نظريات ومواقف
مدونة فكرية ، ثقافية ، اجتماعية ، لمراسلتنا ،استخدم نموذج المراسلات الموجود أسفل الصفحة. أو البريد الإلكتروني god_witness67@yahoo.com
مؤتمــــرات
كاتب
 

بقلم: الهادي الورفلي

لا يكاد يمر أسبوع إلا ونسمع عن انعقاد مؤتمر حتى أنه لم يبق مجالاً تقريباً لم يعقد له مؤتمر يحضره المتخصصون ،والمهتمون،وتعد له الأوراق العلمية،وتضبط توصياته على قاعدة الأهمية القصوى للنتائج التي تم التوصل إليها.

لا نقول إن انعقاد هذه المؤتمرات العلمية المخصصة غير ذات جدوى ،لكننا لم نسمع بشكل حقيقي عن الاستفادة العلمية من نتائج تلك المؤتمرات حيث مازالت العديد من المجالات التي عقدت لها تلك المؤتمرات العلمية ،والتي ألقيت في موضوعاتها المختلفة الأوراق التي أعدها المتخصصون في تلك المجالات من الداخل والخارج ،على حالها ...لم تتطور، أو تتقدم أو تحل المشكلات التي تواجهها والتي عقدت من أجلها تلك المؤتمرات والحلقات العلمية. الانطباع السائد هنا أن الجهات والقطاعات والمؤسسات التي تنظم تلك المؤتمرات العلمية ينحصر هدفها،وغايتها فقط في نجاح المؤتمر من حيث الشكل لمحاولة الإيحاء بفعالية هذه الجهة أو القطاع أو المؤسسة ونجاحها في مهامها.

المسألة في غاية الأهمية ،ويجب أن تقع في إطار المتابعة لكي نعرف مدى الجدوى من هذه المؤتمرات ،أو المصير الذي آلت إليه نتائجها والتوصيات الصادرة عنها ،والتي تنتهي في الغالب إلى إدراج النسيان ،ثم لنسأل تلك القطاعات والمؤسسات التي أقامت تلك المؤتمرات العلمية وأنفقت عليها الأموال عن مصير تلك النتائج ،وماذا استفادت منها في مجال عملها ،وكيف تطورت بها ،أو كيف حلت مشكلاتها بواسطة تلك النتائج والتوصيات ،ولنعتبر أن إهمال تلك النتائج ،وتلك التوصيات الناتجة من هذه المؤتمرات العلمية المحلية والدولية هو صور ة أخرى من صور الفساد التي يجب أن يحاسب عليها وأن تصبح نقطة هامة من نقاط المساءلة التي يجب أن تشتد إذا نحن أردنا المضي قدماً في درب التقدم .

إن المؤتمرات العلمية،وخصوصاً في القطاعات الحيوية ذات الطابع العام. و الجدوى الاقتصادية والعلمية المهمة بالنسبة للمجتمع هي لا شك مهمة ،وضرورية في تنمية معرفة القدرات الوطنية من الخبراء والمتخصصين وأيضاً هي مهمة لتطوير تلك القطاعات فهذه المؤتمرات ضرورية متى كانت الجدية في عقدها والاستفادة منها هي الجوهر المنشود وليس أي شيء آخر .

 



أضف تعليقا



أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية