نظريات ومواقف
مدونة فكرية ، ثقافية ، اجتماعية ، لمراسلتنا ،استخدم نموذج المراسلات الموجود أسفل الصفحة. أو البريد الإلكتروني god_witness67@yahoo.com
النكبة الفلسطينية والجرح النازف

بقلم:أ. زيد ابوزيد

تتبدل الأسماء ،ويتغير الساكن في البيت الأبيض،ويجلس الرئيس الوسيم باراك أوباما على سدة الرئاسة الأمريكية ،وتتنادى أصوات عربية مطالبة بتحقيق وعد بوش الصغير بدولة فلسطينية قبل نهاية العام 2008؟؟؟؟،وتتوالى الإعلانات مدفوعة الأجر تأييداً للمبادرة العربية للسلام في معظم الصحف العربية والعبرية، وترتفع أصوات أخرى من المعسكر الصهيوني للرئيس  الوسيم المنتخب لينقل سفارة الولايات المتحدة الأمريكية للعاصمة الأسيرة القدس،وبين وعد ووعد،ومطلب ومطلب تمر أيام وشهور لتلحق بستين عاماً على اغتصاب فلسطين، حيث الجرح لا زال ينزف و الموت يجثم بلا رحمة ،  والشهداء يتساقطون كأوراق الشجر،وغزة تصرخ وامعتصماه.

ويهب من بعيد، القريب دائما إلى الهم العربي، لتنطلق سفينة النجدة الليبية تحمل الأمل، ومعه الغذاء والدواء، ليكون العنوان الأوضح والفعل الأكثر تأثيراً، فهناك من العرب من يجعل مع الدعاء شيئاً من القطران.

وفي الحصار يستذكر الشعب الفلسطيني ذكرى النكبة الكبرى التي حلت به، ففي 15 أيار 1948 ،ضاعت فلسطين ونشأ الكيان الصهيوني على أرض فلسطين التاريخية ، وتم تشريد الشعب الفلسطيني قسراً إلى أرض اللجوء في كافة أنحاء المعمورة ،ليعاني ما يعاني من الهم والغم ، والتشريد من مكان إلى مكان ، يتلمس رغيف الخبز في مكان وحق السفر في مكان آخر، ولا يجد أحياناً إلاَ العذاب والوسم بالإرهاب ، وفي صورة أخرى يظهر الرئيس الأمريكي بوش ليحتفل مع الكيان المسخ بالنشوء متحدثاً بالعبرية ؟، وضامناً لأمن الكيان المسخ ، ناسياً أو متناسياً مذابح جماعية ،وجرائم حرب ضد الإنسانية قد رافقت نكبة الشعب الفلسطيني عند تأسيس الكيان المغتصب "إسرائيل "، ولم تكن مذبحة دير ياسين إلا واحدة من سلسلة مذابح كانت تستهدف ترويع من تبقى من الفلسطينيين لإجبارهم على الهرب من وطنهم الأم طلباً للنجاة بأرواحهم ، لأن قادة الحرب الصهيوني يريدون دولة عبـرية خالصة نقيـة مـن غير اليهود.

ومن المفارقات التي لم تعد عجيبة أن اليهود المغتصبين يحتفلون بهذه المناسبة كعيد استقلال لدولتهم ؟ ويزيد المفارقة ألماً أن مرشحي الرئاسة الأمريكية يتسابقون في تقديم الدعم وعبارات الإشادة بديمقراطية من قتل الأطفال والشيوخ في قانا ودير ياسين،ومخيم جنين،ومن يحاصر أطفال غزة .

