.
5- يجب أن توافق التربية العربية بالمتغيرات الاجتماعية والاقتصادية.
حاجات المجتمع العربي:- لكل مجتمع عربي حاجات تحتاج إلى إشباع:-
أ- تعريف الحاجة :- هي شئ يسعى إليه الفرد لكي يمتلكه.
ب- مشكلات الوطن العربي :- واجه الوطن العربي بعض المشكلات ومن أهمها
1- المشكلات السياسية :- وهي المشكلات التي توجد على الساحة العربية حاليا كالكيان اليهودي الموجود في الأمة العربية.
2- المشكلات الاجتماعية :- لا شك أن المشكلات التي أدت إلى حروب وضياع للأمة العربية قد أدت إلى انخفاض مستوى المعيشة للفرد العربي.
3- المشكلات الاقتصادية :- بسبب ذلك أيضا عدم وجود بعض الأجهزة الحديثة للثروة الصناعية في الوطن العربي والتي يستند منها من الدول الأوربية ويعقبها أيضا وجود مشكلات زراعية وصناعية.
أهداف التربية العربية
1- التربية بالتراث العربي.
2- تحسين نوعية التعليم وتطويره.
3- ربط التعليم بمطالب المجتمع.
4-تطوير الإدارة التربوية.
5- التعاون العربي الثقافي.
6 -الإفادة من التجارب العالمية والتعاون مع الدول الأخرى.
تحديات فلسفية أمام التربية العربية وهي
1-ضعف الاستيعاب.
2- تنويع التعليم الثانوي.
3-التعليم الجامعي في خدمة التنمية.
4- ضعف المستوى التعليمي.
5- تدني مستوى الخريجين.
6- تعميم التعليم .
استراتيجية تطوير التربية في الوطن العربي
1- ضرورة الإصلاح والعلاج لمواجهة عقبات وتحديدات النظام التربوي
2- قومية العلاج"أي النظرة من منظور قومي لطبيعة الخلل البنيوي وإيجاد الحلول".
3- البعد عن عملية التقليد والنقل عن النماذج الأخرى دون تدقيق في عملية الإصلاح التربوي.
4- الملائمة بين الكيفي والكم.
5- الاعتماد على أسس ومناهج موضوعية.
6- ربط العلمية التعليمة بخطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية.
7 -تشجيع البحث العلمي المؤسسي.