إن الحقيقة المعروفة للجميع أن الكيان الصهيوني ما كان ليقوم كدولة ، لولا تواطؤ قوى عظمى مع الحركة الصهيونية ، فبريطانيا التي خرجت من الحرب العالمية الأولى منتصرة ، أصدرت وعد بلفور في الثاني من تشرين عام 1917 ،وتعهدت فيه بإقامة وطن قومي لليهود في فلسطين ، فأعطت أرضاً لا تملكها لمن لا يستحقها ، وتزامن ذلك مع اتفاقية "سايكس - بيكو" بين فرنسا وبريطانيا لتقسيم العالم العربي إلى دويلات تخضع لسيادتهما الاستعمارية ،وهذا يؤكد أن التخطيط لإقامة دولة يهودية في فلسطين لا علاقة له بضحايا النازية من اليهود في الحرب العالمية الثانية، وبريطانيا التي فرضت انتدابها على فلسطين بعد الحرب العالمية الأولى وحتى 15 أيار 1948،هي التي سلحت ودربت عصابات الغزو الصهيوني ، وسلمتها قواعدها العسكرية عند انسحابها ، والكيان الصهيوني الذي استمد شرعية وجوده من قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم -181- المعروف بقرار التقسيم والصادر في 29 نوفمبر 1947 ، لم يكتف بالحدود التي أعطاها إياه قرار التقسيم ،  بل تعداها إلى أبعد من ذلك بكثير ،وما حرب احتلال العراق إلاَ عنواناً لذلك.

وإسرائيل الصهيونية القائمة على الاستيطان والتوسع ، قامت ببناء المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية ، وفي الجولان السورية ، ونقلت إليها مستوطنين يهود في محاولة لفرض سياسة الأمر الواقع ، ونكلت بالفلسطينيين في الضفة الغربية وغزة ،شرّ تنكيل، في محاولة منها لإجبارهم على الرحيل عن وطنهم ، وهي تلقى الدعم اللامحدود على كافة الأصعدة من الدولة الأعظم في العالم ، وأتباعها الغربيين

وبما أن الرئيس الأمريكي المنهية ولايته بوش الصغير الذي يدعم إسرائيل بشكل يفوق توقعات القادة الصهاينة أنفسهم ، قد ورط بلاده في حروب عديدة أهمها حربه العدوانية على العراق وأفغانستان ، فإنه يشارك في احتفالات الكيان الصهيوني بذكرى قيامه الستين ، من منطلقات إيمانية يتقرب فيها إلى الله تمهيداً لعودة المسيح المنتظر ؟،سامعاً لكلمات الإشادة ومنها أن الكيان الصهيوني لم يجد أفضل منه في الدعم على كل الأصعدة .

وإذا كانت أوروبا وأمريكا والكيان الصهيوني تعي ما تقوم به ، وما تخطط له لأسباب كثيرة أهمها موارد العالم العربي وتأمين النفط العربي ليصب عائده في خزائنها ، فإن غالبية الدول العربية إمّا موافقة أو ساكتة على ذلك مغلوبة على أمرها حيناً، أو لا يعنيها الأمر شيئا ، فالسفارات الصهيونية في أكثر من عاصمة عربية ، والدبلوماسيون الإسرائيليون يدخلون غالبية العواصم العربية ، والحصار مستمر على قطاع غزة ، والاستيطان مستمر في الضفة الغربية ، والتحرك العربي يراوح في مكانه كعربة صدئة عفي عليها الزمن ومحي قضبان عجلاتها ولم يعد من سبيل ٍ أمامها إلاَ انتظار النهاية؟.

ورغم ذلك فهناك من يسأل:- هل ستقوم الدولة الفلسطينية هذا العام بناء على وعود بوش ؟؟ وهل إسرائيل جاهزة لمتطلبات السلام ؟ والجواب أن كل الدلائل تشير إلى عكس ذلك تماما ، وواقع الانقسام الفلسطيني يساعد على ذلك ، ولتبقى النكبة مستمرة وتبقى المعاناة مستمرة ، وحصار خانق ، وغضب عارم يجتاح الشعوب العربية والإسلامية قاطبة فباتت المنطقة كلها على حافة الانفجار، نتيجة الواقع المأساوي الذي تعيشه الأمة من خراب ودمار وقتل ونهب أموال وحرمان الشعوب من ثرواتها ،و الصورة باتت قاتمة حالكة السواد.

وإذا كانت أنظمتنا الرسمية باتت مقيدة مرة بضغوط تفوق طاقتها ، ومرة بمعاهدات تقيد انطلاقتها ، فقد بات لزاماً على الأمة أن تنطلق من عقالها للبدء في التفكير بشكل جدي عن طريق الحرية والديمقراطية الحقة ،عبرا لمتنورين والمفكرين من أبنائها لتشكيل إطار قومي، يجمع ولا يفرق ، يوحد ولا يشتت ، لأن الأمر بات خطيراً ، ونذر السقوط ما عاد يستهان بها.

 

 

عن صحيفة قورينا

 



أضف تعليقا

اضيف في 27 ديسمبر, 2008 09:33 م , من قبل ta9hreed
من المملكة العربية السعودية said:

اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف)
-(اللهم اهزمهم وزلزلهم)
-(اللهم اشدد وطأتك عليهم)
-"اللهم خالف بين كلمتهم،وألق في قلوبهم الرعب،وألق عليهم رجزك وعذابك إله الحق"
أدعية دعا بهاالنبي صلىالله عليه وسلم وأصحابه على الكفارالمجرمين،ندعو بها على اليهودالمعتدين الذين يقتلون إخواننا في غزةالآن بالمئات(اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين)


للهم آمين ..

اضيف في 27 ديسمبر, 2008 10:00 م , من قبل mesterhewar
من فلسطين said:

من يبقى منا سيكمل الطريق

ومن غادر وارتقى الى جوار ربه

له الرحمة..

حسبنا الله ونعم الوكيل

يا ايها الكرسي الذليل

الممتد من الماء الى الماء

اما آن لك ان تنتفض؟؟؟....

او تتصدع؟؟؟

مستر حوار

اضيف في 28 ديسمبر, 2008 04:23 م , من قبل SKY2018
من فلسطين said:

التاريخ يعيد نفسه
,,,,,السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,,,,ما يحصل في غزه ليس بالجديد,,,,,بل هو القديم بحله جديده,,,,, والمسميات واحده,,,,,وهوالاحتلال والخيانه والقتل والتدمير النابع من الحقد الاعمى,,,,,ومن قرأ التاريخ لن يجد الفرق,,,,,بل الفكره واحده والهدف واحد,,,,,وهو تدمير كلمة الحق الساطعه
وعدم نشرها وهي لا اله الا الله محمد رسول الله,,,,,هل نسينا احقاد اليهود على سيدنا محمد صلى الله عليه منذ بداية رسالته الخالده ,,,,,ومحاولتهم قتله اكثر من مره,,,,, في مكة والمدينه,,,,,,وهل نسينا الصليبيه الحاقده عندما قتلت ما يقارب السبعين الف من المسلمين,,,,,,وحولت المسجد الاقصى اسطبل لخيولهم,,,,,,وهل نسينا التتار ماذا فعلوا في العراق عندما حولوا النهرين لازرق واحمر,,,,,وهل نسينا ان الجزائريين قدموا مئات الالاف من الشهداء,,,,,وهل نسينا عمر المخطار,,,,,,وهنا انا اقول ان الحروب سواء بالجيوش او المقاومه,,,,,ما دامت في سبيل الله فلن تهزم باذن الله تعالى,,,,,فرسالة سيدنا محمد عليه افضل الصلاه واتم السلام لم تنتهي ولن تنتهي الى ما شاء الله تعالى بل ان اسمه في كل لحظة يذكر,,,,,وابو بكر باذن الله هزم المرتدين,,,,,وعمر ابن الخطاب بعد ارادة الله تسلم مفاتيح القدس
,,,,,وبعدها صلاح الدين بجيوشه المؤمنه حرر المسجد الاقصى من الصليبيه الحاقده,,,,, والعراقيون لليوم موجودين باذن الله تعالى وسوف يقهروا الامريكان كما قهروا التتار من قبل,,,,,وان الجزائريين والليبيبن
والمصريين وكل المسلمين الاحرار لن يرضوا بالذل والقهر وان طال بزوغ الفجر فلا بد له من الظهور,,,,, وان دولة المرابطين ستعود لترابط من جديد في سبيل الله,,,,, وتونس الخضراء من زيت زيتونها ستشعل سراج الاقصى ليعود الامل من جديد ,,,,,وان الشعوب الاسلاميه والعربيه ستحر نفسها بنفسها من التبعيه لحكام فجره كفره,,,,,وهذا بعد ارادة الله اصبح قريب,,,,,بقيام الخلافه الاسلاميه القادمه على منهاج النبوه,,,,,ولنعمل معا لسماء2018,,,,,,

اضيف في 28 ديسمبر, 2008 04:24 م , من قبل SKY2018
من فلسطين said:

التاريخ يعيد نفسه
,,,,,السلام عليكم ورحمة الله وبركاته,,,,,ما يحصل في غزه ليس بالجديد,,,,,بل هو القديم بحله جديده,,,,, والمسميات واحده,,,,,وهوالاحتلال والخيانه والقتل والتدمير النابع من الحقد الاعمى,,,,,ومن قرأ التاريخ لن يجد الفرق,,,,,بل الفكره واحده والهدف واحد,,,,,وهو تدمير كلمة الحق الساطعه
وعدم نشرها وهي لا اله الا الله محمد رسول الله,,,,,هل نسينا احقاد اليهود على سيدنا محمد صلى الله عليه منذ بداية رسالته الخالده ,,,,,ومحاولتهم قتله اكثر من مره,,,,, في مكة والمدينه,,,,,,وهل نسينا الصليبيه الحاقده عندما قتلت ما يقارب السبعين الف من المسلمين,,,,,,وحولت المسجد الاقصى اسطبل لخيولهم,,,,,,وهل نسينا التتار ماذا فعلوا في العراق عندما حولوا النهرين لازرق واحمر,,,,,وهل نسينا ان الجزائريين قدموا مئات الالاف من الشهداء,,,,,وهل نسينا عمر المخطار,,,,,,وهنا انا اقول ان الحروب سواء بالجيوش او المقاومه,,,,,ما دامت في سبيل الله فلن تهزم باذن الله تعالى,,,,,فرسالة سيدنا محمد عليه افضل الصلاه واتم السلام لم تنتهي ولن تنتهي الى ما شاء الله تعالى بل ان اسمه في كل لحظة يذكر,,,,,وابو بكر باذن الله هزم المرتدين,,,,,وعمر ابن الخطاب بعد ارادة الله تسلم مفاتيح القدس
,,,,,وبعدها صلاح الدين بجيوشه المؤمنه حرر المسجد الاقصى من الصليبيه الحاقده,,,,, والعراقيون لليوم موجودين باذن الله تعالى وسوف يقهروا الامريكان كما قهروا التتار من قبل,,,,,وان الجزائريين والليبيبن
والمصريين وكل المسلمين الاحرار لن يرضوا بالذل والقهر وان طال بزوغ الفجر فلا بد له من الظهور,,,,, وان دولة المرابطين ستعود لترابط من جديد في سبيل الله,,,,, وتونس الخضراء من زيت زيتونها ستشعل سراج الاقصى ليعود الامل من جديد ,,,,,وان الشعوب الاسلاميه والعربيه ستحر نفسها بنفسها من التبعيه لحكام فجره كفره,,,,,وهذا بعد ارادة الله اصبح قريب,,,,,بقيام الخلافه الاسلاميه القادمه على منهاج النبوه,,,,,ولنعمل معا لسماء2018,,,,,,

اضيف في 15 يناير, 2009 09:28 م , من قبل salamanka
من المغرب said:

موضوع يستحق القراءة،يقربنا أكثر الى ما آلت اليه القضية الفلسطينية
وحتى لاننسى أن الصهيونية قائمة على
التوسع-الاستيطان-العمالة-العدوانية
انها فلسفة مستمرة في الزمان والمكان
وفيما يخص امكانية ايجاد اطار وجبهة قومية ولوبي عربي قوي وضاغط فهو مطلوب،لكن وبأسف شديد رفيقي اننا نحيا ونعيش زمنا رديئا وبئيسا.حكامنا وحكوماتنا ومثقفينا باعوا كل شيئ ،باعوا عروبتهم وكرامتهم انكسروا واستباحوا كل شيئ
SALAMANKA
MAROC

اضيف في 17 يناير, 2009 04:58 م , من قبل remember81
من سوريا said:

* سيد النظريات والمواقف زيد موسى *

* لن تكفي الحروف هنا *

* فالمصيبة كبيرة *

* والكلمات قليلة *

* اللهمّ الفرج والنصر *

* اللهمّ الفرج والنّصر *

*** أسيرة طوق الياسمين ***

ريممبر 81 ((( * remember 81 * )))

***********



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية